لاح عـلى عـارضـي القـتير
الشاعر: محمد بن مسعود القرطبي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد بن مسعود القرطبي، من المغرب والأندلس، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لاح عـلى عـارضـي القـتير — فــحـل مـا مـنـه أسـتـجـيـر
وكان ذا الدهر قد كساني — بــرد صــبــاً مـاؤه نـمـيـر
فـاعـتـضـت مـنـه رداء شيبٍ — واسـتـرجع المنحة المعير
أبــــيـــض لكـــنـــه ســـواد — فـي القـلب مـسـتبشع نكير
إنا إلى الله لا ارتداع — والعـمـر كـالبـرق يستطير
وإن تــمــاديــت ذا خـمـارٍ — فــلا خــمــيـر ولا فـطـيـر
مـن لم يـكن بالمصف يغلي — بــرأســه الحــر والحــرور
لم تـغـل حين الشتاء منه — بـالبـر فـي بـيته القدور
وزارنــــي زائداً لهـــمـــي — مــن لا يـسـمـى إذا يـزور
فــاجــأنــي والمـحـل صـفـر — للبــرد فـي جـوفـه صـفـيـر
والفــأر يـدعـو وحـق صـومٍ — فـي فـيه إذ خانه السحور
لهـفـان قد أزمع ارتحالاً — لو يـسـتـطـيع الشقي يسير
الشـعـر قـوتـي وقوت فأري — إذا سـبـي قـلبـه الشـعـير
فــلو تــرانـا بـه حـيـارى — والهـر فـي قـبـضـنـا أسير
أبـصـرتـه مـثـخـنـاً طـريحاً — ذا وبــرٍ مــنـه يـسـتـطـيـر
والشـيـخ من بين ذا وهذا — وهـــذه خـــاســـئ حـــســيــر
حــيـران مـن دهـشـة كـأنـي — قــلبــق خــانــه الغـديـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القتير: القَتِيرُ : رؤوس المسامير في حَلَقِ الدِّرع.-: أول ما يظهر من الشيب؛ ما كادت المرأةُ ترى القتيرَ في شعرها حتى صبغته.
- خمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.