هـو بـاق فـيـنـا، بـرغم المماتِ

الشاعر: عبد الرحمن محمد رفيع · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن محمد رفيع ، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـو بـاق فـيـنـا، بـرغم المماتِ — عـنـه تـحـكـي آلاؤهُ فـي الحياةِ

زايـــدٌ لم يـــغــب فــزايــدُ حــيٌّ — فـي جـليـل الأعـمـال والحـسناتِ

عـمـره فـي الجـهـاد كـان طويلاً — سـبـق الأكـرمـيـن فـي المكرماتِ

صِــنــوهُ لن يــجــيـء فـهـو طـرازٌ — ونــســيــجٌــ، شـرواه هـيـهـات آتِ

ألمــعــيُ يــرى الأمــور بــعـقـلٍ — لا يـراه ذوو الحـجـا والأنـاةِ

وحـــكـــيــمٌ وســابــقٌ فــي رؤاهــ — وهـو بـانٍ قـد فـاق كـل البـناةِ

وهـو ابـن الحـيـاة لم يـتـعـلّمـ — أو تـلقـى الدروس في الجامعاتِ

فــإذا مــا أفــتـى وجـاء بـرأيٍـ — بـزّ فـيـه أولي الرؤى والحـصاةِ

ولقــد كــان عـاشـقـاً للقـوافـيـ — حــافــظــاً مـنـه أروع الأبـيـاتِ

إنــنـي عـشـتُ فـي حـمـاه شـهـوراً — فـتـعـلّمـتُ مـنـه أغـنـى الصـفـاتِ

كــان يـروي لأحـمـد المـتـنـبـيـ — وســـواه فـــي أغــلب الجــلســاتِ

كـان يـصـغـي للشـعـر إصغاء واعٍ — بـالبـعـيـد الخـفـيّ في الكلماتِ

مجلسٌ فيه زايدٌ تنقضي الساعاتُ — فــــيــــه كـــأســـرعِ الســـاعـــاتِ

هــو كــالروض جــامــعُ كــل بـاهٍـ — مــن صـنـوف الشـمـيـم والزهـواتِ

وخــصــالُ الجــواد تـنـضـج دومـاً — بــشــذاه عــلى مــدى الســنــواتِ

مـثـلمـا كُـنْـتَ فـي الحياة عليّاً — أنـت عـند المليك في العالياتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
  • بعقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ …
  • رؤاه: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • زايد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
  • صنوه: (صَنَوَ) الصَّادُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، قَرَابَةً أَوْ مَسَافَةً. مِنْ ذَلِكَ الصِّنْوُ: الشَّقِيقُ. وَعَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ. وَقَالَ الْخَ …

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • جف روضي من الحوادث لكن
  • لذ بمولى من رام فضل نواله
  • فضح الشمس بالضياء بهاؤه
  • وقف الوجد بي على الأطلال
  • ألف سلام عليك من مشتاق
  • كبد من سنان لحظك جرحى
  • أترى أين حل أم أين أمسى