خــليــليَّ إنَّ الأكــرمــيـن تـقـدمـوا

الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــليــليَّ إنَّ الأكــرمــيـن تـقـدمـوا — فـلا أُنـس فـي هـذا التـصـبُّر عـنـهمُ

خــليـليَّ سـاروا بـالغَـداة وخـلَّفـوا — هــمــومــاً بــقـلبـي دائمـاً تـتـضـرَّمُ

وكـانـت بـهـم أيـامـنـا ذاتَ بـهـجـة — إلا إنَّ أيـــام الهـــنــا تــتــصــرَّمُ

لقـد سـلكـوا نـهجاً به الخلق سالكٌ — وأمُّوا إلى دار لهـا الخـلق يمّمُوا

سـرى بـعـضـهـم ليـلاً وبـكـر بـعـضهم — نــهــاراً وبــعـضٌ بـالعـشـيّـة يـهـجـمُ

أبـعـد ارتـحـال الأهل والصحب لذةٌ — وهـــل لذة والمـــوت أمــرٌ مــحــتــمُ

وداء الفــنــا مــسـتـفـحـل مـتـحـكـم — تـعـايـا بـه الآسـي وحـار المـنـجِّمُ

فــبَــيْــنَ الفــتـى فـي قـوة وجـراءة — إذِ اقـتـاده داعي الفنا وهو مرغمُ

يـروح ويـغـدو فـي التـلذذ والهـنا — عـلى أن عـيـش الخـلد أهـنـا وأدومُ

ومـا لذةُ الدنـيـا ومـا طـيِّبـاتـهـا — فـهـل يـوجـد المـحـبـوب إلاَّ ويـعدمُ

يــطـالع دمـعـي مـا بـقـلبـي حـرارة — عـلى أنَّ دمـعـي مـن فـؤادي مـتـرجِـمُ

وكـان لنـا بـدر مـن النـسـل مـشـرق — فـغـارَ بـه مـن طـارق الخـطـب أدهـمُ

بـه ليـلنـا فـي بـهـجة ومتى انقضى — فـلا تـسـألَنْ عـن ليـلنـا فهو مظلمُ

سليمان لا تبْعد وصبراً على البَلا — فـمـا أحـد مـن أسـهـم المـوت يـسلمُ

فـإن تـكُ غـالتـكَ المـنـايا بِسهمهَا — فـقـد حـلَّ فـي أجـسَـامـنـا منك أسهمُ

وإن عـظـمـت فـيـك المـصـيـبة فالذي — بـأنـفـسـنـا مـن خـطـب فَـقْـدِكَ أعـظـمُ

ومـا أخـذ الرحـمـن مـن خـلقـه فـلا — هـضـيـمـةَ والانـسـان بـالقـتل يُهضَمُ

فـإن بـتَّ مـقـتـولاً مـن الليل غِيلةً — فـقـاتـلُك المـقـتـولُ لو كـان يـعلمُ

فـلا بـدَّ شـيـء يـخـتـفـي مـن وضـوحه — ومـا قـد خفاه الليل بالصُّبح يُفهَمُ

وليـسَ عـجـيـبـاً قـتـل مـثلك كم مضى — كــمــثــلك مـقـتـولاً هُـمـامٌ وضـيـغـمُ

ولا بــدَّ لي مــن نــهــضــةٍ قــرشـيـة — تـــصـــدِّع صُــمَّ الراســيــات وتَــصْــلِمُ

ومــا النــاسُ إلا أنــفــس سَـبُـعـيّـةٌ — يــطــاول هــذا نــفــسَ هــذا ويـظـلِمُ

وللمـوت أسـبـاب وفـي البـعـض فجعة — وأهـلوهُ شـتـى مـنـهـم البـعـض أكرمُ

عــزاءً وصــبــراً يـا سـعـيـد فـإنـمَّا — مصير بني الدنيا إلى الموت يُحْتمُ

ومـن كـانـت الدُّنـيـا وعـاءً لجـسـمه — تــغــيــر مــن حـيـث الوِعَـا مـتـثـلمُ

وبــالخَــلف البــاقــي عــليّ ونـجـله — حــمــود لنــسـل عـن سـليـمـان يـلزمُ

وأمَّاـــ عـــلي فــهــو خــيــر بــقــيَّةٍ — مـن النـسـل مـحـمـود الخلائق أكرمُ

حــليــم أحــبــتــه الخــلائق طــيــبٌ — لقــاهُ وسـيـع الصـدر أصـيـد ضـيـغـمُ

فــلا زلتـمُ فـي طـول عـمـر ونـعـمـة — تــفـيـض ورب العـرش بـالخـلق أرحـمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتحال: [ر ح ل]. (مصدر ارْتَحَل). 1."اِرْتِحَالُ القَبِيلَةِ": رَحِيلُهَا بَعِيداً، هِجْرَتُهَا. 2. "أَعْيَاهُ الارْتِحَالُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ": الانْتِقَالُ.
  • التصبر: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.
  • المنجم: المُنَجِّمُ : فا.-: مَنْ ينظر في النُّجوم يحسُب مَواقِيتهَا ويستطلع مِن ذلك أحوال الكون؛ كَأنَّ مُنَجِّم الأقْوَام أَعْمى ** لَدَيِه الصُّحْفُ يَقْرأُهَا بِلَمْسِ
  • تعايا: تَعَايَا يَتَعَايَا تَعَايَ تَعَايياً [عيي]: تظاهر بأنه عييٌّ، أي عاجز. - عليه الأمرُ: صعب عليه وأعجزه. - بالأَمر: لم يُحكمه؛ تعايا بإغلاق القارورة.
  • سالك: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …

قصائد ذات صلة

  • لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ
  • كل بأودية المدينة مغرم
  • يا صاح إن الدهر صاعد برهة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة