هُبّي فقد طلع النهارْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُبّي فقد طلع النهارْوالحبُّ أحلاهُ جِهارْ
والعيش في كَشْف الهوىوالعذر في خلع العِذارْ
والصُّبح يهزأ بالدُّجىوالغصن يرقص بالهزارْ
صاغ الغمامُ من الندىدرراً بأجياد البَهارْ
وغدا النسيم الرطبينسم للأزاهير الأزار
يسري فيَحدث للجسُومِ بضَعفه منه اقتدارْ
والجلنار لذوب تِبْرالزهر يُوقد جُلّ نارْ
قم يا نديم فعاطِنيبالود كاساتِ العُقارْ
فعسى حديثك لي يُخَفِّفُما بقلبي من أوارْ
بعلاية الجرداءِ ليعربٌ لهم لم تَخْبُ نارْ
للضيف مما أنضجَتْهُوللقلوب الاستِعارْ
جعلوا قلوب العاشقينَلخيل ودّهم مَغَارْ
أظِباءَ وادي المنحنىباللَّهِ ما هذَا النِّفارْ
قلبي لكم جارٌ وَليدمع على العَرَصات جارْ
بنتم فبان لبُعدكممن بَعدكم جُلّ اصطبارْ
كَم أنّةٍ لي في الربوعوَحنّةٍ لي في الديارْ
جزتم مِني فجزيتُمخَير المنى في خير دارْ
وَسَرَيتمُ ووجوهكمتغزو الدُّجُنَّةـ بالنهارْ
سِرتم وعندكم القلوبُ بأسرها تحت الإِسارْ
غادرتمُ أجسامناأبياتَ سُهْدٍ واعتبارْ
لم يهدِنا لنسيمكمغير الخُزَامى والعَرارْ
هلاّ رحمتم مُغرَماًلا يستقر لهُ قرارْ
فإذا أضَا برق هَمَتْمن أجفني الدِيم الغِزارْ
فلذا اكتسى وادي الأراكبأدمعي ثوب اخضرارْ
جئناهُ وَهْناً والنجوملنا بأعينها ازورارْ
ما رابنا إلا عليلنسيمه فيه انكسارْ
وهو العليل وَبرْدُهيشفي العليلَ المستطارْ
بحشاي فيه مَهاة رملٍ لا تزور ولا تزارْ
كم طعنةٍ من لحظهافي العاشقين مضت جُبَارْ
كم عشتُ أرغدَ عِيشةفي ظلها فَحْمَ العِذارْ
فتقضّتِ اللذات فيهَاوالصَّبا ثوب مُعارْ
ندمي على زمن الصِّباندَمَ الفرزدقِ في نَوارْ
فَدِمايَ منهُ في إنهمالٍ والمدامع في انهمارْ
كمواهِب السُلطان فيصل لا السُّيول ولا البحارْ
ملكٌ إذا شاهدتَهأيقنت إنَّ الدهر دارْ
ملك يسير الجود والعلياء مَعْهُ حيث سَارْ
تعنو لهُ اليمن العَباهِلُ والغطارفة النزارْ
متهلل بالبشر مرتاح لدى فيض النُّضارْ
رحب تضيق الأرض منرجفاته يوم المَثَارْ
كشاف خطب تنجليبوجوده الفِتَن الكبارْ
متفردٌ بالحلم لكنْحِلمُهُ معه اقتدارْ
متوحدٌ بالرأي لايفضي إلى نظر المشارْ
غوَّاص دأماء التدبرفارس بالإِعتبارْ
متقسمٌ معروفهمتبسم وقت الكرارْ
متقدم في موضعٍمنه الشجاعُ رأى الفِرارْ
متواضع للناس يحنوللصغار وللكبارْ
متفرس فيهم فلمتحجبه غامضة اختبارْ
أسدٌ أبو الأشبال تيمور ونادر والضوارْ
جبلان بل بحران بلبدران بل كنزا يسارْ
لما دعاني جئتهأطوي الفدافد والقفارْ
طوراً أخوض لظى السرابِ وتارةً لجج البحارْ
وافيتُ مَعْقِله المطنَّبَبالعوالي والشِفارْ
ما السِيب إلا سَيْبُ راحتهوإن كانت ديارْ
لما توقد عزمهسيراً تنادوا بالمثارْ
سَارُوا وهم لا يعلمونَالقصد منه أين سارْ
وتنافست فيه القرىكل تحب بأن تزارْ
ملؤوا الفضا والخيلتَقْدح من سنابكها الشرارْ
فكأنما برق تألقفي الشآبيب الغزارْ
وكأنما العَنْدَم طمَّعلى الروابي والصحارْ
وكأنما قِطَعُ السحابسَرَت فأَخْضَبَتْ الديارْ
وكأنَّ عِيسَهم صقورٌ أو سفائِنُ في بحارْ
وكأنما السلطان غيثٌ مرَّ صفحاً فاستدارْ
حتى أتى بلد الفليجضحىً وقد هجر النهارْ
وامتدت الأعناق مننخل وتاهت بالفخارْ
فأبى زيارتها وأعرضلليمين عن اليسارْ
فتبركت بركا ولكنكوكب الحفري نارْ
فلرب محتقَر علاوالعزُّ يبدأ بالصَّغارْ
حتى أتى بلد المصنعةفاحتوت شرفِ المزارْ
ثم استقلّ إلى السويقفَسِيقَتِ النِعم الكبارْ
كشفت لهُ الخابورة العلياءأخباراً فسَارْ
حتى لقي صحماً عروساًفوق صحنٍ من نُضارْ
فمضى بموكبه الشريفوحلَّ في عُليا صحارْ
فشكت إليه حال ماتجد الرعايا من ضرارْ
وأميرها الوالي سليمانالفتى الحامي الذمارْ
وافى بموكبه وقدحنّت إليه لأخذ ثارْ
لم يبق عفريت من البلدان إلاَّ منهُ طارْ
قد سلَّهُ السُّلطان سيفاًلا يفلُّ كذي الفقِارْ
وقبائلُ البلدان جاءتهبذُلٍّ وانكسَارْ
ترجُو رضاهُ وعفوَهُوالأمنَ منه من بوارْ
وَلَرُبَّ قوم دَلَّهمللبطش جهل واغترارْ
أمِنُوا العقوبة فاستخفبِهِمُ هواهم للخَسارْ
فأتوهُ إذ ضاقَ الفسيح بهم وظنوا لا فرارْ
فكسَاهم العفو المسكِّنإذ أتوهُ باعتذارْ
يا أيها الملكُ الذيفضحت مكارمهُ البحارْ
عبدٌ أتاكَ يقودُهحُسنُ الرَّجا والانتظارْ
حاشا جميلُك أن يَرديدَيَّ عنكَ باصفرارْ
وندى يديكَ همى وروَّض وانتهى في كل دارْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.