قِفا سَاعةً نقضِي حقوقَ المرابعِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قِفا سَاعةً نقضِي حقوقَ المرابعِبأحمرَ قانٍ من كُنوز المدامعِ
ونلثَمُ من ساحاتها وعِراصهَامواطئَ أقدام الظِبّاء الرواتعِ
وقفنا حَيارى والقلوبُ وديعةبهَا نتقاضاها رجوعَ الودائعِ
بلابُلها هاجت بلابلنا فماترى غير باكٍ في الديار وساجعِ
ديارٌ عهدناهُن للبيض مَطلِعاًوما الشرق إلا منزِل للطوالعِ
تقوض عنها أهلها فتوحّشتوما الجسم بعد الروح أصلاً بنافعِ
غدت عجباً بعد الأَنيس كأنهاصفوف صَلاة بين هاوٍ وراكعِ
فكم كان فيها للمها من مصائدٍوكم كان فيها للنُّهى من مصارعِ
خليليَّ ما هذا الوقوف إلى متىنصيحُ بشكوانا إلى غير سامع
قضينا بتبر الدمع حق مرابعوعدنا لأهليها بكل المجامعِ
وليسَ بمُجدٍ في الديار وقوفناوأحبابُنا بين اللوى فَالأجادعِ
أمَا لعَشِيّات الحِمى رجعةٌ بهافليست عَشِيّاتُ الحِمىَ برواجعِ
خليليَّ هذي نفحة القيظِ صدَّعتصميمَ فؤادٍ للمَواطن نازعِ
تنفّس هذا الروح من صدر وامِقوإلاَّ فما هذا نسيم المرابعِ
أما فيكما من مُسعِدٍ لمتيمبعيدِ التلاقي هامل الدمع هامعِ
أصَاح ترى صبراً على ضوءِ بارقٍبثغر الثنايا والثنياتِ لامعِ
ويهدأُ من قلبي خُفوق ونسمةأتت بعبير من حمى الغيِد ضائعِ
فهل لي سبيل لَلوامع بالضحىمن الغيِد جَلَّت عن صِيان البراقعِ
فما دامَ لي عقدٌ بعيني خزنتهمن التبر حتى ضاع بين اللوامعِ
وإني لمصدوع الفؤاد فهل لهُ انْجبار بشملٍ للأحبة جامعِ
كثير هموم الدهر شاكٍ صَنيعَهإليَّ ودهر الحُرِّ أسوأ صانعِ
رأيتُ جميع الناس يشكون دهرهمفبين مَليءٍ بالثراءِ وجائعِ
وكــــلهم منه تناول حظَّهمن الهمِّ محفوفاً بسهمِ الفجائعِ
أقول لدهري كيف لي أنت قال ليأنا لأولي الآداب لستُ برافعِ
حبوتهم العقل الذي هو أشرف الجواهر واستعفيتهم عن مطامع
فقلتُ له لو شاء سلطاننا الذيله أنت عبد كنت لي خير طائعِ
فإنَّ ابن تركي فيصلا غوثُنا إذاألمَّ بنا من دهرنا كلُّ فاجعِ
هُمام ترى في وجهه الطَلقِ رونقاًكفيلاً لرائيه بنيل المطامعِ
بكفٍ من الدأماء أجودَ هامعوصدر من الدهماء أبعدَ واسعِ
غياثُ لملهوف أمان لخائفثراء لمعتِّر معاش لقانعِ
أياديه والحاجات طير ومنهلفيا رُبَّ طير في المناهل واقعِ
فرُب وجيه من أذى الفقرِ فاقعٍيُبوء بوجهٍ من ندى الفضل ناصعِ
صنائع للأعناق صيغت قلائداًيقابلها در الثنا بالصَّنائعِ
فلم تَر إلا صانعاً فضل شاكرولم تر إلا شاكراً فضل صانعِ
فألسنة الأقلام معربةُ لهكما أعربت عنه رعودُ المدافعِ
جرى ذكره عند الملوك فأصبحُواحَيارى لفضل منهُ في الأرض شائعِ
إذا حدثوا عن بأسِه ونوالِهغدا ذكره مِلءَ الحمى والمسامعِ
له قَدَر عالٍ ونفس كريمةفأكرمْ به من سيِّدٍ متواضعِ
فما روضةٌ غنَّاءُ باكرها الحيَابأبهجَ بُشرى من لِقاه لطامعِ
له الهمةُ العلياء في دفع ملتقىحوادثَ هبت في حماه زعازعِ
وقد صوروا في صور كيداً فَردّهعليهم جهاراً بارتجاع المصَانعِ
وسَام أولى الصحرا صحار نكايةفكفَّ ضُحىً عنها أكفَّ المطامعِ
أفاض عليها فضله وهو قادرفيا ربَّ فضل للحوادث دافعِ
فأسبل بحراً دونه كلُّ زاخروأقبل بدراً دونه كل طالعِ
يا من هَمَتْ في الأرض من فيض فضلهسحائبُ أبدت عن وجوه المنافعِ
عرضت عليك المدح يا خير مشترٍلحسن الثنا بالفضل من كف بائِعِ
لقد عضنا دهر بأنياب ضُرِّهفهل من نصير من جميلك قامعِ
وكلُ أولى الحاجات يطلب شافعاًإليك وحسن الظن بالله شافعي
وهذى عروس مهدت لك عذرهافقابل بصفح للمحاسن جامعِ
فلا زلت أهلاً للجميل ولم يزلبنوك بذى الدنيا بُدورَ المطالعِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.