لله ظــبــي أتــانــي ليــلة الأحــدِ

الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لله ظــبــي أتــانــي ليــلة الأحــدِ — وليــس عــنــدي غـيـرُ الله مـن أحـدِ

يــقــود ألبـابَـنـا إنـسـانُ مـقـلتـه — للقـتـل عـمـداً فـيُـصْـمِـيها بلا قوَدِ

لا تـحـسـبـنَّ الأُلى من لحظه قُتلوا — مــوتــى ولكـنـهـم أحْـيَـا بـلا فَـنَـدِ

كـسـا الدجـى شـفـقـاً من نور طلعته — والبـدرَ والغـصـن مـن حُسْنٍ ومن مَيَدِ

قــد كــاد يَــدخـلنـي حُـسْـنٌ بـزورتـه — وكــان يــشــربـنـي مـن شـدة الكـمَـدِ

أهلاً بمسراه قد أحيا الحشى فرحاً — ومــرحــبـاً بـحـيـاة الروح والجَـسَـدِ

فــبــت أجــلوه مــن فــرع إلى قــدم — وبــات عــنــدي وقــد وسّـدتـه عَـضُـدي

لمّـا كَـسَـاه الحـيـا بـاللثم سَابغةً — فــكـكـتُ بـالضـم مـنـه جـمـلة الزرَدِ

بـيـنـا نُـجـاذب أطـرافَ الحديث هوىً — حـتـى اعـتـنـقـنـا وكـفَّاهُ على كبِدي

لمـا اعـتـنـقنا غدونا واحداً جسداً — وأعـجـبُ الشـيـء مـن روحـين في جسدِ

لا زلتُ مـن نـطـقـه السَّامي ومبسَمه — أبــيــنَ الفـرق بـيـن الدُرّ والبَـرَدِ

قـد صـرتُ أنـعـم فـي خُـلْدِ وفـي خَـلَد — وعــشــتُ دهــراً بــلا جِـلْدٍ ولا جَـلَدِ

إن كـانَ مـلَكـنـي حـسـنَ القيادِ فقد — مـلّكْـتُه مـن شـبـابـي مـا حـوته يدي

وبـاتَ عـنـدي وضَـوءُ الصـبـح يفضحنا — كــأنــه نــور وجـه المـرتـجـى حـمـدِ

شـهـم تـكـرع فـي نـهـر العُـلا شَبماً — حتى ارتوى من طريف المجد والتلَدِ

فــي وجــهـهِ شِـيَـمُ الإِحـسـان لائحـةٌ — وكــفِّهــ أنــعُـم العـافـيـن بـالمـدَدِ

مــسَــدَّد الأمــر مــيــمـونٌ جَـوانـبـهُ — كثير نفع الورى كالغيث في البلدِ

مــحــاســنٌ فــيــه جَـمٌّ لا تُـعـدُّ ومَـن — يُـحـصِـى جـمـيـل بـنـي سلطان بالعدَدِ

مـن دوحَـة المـجـد فرع أينعت كرماً — ثــمــارُه فــجــنــيـنـاهـا بـلا نـكـدِ

وسـالم شـبَّ فـي مـهـد العُـلا فـغـدا — يـقـفو أباه اقتفاء الشبل بالأسدِ

حـاوي الجـمـيـل عريق المجد مرتضِع — دُرَّ المــكـارم مـفـطـوم عـلى الرشـدِ

هـمـا شـقـيـقـان شـقـا فـي طـريقهما — نـحـو المـعـالي فحازا غاية الأمدِ

أبـــوهـــمــا مــلك عــمَّتــ فــضــائله — لله مـــن والد يـــســمــو ومــن ولدِ

لا يـزال ذا فـسحةٍ في العمر طيبةٍ — ولم يـزالا كـذا فـي عـيـشـة الرغَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكمد: كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَص …
  • فند: فند: الفَنَدُ: الخَرَفُ وإِنكار الْعَقْلِ مِنَ الهَرَم أَو المَرضِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الكِبَر وأَصله فِي الْكِبَرِ، وَقَدْ أَفند؛ قَالَ: قَدْ عَرَّضَتْ أَرْوَى بِقَوْلٍ إِفْناد إِنما أَراد بقَوْلٍ ذِي إِفناد …

قصائد ذات صلة

  • لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ
  • كل بأودية المدينة مغرم
  • يا صاح إن الدهر صاعد برهة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة