مـعـاهـد وصـل قـد قـطـعـن اتساعها

الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـعـاهـد وصـل قـد قـطـعـن اتساعها — بـمـؤنـسـة لي لا نـمـلُّ اجـتـماعها

وللبـيـن هـزات كـرهـن اسـتـمـاعها — وقــــائلة لمَّاــــ أردت وداعـــهـــا

حـبـيـبـيَ حَـقّـاً أنت بالبين فاجعي — فـكـم ثـدي أُنـس مـن لقـاك رضـعـته

وكـم أصـل خـيـر فـي حـمـاك زرعـته — وقـد طـرق الأسـمـاع شـيـءٌ فـزعـته

فـيـا رب لا يـصـدق حـديـث سـمـعته — لقد راع قلبي ما جرى في مسامعي

وســحَّتـ فـشـحـت بـالفـراق ضـنـيـنـةً — وكــانـت لمـخـزون الوداد أمـيـنـةً

وحــنّــت وأنّـت كـالسّـليـم مـهـيـنَـةً — وقـامـت وراء السـتـر تبكي حزينةً

وقـد نـقـبـتـه بـيـنـنـا بـالأصابع — ولمـا حـكـت عـنـد الحـديث مزامراً

وهــدَّت بــنــاء بــالتـصـبُّر عـامـرا — وشــبَّتـ إليـه بـالعـقـيـق جـواهـراً

بــكـت فـأرتـنـي لؤلؤاً مـتـنـاثـرا — هـوى فـالتـقـته في فضول المقانع

قــديــمـة عـهـد بـالوفـاء خـليـقـة — مـــليـــئة ودٍّ للكـــئِيـــب أريــقــة

نـفـور مـن الدهـر الخـؤون شـفيقة — ولمــا رأت إن الفــراق حــقــيـقـة

وأنــي عــليــه مــكُـرَه غـيـر طـائعِ — تـمـنت زمان البين لو كان قبلها

ولم تــتــقــدم ذي المــودة كـلهـا — ولمــا درت أنْ قـد تـقـطـع وصـلُهـا

تبدت فلا والله ما الشمس مثلها — إذا أشـرقـت أنوارها في المطالعِ

أبــانـت بـألفـاظ الدمـوع عـبـارة — وأوحــت بــألحـاظ العـيـون أمـارة

بــأنَّ عــليـهـا مـن فـراقـي حـرارة — تُّســلّمُ بــاليــمــنــى عــليَّ إشــارة

وتـمـسـح بـاليسرى مجاري المدامع — ومـا فَـتِـئَتْ مـن سـهـم بُعدِي مُصابةً

ولمَّاــ تَــزَلْ تُــبــدي عــليَّ كــآبــةً — إلى أن غـدت مـن نار وجدي مُذابَةً

فـمـا بـرحـت تـبـكـي وأبـكي صبابةً — إلى أن تـركـنا الأرض ذات وقائعِ

تـكـاد تـذوب الأرض مـن زفـراتـنا — ويُـقـضـى عـليـنـا من لظى حسراتنا

ويـغـرق مـا يـنـهـلّ مـن غـمـراتـنا — فـتـصـبـح تـلك الأرض مـن عبراتنا

كــثـيـرة خـصـب رائق النـبـت رائعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتساعها: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
  • اجتماعها: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
  • استماعها: [س م ع]. (مصدر اِسْتَمَعَ). 1."الاِسْتِماعُ إلى كَلامِ الخَطيبِ" : الإصْغاءُ إِلَيْهِ بِانْتِباهٍ، الإِنْصاتُ. 2."الاسْتِماعُ إلى الشُّهودِ": تَسْجِيلُ أَقْوالِهِمْ والإنْصاتُ إِلَيْهِمْ.
  • بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • بالفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
  • ثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …

قصائد ذات صلة

  • لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ
  • كل بأودية المدينة مغرم
  • يا صاح إن الدهر صاعد برهة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة