هُــنِّئــتَ يــا قــلبــي بــقـرب النـازحِ

الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُــنِّئــتَ يــا قــلبــي بــقـرب النـازحِ — قــد صــار قــولَ الجــد لفـظُ المـازِح

هـذا الحـبـيـب أتـى إليـنـا مـقـبـلاً — يـغـشـى النـواحـيَ بـالعـبـير النافحِ

يــا قـادمـاً مـن شـأنـه فـعـلُ الوفـا — فــلقــد مــلأت مـن السـرور جـوارحـي

لك ســيــئاتٌ يــا زمــان كَــفَـرْتَهـا — بــمُــعــقِّبــاتٍ فــي الجــمــيـل صـوالحِ

قـد كـان لي بـدر السـمـاء مـنـادمـاً — بــعــد الحــبــيــب تــعـلّلاً بـاللائحِ

فــغــدوت لإســتــصــحـاب أصـلٍ راجـعـاً — فــرَبَـا عـلى المـرجـوح قـولُ الراجـحِ

لله ليــــلتُــــنـــا بـــزورتـــه وقـــد — سَــمَـلت يـدُ الغَـفَـلات عـيـنَ الكـاشـحِ

بــتــنــا عــلى سَـمـر ألذَّ مـن الكـرى — وأرقَّ مـــن مـــاء الغــمــام الراشــحِ

وسـنـان مـن خـمـر التـصـابـي واللمى — يــقــظـان مـن شَـدْو الحـمـام الصَـادحِ

نـــبَّهـــتُه مــن سُــكْــر خــمــرة رِيــقِه — فــأفــاق لكــن مــال وهــو مــصـالحـي

لمَّاــ بــدا ضــوءُ الصــبـاح تـمـايـلت — أعـــطـــافُهُ وغـــدا بـــنـــهـــج نــازحِ

ورنـــا إليَّ ونـــصَّ جِـــيـــداً حــاليــاً — فــتـحـدّثـوا عـن ذا الغـزال السـارحِ

ومــضــى ولم يــكُ مــنـه غـيـر وفـائه — كــوفــاء نــادرٍ الهــمــامِ النَّاــصــحِ

الســيــد بــن الســيـد السـلطـان مـن — فــاق الأكــابــر بـالكـمـال الواضـحِ

هــو بــحــر جــود غــيــر أن يـمـيـنـه — تــومــي عــلى العــافــي بــدُرٍّ طـافـحِ

قِــسْــنــاهُ بــالبـحـر الأُجـاج ضـلالةً — ومــتــى يــتــم قــيــاسـنـا بـالمـالحِ

جــمـعـت شـمـائله المـكـارم والتـقـى — إذْ مــال للبــاقــي الأتــم الصــالحِ

لِمْ لا يـسـودُ عُـلاً وقـد غـمـر الفضا — مـــنـــه بـــغـــاد للجـــمـــيــل ورائحِ

للّه ســـيـــدنـــا المـــعـــظـــم نــادر — لمَّاـــ تـــجـــلىَّ فـــوق أجــردَ ســابــحِ

أهو الهمام على الكمال بدا أم ال — بـدر التـمـام عـلى الغـمـام الجانحِ

هُــنِّئــتَ ســيــدَنــا بــمـا أُوتـيـت مـن — إنــعــام ربــك بــالنــصــيـب الرابـحِ

ولك الهـنـاء بـعـيـد شـهـر الحـج قد — وافـــاك يـــنــشــر فــرطَ شــوقٍ تــارحِ

واليــكــهــا حــوراءَ تـطـلب مـنـك أن — تــرضــى بــهـا وتـكـونَ خـيـرَ مـسـامـحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الراجح: الرّاجحُ . فا.-: في الفلسفة، ما ترجّحَ وجودُهُ على عدمه أو صدقه على كذبه؛ قول العاقل راجحٌ وقول الجاهل مرجوح.
  • الكاشح: الكَاشِحُ : العدوّ المضمِر للعداوة؛ هو جريءٌ مقدامٌ لا يهاب الكاشحين.
  • المازح: مَازَحَ يُمَازِحُ مُمَازَحَةً ومِزَاحاً : - ـه: دَاعَبَهُ؛ مازح صديقَه ليسلّيه.
  • النازح: النَّازِحُ : فا.- من البلدان: البعيدُ؛ بلدٌ نازحٌ.- من الآَبار: القليلةُ الماء؛ بئر نازح.- من النّاس: من بعُد عن باديته أو النَّازيَةُ قريته ليسكن المدينة؛ ما فتىء النّازحُ يبحث عن عمل.
  • النافح: نَافَحَ يُنَافِحُ مُنَافَحَةً :- عنه: دافعَ؛ يُنافحُ الجيشُ عن الوطن.- فلاناً: كافحَهُ؛ نافح الشّرطيُّ المجرمَ.
  • النواحي: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".

قصائد ذات صلة

  • لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ
  • كل بأودية المدينة مغرم
  • يا صاح إن الدهر صاعد برهة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة