يـا سـائراً بـالقـلب دونَك سائري

الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا سـائراً بـالقـلب دونَك سائري — ومــهــاجــراً عــنـي وإنـك هـاجـري

وهــواك مـلءُ بـواطـنـي وظـواهـري — مـا مـرَّ ذكـرك خـاطـراً فـي خاطري

الا اسـتـباح الشوق هتكَ سرائري — شــربـت هـواك جـوارحـي وسـتـائري

وعــواذلي أصـبـحـن فـيـك عـواذري — وتــلهــبـت شـوقـاً إليـك ضـمـائري

وتــصــبَّبـت وجـداً عـليـك نـواظـري — بــاتـت بـليـل مـن جـفـائك سـاهـرِ

وصـلت ركـابـك والهـوى لم ينفصل — وسَـمَـتْ صـفـاتـك والجـوى بي متصل

بِـنـيـاط قـلبـي حـبل وُدِّك قد وصل — بـلغ الهـوى مـنـي فإن أحببت صِلْ

أولا فـدتـكَ حـشـاشـتـي ونـواظـري — قـمـر الدجى إذ لاح وجهك سَافرا

ولىَّ حــيــاء مـن سَـنَـاه مـسـافـرا — فـإذا حـلفـتُ بـررتُ لم أكُ فاجرا

قـسـمـاً بـحـسـنكَ لم أصادف زاجرا — إلا وحــسـنـك كـان عـنـدي زاجـري

كـم هـولِ أمـرٍ فـيـك قـد وافـيـته — ومُــفــنِّدٍ لي فــيــك قـد عـاديـتـه

ومُــؤيِّدٍ لهــواك قــد صــافــيــتــه — أومَــا كـفـاك مـن الذي لاقـيـتـه

وَلَهٌ كـسـانـي الذل بـيـن مَـعاشري — مـنـك الغـزالة والغـزال تـشـوّشا

وتَـواضُـعـاً خـضـعَـا لحسنكَ يا رَشا — لي فـيـك ود فـي البـريةِ قد فشا

وضـنـىً يـكـاد يـشـفُّ من طي الحشى — حـتـى خـشـيـتُ بـه افتضاح ضمائري

حكمت لواحظكَ المطاعة في الدُّمى — بـالنَّهـب للأحـشـا وإهراق الدِّما

وأنـا لحـسـنـك لم أزل مـسـتخدما — كـن كـيـف شـئت تـجـد محبّك مثلما

تـهـوى عـلى الحـالين غيرَ مُغايرٍ — أُمـسـي وأُصـبـح مـن جـفائك مُطْرِقا

وعـليَّ قـلبـك ليـسَ يـحـنـو مُـشفِقا — أنـا خـادم لجـمـال وجـهـك مشرقا

أخـذت جـفـونـك مـن فـؤادي مَوْثِقا — وعــليَّ عــهــد هـواك لسـتُ بـغـادرِ

قـلبـي لحـسـنـك فـي مـسـيرك تابع — وعــلى رضــائك ســابــق ومــســارع

مــتــحــمــل عِـبْـءَ المـحـبّـة رافـع — صـبـري عـليـك بـمـا أردتُ مـطـاوع

أبــداً ولكــن لسـتُ عـنـك بـصـابـرِ — قـسـماً بمن في خلق ذاتك قال كن

رفــقـاً بـصـب فـي ودادك لم يَـخُـن — هــانــت مـشـقـتـه وقـدرُك لم يَهُـنْ

عَـذّبْـتَ قـلبـي بـالصـدود وإن يكن — لك فـيـه بـعـض رضاً فدونك سَائري

أضـنـيـتَ جـسمي بالبعاد وبالأذى — ورمـيـتَ جـفـني بالسُهاد وبالقذى

لكـــن بـــحــبــك لذّنــي هــذا وذا — وأضــعـتُ عـمـري بـالدلال وحـبّـذا

ان صـح عـنـدك مـطـمـع فـي الآخـرِ — قـوم بـأذيـال الضـلال تـشـبّـثـوا

وسـعـوا بافساد الحبيب وأحدثوا — وعــهــود ودٍ بــيـنـنـا لا تُـنـكـث

كـثـر التـقـوّل بـيـنـنـا وتحدثوا — يـا هـاجـري حـاشـاك انـك هـاجـري

لو كان عندي في الهوى من قدْرة — لوصَــلَتـنـي وأتـيـتـنـي مـن عـذرةِ

وفــضــحــت عُــذّالي بــأول نــظــرة — حـسـبـي رضـاك إذا ضـنـنـت بـزورة

يـمـشي المزور بها رفيق الزائِر — فـلقـد كـفـى مـا قـد جرى وذكرته

لي فــيــه أجــر للحـسـاب ذخـرتـه — مــا ضـاع حـب فـي بـهـاك نـشـرتـه

ومُــعَــنِّفــٍ لي فــي هــواك عـذرتـه — وعـسـاك فـي كَـلَفـي فـديتك عاذري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
  • بنياط: النِّياطُ [نوط]: ما يُعَلِّقُ؛ نِياط الحقيبة. -: عِرق غليظ متصل بالقلب فإذا قطع مات صاحبه؛ قطع الحزنُ نياط قلبه.
  • بواطني: جمع بَاطن. [ب ط ن]. ن. بَاطِنٌ.
  • جفائك: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • جوارحي: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
  • ركابك: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.

قصائد ذات صلة

  • لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ
  • كل بأودية المدينة مغرم
  • يا صاح إن الدهر صاعد برهة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة