غــــنــــىَّ أغــــن بـــروضـــة غـــنـــاءِ
الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غــــنــــىَّ أغــــن بـــروضـــة غـــنـــاءِ — يــنــشــيــكَ بــالإِنـشـاد والإِنـشـاءِ
أم هــذه نــغَــمــات مَــعْــبَــد حـركـت — أفــكــاركــم يــا مــعـشـر الشـعـراءِ
أم صـــحـــحــت ســمــد حــديــث مــودة — يــرويــه عــن ســنــدٍ فَـمُ النَـسْـمـاءِ
قـد صـغـتَ لي سـمـط الثـنـاء مـفصلاً — نـــظـــمــت فــيــه كــواكــب الجــزاءِ
أتــريــد تــتـبـع عـهـد نـجـلِ خـمـيِّسٍ — فــضــلاً فــحــسـبـك تـابـع الفـضـلاءِ
وَصْــلُ الصِّيــامِ نــهــارِه مــع ليــلِه — هـو مـا نـهـاكـم عـنـه ذو الأنـباءِ
هــذا الذيِ ورد الحــديــث بـنـهـيـه — عــنــه لأجــل اللطــف بــالعــقــلاءِ
وأُجـيـزَ صَـومُ الدهـر إلا ما استوى — فــي الفِـطـر فـيـه سـاكـنُ الغـبـراءِ
فـأجـازه المـحْـتـج بـالتـشـبـيـه من — فــكــأنــمــا صـام الحـديـث الجـائي
وبـــأن روح الله عـــيــســى صــامــه — وهــو الإِمــام العــدل للنــجــبــاءِ
وإذا أتــى نــهــي فــللتـخـفـيـف لا — التَّحـريـم إذ لا مـن قـوى الضعفاءِ
وأتى إليه بإِنما التشبيه في الأ — مــــر المـــقـــدر مـــا نـــع للرّائي
ونـهـى النـبـي سـلالة الفـاروق إذ — فـــي صـــومـــه راعـــى ذوي اللأواءِ
وصـيـام يوم الشك فيه الخلف والإِ — مـــســـاك قــيــل إلى ورود النــائي
كــان النــبــي مــكـثـراً للصـوم فـي — شـــعـــبــان إذ رمــضــان قــافٍ فــاءِ
وعـليـه إن نـفـلاً تـشـاء فـعـلت أو — فــرضــاً قــضــيــت مــوفّــقــاً لقـضـاءِ
إنَّ المــكــرهَّ صــومُ يــوم الشـك كِـى — لا يــخــلطــوا فـي شـهـرهـم بـسـواءِ
والصَّوم فـيـمـا قـيـل مـن شعبان لم — يــحــرم بــفــعــل العــاقـب القَّفـاءِ
صــلى عــليــه الله مــا تــاهـت بـه — فــي الفــخـر أمـتـه عـلى القُـدَمـاءِ
والبـئر إن نـزحـت بـدون العـدّ هـل — طــهــرت أم الإِحــصـا بـعَـوْدِ المـاءِ
فـــلأول فـــلقــصــد رفــع نــجــاســة — ولآخـــر بـــالســـنـــة البـــيـــضــاءِ
فــإذا تـجـسـدت النـجـاسـة فـيـه لم — يــطــهــر إذا لم تُــرْمَ بــالإِلقــاءِ
والحــق قــد مــلأ النــواحـي نـورُه — يــهــدي هــداهُ لخــابــط الظــلمــاءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزاء: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
- الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
- الفضلاء: ضلا: التَّهْذِيبَ: ضَلا إِذَا هَلَكَ.
- الفطر: فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شَقَّهُ. وتَفَطَّرَ الشيءُ: تَشَقَّقَ. والفَطْر: الشَّقُّ، وَجَمْعُهُ فُطُور. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: شَقَقْتِ القلب …
- بنهيه: بنه: هَذِهِ تَرْجَمَةٌ تَرْجَمَهَا ابْنُ الأَثير فِي كِتَابِهِ وَقَالَ: بِنْها، بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ، قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ، باركَ النبيُّ، ﷺ، فِي عَسَلها؛ قَالَ: وَالنَّاسُ اليَومَ يفتحون الباء.
- تابع: تَابَعَ يُتَابِعُ مُتَابَعَةً وَتِبَاعاً : واصل وتقضَّى؛ تابع حديثَه منَ غير أن يُوقفه دوي الانفجار.- العملَ. أتقنه وأجاده؛ تابعْ عملك وتوكَّلْ على الله.- ـه بدَيْنه: طالبه به؛ إنه يتابع ديونَه بانتظام.