أنـا أصـبو جازيت أم لم تجازِي
الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنـا أصـبو جازيت أم لم تجازِي — لشــذاً هــبَّ مــن طـريـق الحـجـازِ
أيُهــا اللائم المــعـنِّفـ أقـصِـر — أنــا مــن لومـك المـلفَّقـ هـازي
كـيـف أسـلو وكـلمـا لُمـتَ أخـشـى — مـن دمـوعـي تُـلقيك وسط المجازِ
بــي غــرام لمــهــجــتــي قـاهـريٌّ — مــنــبــئٌ عــن دلائل الاعــجــازِ
سـادتـي ان عـبـدكـم فـي انتظار — فـاسـمـحـوا سَـاعـة له بـاجـتيازِ
ليـس تـلهـيـه كثرة الناس عنكم — أنــتـم عـنـده بـأعـلى امـتـيـازِ
لو نــشــرتــم فــؤاده لعــلمـتـم — أنـكـم مـن صـمـيـمـه فـي انحيازِ
حــبــكــم قــطــع الفــؤاد كـأنـي — واضــع الثــوب فــي يــدي بــزّازِ
قـد سـددتـم بـاب اللقا وفتحتم — بــاب أجــفـانـه فـهـل مـن جـوازِ
فــاض دمــعـي ولاح بـرق زفـيـري — فــتــصـدى للغـيـث أهـلُ الحـجـازِ
فــمـجـازي هـواكـم لم أحـل عَـنْه — وأنــتــم حــقــيــقــتــي ومـجـازي
أنـتـم كـالمـيـاه لا صـبر عنكم — ونــهُــانـا نـخـلٌ وليـسـت جَـوازي
صــاح إنَّ الهــوى هـوانٌ ويـا رُبَّ — هــوىً حــطَّ أهــله فــي المـخـازي
ولعــــمــــري هــــواكـــم ليَ عِـــزٌّ — رازئٌ انـــــه لفـــــخــــر الرازي
ان يـكـن بـي ذلُّ الهـوى فمديحي — لحِــســيــنٍ بــه يـكـون اعـتـزازي
ســيــد مــاجــد نــبــيــل شــريــف — طـيـب الأصـل طـائر الفضل بازِي
فـائض الجـود صـادق الوعـد نَدْب — يــســبـق السَّاـئليـن بـالإِنـجـازِ
فـهـو الغـيـث في مقام العطايا — وهـو الليـث فـي مـقـام البِـرازِ
احـرز الفـضل والندى والمعالي — وتــكــون الأمــلاكُ بــالإِحــرازِ
هـــزه مـــالك الزمــان كــســيــف — صــــارم الحــــد للعِـــدا جـــزازِ
إنَّ مـدحـي آل النـبـي الطـهـارى — ســبــب مــوجــب لنــيــل مــفــازي
يـا بـني المصطفى ثنائي عليكم — وافـتـقـاري إليـكـمُ واعـتـيـازي
حَــسَــنٌ قَــصْــدُ مِــدحــتـي لحـسـيـن — وهـمـا السَّابقان في ذا الطرازِ
مـدحـه الكـنـز والنُضَار المصفّى — فيه أستغني عن مديح ابن غازي
لي بـــوادي الآداب روضٌ أريـــضٌ — لم يـصـفْه الصَّنـَوْبَـري والمنازي
هـاكَهـا أوضـعـت بـبـطن البخاريّ — ة يـــا ليـــتَهــا بــظــهــرٍ لِزازِ
جُـدْ لهـا مـن جـنب القبول بسترٍ — ومـــن البـــر والنــدى بــجَهــازِ
في المعاني واللفظ تمّت بياناً — يـا بـديـعَ الإِطـنـاب والإِيـجازِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاعجاز: الإعجَازُ : مصــ.-: في الكلام، أن يؤدَّى المعنى بأبلغ أسلوب.-: الارتفاع عن مدى قدرة البشر؛ إعجاز القرآن.
- الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- اللائم: أيم: الأَيامى: الَّذِينَ لَا أَزواجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وأَصله أَيايِمُ، فَقُلِبَتْ لأَن الْوَاحِدَ رَجُلٌ أَيِّمٌ سَوَاءً كَانَ تزوَّج قَبْلُ أَو لَمْ يَتَزَوَّجْ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَيِّمُ مِنَ النِّسَا …
- المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
- الملفق: المُلَفَّقُ : مفعـ.- من الثياب: المضموم طرفُه إلى الطرف الآخر بالخياطة/ أحاديث مُلَفَّقَة، أي مُزَخْرَفَةٌ مُمَوَّهَةٌ.
- امتياز: الامْتِيازُ : مصــ.-: الانفصال والانعزال؛ لا بدَّ من امتياز المريض ذي المرض المعدي.-: تخويلٌ من الحكومة لشخصٍ بالقيام بعملٍ ما أو بيع سلعة معيَّنة دون سواها؛ نالت الشركةُ امتيازاً ببيع هذا النوع من الحصّادات.-: الرّخصة؛ …
- انحياز: الانْحِيَاز [حوز]: مصـ.-: الميل إلى فريقٍ دون آخر تقضي سياسة عدم الانحياز بألا ينضم صاحبها إلى واحد من الطرفين المتنازعيْن/ اعترض الخصمُ على انحياز الحكم إلى خصمه.