بــشــر القــلبَ المـعـنَّى
الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــشــر القــلبَ المـعـنَّى — بِــلِقــا مــا يــتــمــنّــى
وأمــا طــوا عـنـه هـمـاً — وأزالوا عــنــه حــزنــا
تـلكـم الأحـبـاب زاروا — لا تـلمـنـا إن رقـصـنـا
قـــابـــلونـــا بـــوجــوهٍ — وفــروعٍ فــانــدَهَــشــنــا
صـيّـروا الوَهْـن صـبـاحـاً — وأعـادوا الصـبـح وهـنا
مــلؤوا الكـون عـبـيـراً — كَــسَـوُا الأرجـاء أمـنـا
والتــقــيــنــا بـصـعـيـد — صــعــدَ الأنــفــاس مـنـا
يـا كـرامـاً كـيـف أنـتم — بــعـدَنـا أم كـيـف كـنـا
كــنــتــم فــي ظــل لهــو — رُتّـعـا فـي الحـسـن عـنَّا
ولقــــد كـــنَّاـــ بـــهـــمٍّ — مُــسْهِــرٍ قــلبـاً وجـفـنـاً
قـد هـجـرتـم لا لمـعـنىً — ووصــلتــم لا لمــعــنــى
هــكـذا شِـنـشـنـة الأحـب — اب للصـــب المـــعـــنـــى
مــن دنــا مــنَّاــ حُــنُّواً — يــلقَــنـا أدنـى وأحـنـى
مــن مـجـيـري مـن فـتـاةٍ — أفــســدت ديـنـاً وذهـنـا
بــــــلحَــــــاظ وقَــــــوام — جــرّدت ضــربــاً وطــعـنـاً
تـــلكَ أســـيـــاف وهـــذا — أســمــر يــهــتــز لَدْنــا
تــركــتــنــا لعــبـة فـي — صــولجــان الحَـظ بُـحْـنـا
هـــي كـــالبــدر ســنــاءً — وســنــىً طَــلْقــاً وسَــنّــا
ذكـــرت شـــوقـــاً وحـــنَّتْ — وبـــكـــى الصَّبــ فــحــنَّا
وشـــكـــت وجـــداً فـــأنَّتْ — وشــــكــــى الصَّبــــُّ وأنَّا
أرضــعــتــنـي لبـن الأش — عــار لا سُـعـدى ولبـنـى
حـــازت الحـــســن ولكــن — مـع هـذا الحـسـن حُـسـنى
مِــثـلَ مَـا حـاز المـرُجَّى — حــمــدٌ فــضــلاً ويُــمـنـا
فــهــو الفــائض بــحــراً — وهــو المــنــهــلُّ مُـزنـا
واضـــح الطـــلعــة ضــاحٍ — شــامــخ الرفـعـة أقـنـى
مـــلك مـــمـــدوحُ فـــضــلٍ — فــعـليـه الدهـرَ يُـثـنـى
مــكــرِم الشــعــرِ أديــبٌ — مــدمِــنُ الشــكــر مـعـنَّى
يَهَــبُ الدُّرَّ احــتــقــاراً — ويــرى العــســجـد أدنـى
قــد غــدت مــنــه صَـحـارٍ — كـــعـــروس تـــتـــثـــنـــى
مــن أبــوه فــيــصــل أو — صــنــوه تــيـمـور ابـنـا
كــيـف لا يـبـتـز فـخـراً — كــيــف لا يـهـتـز رِدْنـا
فــضــله الجــم تــنـاهـى — فـــأتـــى إنــســاً وجــنَّا
ســــــدى هـــــذي عـــــروس — غــادة حــوراءُ حَــسْــنَــا
لا تــــــرى كــــــفــــــئاً — فـــبـــك اليـــوم تُهَـــنَّا
فــاقـبـلَنْهَـا فـلقـدْ جَـا — ءَ بــهــا مـروان مـعـنـى
إنّــــمَــــا مـــدحـــك روض — وبــــه شِــــعــــرِيَ غــــنَّى
هـــكـــذا يــظــهــر ذكــر — الشَّوق دَاء مــســتــكـنـاً
وكذا الألباب في الأُلْ — فَــةِ لا تــحــمـل ضِـغـنـاً
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوهن: وَهَنَ: الوَهْن: الضَّعف فِي الْعَمَلِ والأَمر، وَكَذَلِكَ فِي العَظْمِ وَنَحْوَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ أَي لَزِمَها بِحَمْلِه …
- بصعيد: الصَّعِيدُ : الترابُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.-: المرتفعُ من الأرض، ومنه صعيد مصر.-: الموضِع الواسع.-: وجهُ الأرض/ إننا مواطنون على صعيد واحد، أي في منزلة واحدة ج صُعُدٌ وصُعْدانٌ.
- بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
- بلقا: البَلْقَاءُ : مذ أَبْلَقُ، ما كان فيها بياضٌ وسواد.ـ: جنس من الشجر يكثر في الهند.
- تلمنا: تلم: التَّلَمُ: مشَقُّ الكِراب فِي الأَرض، بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ وأَهل الغَوْر، وَقِيلَ: كُلُّ أُخْدُودٍ مِنْ أَخاديد الأَرض، وَالْجَمْعُ أَتْلامٌ، وَهُوَ التِّلامُ وَالْجَمْعُ تُلُم، وَقِيلَ: التِّلامُ أَثَرُ اللُّومَ …
- رقصنا: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …