مـتـى يـا جـيـرة المـسعى
الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـتـى يـا جـيـرة المـسعى — أجــيــءُ إليــكــم أســعــى
وهـل لزمـانـنـا المـاضـي — رجــوع نــحــوكــم جــمـعـا
وهَـــذي كَـــبِــدي مــا بَــا — لُهــا قــد أوجـسـت صَـدْعـا
وقــلبــي عـنـدكـم بـحـيـا — تــكــم جـودوا بـه رجـعـا
وتـــلك صَـــبـــاكُـــم هــبَّتْ — فــإن هِـمْـنـا فـلا بِـدْعـا
دعــت ألبـابَـنـا فـاسـتَـرْ — ســلَت ويُـجـيـب مـن يُـدعـى
بـهـا ارتـاحـت خـواطـرنا — ولكـــــن أثَّرت وقـــــعــــا
إذا انـطـلقـت فـلا لقيت — بــــكـــم رداً ولا ردعـــا
أإخــوانَ الصـبـا مـا بَـا — لُ عــيــنـي أرسـلت دمـعـا
فـهـل شـامـت بريقاُ بالّل — وى اخـتـرق الدجـى لَمْـعا
أضَــا فَهَـمَـتْ وشـأن البـر — ق أن يـسْـتَـجـلِبَ الهَـمْـعا
ومــا للقــلب لا يــطــلُبُ — إلا الرســوم والرَبْــعَــا
إذا ذكـروا لهُ البـطـحـا — ءَ لام ومـــال للرُّجـــعــى
ولا يــصـبـو الفـتـى إلا — إلى مــا وافـق الطـبـعـا
وبالجرداء في وادي الأ — راكِ غـــــزالة تـــــرعــــى
فــمـطـلِعـهـا سـواد العَـيْ — نِ والأحــشـا لهـا مـرعـى
غــــزالة رمـــلة مـــن لح — ظِهــا أُسْـدُ الشـرى صـرعـى
تــراقــب رجـعـتـي مـن ده — رهــا لا وافــقـت مـنـعـا
وللدهـــر انـــعــطــاف إن — أســاء فـيـحـسـن الرجـعـى
أَســاءَ وبــالمــعــظـم نـا — درٍ قــد أحــســن الطـلعـا
هُـمـام بـاسـط في العالم — يـــن الضُـــرَّ والنــفــعــا
صــفـات الحـمـد شـتـى فـي — الْورى فـاجـتـاحـها جمعا
كــريــم أريــحــي البــذل — يـعـطـي السـيـف والصّـمعا
مــلي القــلب بــأسَــا إذ — أثـار الجـحـفـل النـفـعا
إِذا أَهــــوى مــــهـــنّـــدُه — بـــهـــامٍ قـــدَّهُ شـــفــعــا
تــــعـــدى فـــعـــلُه لكـــن — يـفـيـد الخـفـضَ والرفـعا
كـــأنَّ غـــراره مـــن عَـــدْ — لِ مـالكـه اكـتـسـى طـبعا
تــرقَّى فــي ســمــائلَ مــن — عُــمــان فـفـاخـرت صَـنـعـا
ألُوف للتـــقـــى مـــتـــورِّ — عٌ يــســتــصــحــب الشـرعـا
لبـــيـــب عــاقــل يــســري — ذكــاهُ فــيـجـبـر الصَّدعـا
يُــجــمِّعــ مــا تــفـرَّق مـن — عُــلاً ويــفــرِّق الجــمـعـا
زَكـــا أصـــلاً ولا عــجــبٌ — غــلام قــد زكــا فــرعــا
لوالده يـــلبـــي الدهــر — كــم طــوعــاً وكـم سـمـعـا
بـعـيـد الصـيت سلطان ال — قـرى أزكـى الورى نـفـعا
أنــــادر ســــيـــدي هـــذي — عــروس أقــبــلت تــســعــى
سَــرَت سَــرّاءُهــا فــكــسَــتْ — حـلاهـا القـلبَ والسـمعا
إليــك سـمـت تـريـد قَـبـو — لهــا يـا طـيَّبـ المـسـعـى
لقــد تــمــت بـكـم شـرفـاً — وفــاق نــسـيـجُهـا صـنـعـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحيا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- تكم: تكم: تُكْمَةُ: بنْتُ مُرٍّ وهي أُمُّ السُّلَمِيِّين.
- دعت: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.