خيام ما يطاولها السحابُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خيام ما يطاولها السحابُوشهب في البسيطة أم قبابُ
وأطنابٌ بأوتادٍ أُنيطتأمِ الجوزا بأيديها شهابُ
وأعمدة تجللها سماءمن الياقوت يكسوها ضبابُ
وتلك مصانع نشأت بأيدأم الأفلاك ليس لها حجابُ
أُسود أم جنود في ذُراهاومُرْدٌ تحتها جُردٌ عِرَابُ
وصِيد أم حديد في خباهاوبيضٌ أم مثقفة حِرابُ
ملاك أم ملوك في خيامبحور أم بدور لا يُصابوا
قصور أم طيور حائماتلها من كل دامية شرابُ
فيا خيماتِ أنسٍ تحتميهاليوث سادة لم يستعابوا
كساكِ الأفق كأساً عبقرياًفكان عليك من شَفَق نقابُ
ووشّـــــم خـــــدَّك الورديَّ خــــالٌفكان عليك من ملكٍ خضابٌ
تُطَنّب حولَك الحاجاتُ لمارأت كفّيك مُدَّ لها طنابُ
ورحبت الوفود بعقوتيهامتى راقت بأرجاها رحابُ
كلاب مثل ورد الروض لوناتصاد بهَا وحوش أو ذئابُ
ف وردان وبــــردان يــــقــــولالحشف الظبي خذه يا عُقابُ
وتاذية ترد لهنَّ قولاًأيا خلاّيَ ما هذا العتابُ
أعيجوا الظبي نحوي ألتقمهفهل غيري يُرَدُّ له الجوابُ
فقال الظبي مهلاً يا ضواريفهيهَات المحيصُ ولا الذهابُ
ألا أصغوا أُناجيكم بقولفليس اليوم لي عنكم مآبُ
فما ردُّوا وما سمعُوا جواباًوقال الظُّفر رفقا يا نيابُ
وقالت مُدية الصَّياد سهميمن الأوداج قَدْكُم يا كلابُ
فظل الظبي يخبط في دماهبأيدي القوم وانقطع الخطابُ
وملك الأرض ينظر من وراهاتطوف به أسودٌ لا تَهابُ
يقول لهم عُجُوا الأفراس نحويوأبدوا أمركم طرّاً تُجابُ
فهذي الأرض قد طُويت لدينافحسبكم المهَامِهُ والهِضابُ
فما أنتم تهابون المناياوخيلكم تعاج لها رقابُ
وقد ملئت رياض الأنسِ زهراًوساعات السرور لَها انتهابُ
فقالوا ننتهب مرحاً وصيداًفقبلي تُبَّعٌ فرحُوا وطابوا
فردوا شاردَ الأفراح ردّاًفنادى الأنس شق لها وطابُ
بأملاك غطارفة كرامسحائب نيلهم شهب وصابُ
سلاطين ميامين غيوثعلى اديانهم نزل الكتابُ
مَقاولة أكاسرة شموسفهم علَم إذا خفي الصَّوابُ
مباديل مقاويل كهوفإذا الأنواء عزّ بها انسكابُ
لهم مجد تَخِرُّ له الرواسيوفضل لا يُعَدّ لهُ حسابُ
بنو سلطان أشبال المعَاليدُعُوا للمجد طرّاً فاستجابوا
وقد شَرُفوا بعينِ الدهر جمعاًوإنسانِ الزمان فلا ارتيابُ
بفاء ثم ياء ثم صادولامٍ بعدها شيءٌ عُجابُ
قَطوب للمكاره يوم يدعىبَشوش الوجه ليسَ به صِخابُ
لهُ خلق يحار لديه فكريوعفو فيه للجاني عِقابُ
فحسبي من أبي تيمور فضلغزير ماله قطُّ اقتضابُ
به أنسى الزمان وساكنيهوأوطاني وإن طال اغترابُ
تقول لي الوساوس وهي غِرٌّلقد مضتِ الفتوةُ والشبابُ
وقد ولّى الصِبّا في غير شيْءٍفهل يُبكى التراجعُ والايابُ
فقلتُ لها دعيني منك يا ذيفمالي غيرُ بابِ الفضل بابُ
ذريني انتجع برق المعاليفذا مولاي فيصلٌ المُهَابُ
فها أنا في ذُرى نعماه أسعىبفضل لا تشق لهُ ثيابُ
وأُرفد في نعيم العيش منهُبجودٍ لا يُطاق لهُ ثوابُ
فعِش وانعم أبا تيمور وابسطأيادي الجود ما اسودَّ الغرابُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.