أَيُّ نَـدىً بَـينَ الثَرى وَالجَبوبِ

الشاعر: أبو تمام · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيُّ نَـدىً بَـينَ الثَرى وَالجَبوبِ — وَسُــــؤدُدٍ لَدنٍ وَرَأيٍ صَــــليــــبِ

يـابـنَ أَبي رِبعِيٍّ اِستُقبِلَت مِن — يَـومِـكَ الدُنـيـا بِـيَـومٍ عَـصـيبِ

شَـقَّ جُـيوباً مِن رِجالٍ لَوِ اِسطا — عـوا لَشَـقّوا ما وَراءَ الجُيوبِ

كُـنـتَ عَـلى البُـعدِ قَريباً فَقَد — صِـرتَ عَـلى قُـربِـكَ غَيرَ القَريبِ

راحَـت وُفـودُ الأَرضِ عَـن قَـبرِهِ — فـارِغَـةَ الأَيدي مِلاءَ القُلوبِ

قَــد عَــلِمَــت مــا رُزِئَت إِنَّمــا — يُعرَفُ فَقدُ الشَمسِ بَعدَ الغُروبِ

إِذا البَـعـيـدُ الوَطَـنِ اِنتابَهُ — حَــلَّ إِلى نَهــيٍ وَجِــزعٍ خَــصـيـبِ

أَدنَـتـهُ أَيدي العيسِ مِن ساحَةٍ — كَــأَنَّهـا مَـسـقَـطُ رَأسِ الغَـريـبِ

أَظــلَمَــتِ الآمــالُ مِــن بَـعـدِهِ — وَعُــرِّيَــت مِـن كُـلِّ حُـسـنٍ وَطـيـبِ

كــانَــت خُــدوداً صُـقِـلَت بُـرهَـةً — فَـاليَـومَ صارَت مَألَفاً لِلشُحوبِ

كَــم حــاجَـةٍ صـارَت رَكـوبـاً بِهِ — وَلَم تَـكُـن مِـن قَـبلِهِ بِالرَكوبِ

حَــلَّ عُـقـالَيـهـا كَـمـا أَطـلَقَـت — مِـن عُـقَدِ المُزنَةِ ريحُ الجَنوبِ

إِذا تَــيَــمَّمــنــاهُ فــي مَـطـلَبٍ — كـانَ قَـليباً أَو رِشاءَ القَليبِ

وَنِــعــمَــةٍ مِــنــهُ تَـسَـربَـلتُهـا — كَــأَنَّهــا طُــرَّةُ ثَــوبٍ قَــشــيــبِ

مِــنَ اللَواتـي إِن وَنـى شـاكِـرٌ — قـامَـت لِمُسديها مَقامَ الخَطيبِ

مَـتـى تُـنِـخ تَـرحَـل بِـتَـفـضـيلِهِ — أَو غـابَ يَـوماً حَضَرَت بِالمَغيبِ

فَـمـا لَنـا اليَـومَ وَلا لِلعُلى — مِن بَعدِهِ غَيرُ الأَسى وَالنَحيبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انتابه: انْتَابَ يَنْتَابُ اِنْتَبْ انْتِيَاباً [نوب]:- ـه أمرٌ: أصابه؛ انتابه مرض شديد/ انتابه فزع.- ـه. قصده مرَّة بعد مرَّة؛ أنتابَ صديقه ليطمئنَّ عليه.
  • خصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
  • ربعي: الرِّبْعِيُّ : المنسوب إلى الرِّبْع أو إلى الرَّبيع [نسبة شاذة].-: وَلَدُ الرَّجلِ في شبابه.

قصائد ذات صلة

  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • تحاول شيئا قد تولى فودعا
  • أرى ألفات قد كتبن على راسي
  • أللعمر في الدنيا تجد وتعمر
  • إذا ما شبت حسن الدي
  • إن كان غيرك الإثراء والنعم
  • ألا صنع البين الذي هو صانع
  • هل اجتمعت عليا معد ومذحج