يــا واســع الرحــمــات يــا فــتــاح

الشاعر: سيديا بن المختار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر سيديا بن المختار، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا واســع الرحــمــات يــا فــتــاح — يــا مــن دعــاه لبــابــه مــفــتــاح

يـــا بـــر يــا رزاق رزقُــك شــامــل — تـــغـــذى بــه الأرواح والأشــبــاح

يــا فــارج الهــم المـرِبّ وكـاشـفـا — كــرب العـبـيـد إذا دعـوه وبـاحـوا

فــرّج كـروب المـسـلمـيـن جـمـيـعـهـم — وأغـــث بـــمـــا لهـــمُ بـــه إصـــلاح

أنت المغيث وأنت ذو الرحمى التي — بـــنـــزولهــا شــددُ الورى تــنــزاح

فـافـتـح ووسـع مـا بـه خـفَـقوا معا — وتــــرادفـــت بـــوجـــوده الأتـــراح

الوى اللأي بـمـعـاشـهـم وبـريـشـهم — وبــمــا لهــم بــوجــوده اســتــرواح

فــذه الأراضــي وهــدهـا ونـجـادهـا — جــرُزٌ بــهــا تــتــخــافــق الا رواح

وذه البــهــائم صــائمــات كــظّــمــاً — شــــرعٌ لديــــهـــا مـــســـرحٌ ومـــراح

كـادت مـن العـجـف المخيف تحول عن — حــال الحــيــاة فــيـمـا لهـن بـراح

وذه البــغــاة طــائفــاً ســدّت بـهـا — طــــرق الرفــــاق غــــدُوّهــــم ورواح

مـــا رفـــقــة تــلقــاهــمُ الا غــدت — نــهــبــا وفــيــهــا مــقــتـل وجـراح

وذه الســفــائنُ عــوّقــت لمــا بــدا — مـــن حـــزبـــهـــن تــصَــعّــب وجــمــاح

يــــا ربّ يــــا اللّه صــــمـــدٌ لمـــن — صـــمـــدوا إليــه كــرامــةٌ ونــجــاح

يـا سـامـع النـجـوى ومـشكي من شكا — ومـــجـــيـــب مـــضــطــر دعــاه صــراح

خــلص مــن البــرحــيــن أمّــة أحـمـد — صـــلوات مـــرســـلِه عـــليــه تــفــاح

واجـعـل لهـا فـرجـاً ومـخـرج فـسـحـة — بــهــمــا عـن أقـذار الشـرور تـزاح

وأغــث عــبــادك والبــلاد بــرحـمـة — تــجــنـى بـهـا الخـيـرات والأفـراح

بـــركـــام مـــزن ودقـــه طــبــقٌ روى — مــــتــــحــــلبٌ مــــتـــدفـــقٌ ســـحّـــاح

فـــلرعـــده لجَـــبٌ عـــلى حــافــاتــه — ولبــــرقــــه فـــي جـــوزه تـــلمـــاح

تـسـقـي الصـواديَ مـن خـلاصـة صـفوه — والسـيـلُ مـنـه عـلى البـرا مـنـساح

يــنــحــط كــلكــله عـلى مـثـوى أبـي — تــلمــيــت ثــمّ عـلى المـيـامـن راح

يـكـسـو العـواري مـن مـلابـس حـوكه — روضــــا نــــضـــيـــرا زهـــره فـــوّاح

وتــعــم أقــطــار المــلا بــركـامـه — ودعـــاتـــه وبــتــاتــه المــنــفــاح

فـتـرى الريـاض ذبـابـهـا هزجاً بها — وعــلى الغــصــون لطــيــرهــن صــداح

وتـرى المـزارع غـبـطـة يـرجـى لمـن — قــامــوا بــخــدمـتـهـا غـنـى وريـاح

وتــجـود أشـجـار الثـمـار ونـجـمُهـا — بــأتَــمّ مــا يــجــنــى بـهـا ويـتـاح

ويـعـاض مـن سـغـب الورى شـبـعُ ومـن — حـــال الكـــآبـــة مـــطـــرب ومـــزاح

ومـن الجـحـود لنـعـمـة الرب العلى — شــكــرٌ لهــا ومــن الفــســوق صــلاح

ومــن البــلايــا والمـكـاره كـلّهـا — شـــكـــر وعـــافـــيـــة وفـــت وفــلاح

يـا أرحـم الرحـمـا عـيـالك قد حجا — مــا يـقـتـنـيـه القـاحـط المـجـتـاح

فــصـغـت إليـك قـلوبـهـم وعـيـونـهـم — واكــــفّهــــم والســــؤل والالحــــاح

بــــســـحـــائب دلح ثـــقـــال حـــفّـــل — مــــتـــرادفـــات ثـــقـــلهـــن قـــراح

فــهـم وان كـانـوا جـفـاة لم يـروا — ربـــــا ســـــواك لهــــم له إلحــــاح

يـدع المـهـاد بـرخـصـهـا وبـخـصـبها — رغــد النــعــيــم وعــيــشــهُ زحــزاح

فـيـها الوخامة في المواطن تنتفي — وبــهــا يــهُـدّ حـمـى الحـرام مـبـاح

وبـهـا الديـانـة تـنـجـلي أنـوارها — ويــصــونــهــا الامـسـاء والاصـبـاح

وبـهـا يـمـن عـلى العـصـاة بـتـوبـة — يـــرجـــى لهــم بــوجــودهــا افــلاح

وبـهـا يـمـن عـلى المـريـد بـنـفـحة — مـــن نـــورهـــا لفـــؤاده مــصــبــاح

وبــهــا يــلذ الخــلق طــاعــة ربــه — وتُـــحَـــطّ عـــنـــه جـــرائم وجـــنــاح

وبــهــا لمــن حــصّــت قــوادم سـيـره — عــن وصــل حــاجــتــه يــصــح جــنــاح

وبــهــا لاربــاب التــعـلم يـنـجـلي — ويـــهـــون مــا تَــتَــضَــمّــنُ الالواح

يــا حــي يــا قـيـوم يـا أحـدٌ غـنـى — كــل الخــلائق مــن عــطــاه مــتــاح

نــحــن العــيـال وان جـنـيـنـا غـرّة — بـــشـــمــول نــائلك الذي يــمــتــاحُ

فـاجـبـر كـسـور الحـال منا واستجب — دعـــواتـــنـــا ان المـــجــاب مــراح

واغــفــر وتـب وارحـم وعـاف وردنـا — بـــرداء أمـــن مــنــك لا يــنــصــاح

وامـنـن عـليـنـا يـا كريم بخير ما — قـــد نـــاله مـــن فـــضــلك الصــلاح

واحـفـظ بـحـفـظـك يـا حـفـيـظ معينا — ولنـــا بـــمــا وليــت بــه الصــلاح

هــذا الدعــاء فــمــنــك رب إجـابـةٌ — أنــت المــجــيــب الواحــد الفـتّـاح

ثــم الصــلاة عــلى النــبــي وءاله — وصـــحـــابــه مــا تــم عــنــه صــلاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استرواح: الاسْتِرْواحُ : مصــ.-: السكونُ والاطمئنانُ، أي الاستراحة.-: تجمُّع الماء والغازات في مكان من الجسم.
  • المرب: مرب: مَأْرِبُ: بلادُ الأَزْدِ الَّتِي أَخْرَجَهُم مِنْهَا سَيْلُ العَرِم، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ، كَانَتْ بها بَلْقِيسُ.
  • بمعاشهم: المَعَاشُ [عيش]: مصـ.-: ما تكونُ به الحياة من المطعم والمشرب ونحوِها؛ قامَ نَاظرُ الضيعة على مَعَاش العاملين بهَا.-: زَمَانُ الْتِمَاس العيش ومكانُه وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً.-: المُرَتَّبُ الَّذِي يتقاضاهُ مَنْ قض …
  • بنزولها: [ن ز ل]. (مصدر نَزَلَ). 1."نُزُولُ الطَّائِرَةِ" : الْهُبُوطُ مِنْهَا. 2."نُزُولٌ فِي مَكَانٍ" : الاِسْتِقْرَارُ، الْحُلُولُ بِهِ. 3."نُزُولاً عِنْدَ رَغْبَتِهِ" : مُوَافَقَةً، مُلاَءمَةً. 4."عَرَفَتِ الأَسْعَارُ صُعُودا …
  • بوجوده: الوُجُودُ : مصـ. -: ضدّ العدّم وهو ذِهْنيٌّ وخارجيٌّ؛ ظهر للوجود النوعُ الجديدُ من الحاسوب / غابَ المريضُ عن الوجود، أي اُغمي عليه / برز إلى الوجود / في حيِّز الوجود / فلسفة الوجود. -: الحضور؛ اشتدّت المناقشةُ بينهما بوج …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • جادت سحائب رأفة الرحمن
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد