مـنـادي جـمـوع زانـهـا الفرد مفلحُ

الشاعر: سيديا بن المختار · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر سيديا بن المختار، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـنـادي جـمـوع زانـهـا الفرد مفلحُ — وقــارع أبــواب الجــحــاجـح يـنـجـح

ومـن سـلم المـكـنـوز مـن راس ماله — إلى مـشـتـري الأكـناز يرضى ويربح

ويــحـمـد عـنـد الصـبـح غـب مـسـيـره — ويـصـبـح مـنـه فـي الهـنـا مـتَـبَـطّـحُ

لذلك أســـلمـــت القــيــاد لمــاهــر — يـــطَـــبّــبُ أدواء القــلوب ويــصــلح

ويـغـنـى بـقـرب الحـق عن قرب معشر — لذكــراهــم نــفــسُ المـبَـعّـدِ تـجـمـح

له هــمــة يــدنــو لهــا كــل نــازح — ويـنـأى بـهـا دانـي الخـطوب وينزح

رشــيــد لمــســتــهـديـه هـاد وهـاديّ — عـــرائس عـــلم طـــيـــبــهــن مــفــوّح

كــريــم عــلى العـلات اسـمـح واهـب — وابــهــج مــفــضــال وأوفــى وأنـصـح

يـجـود كـجـود المـزن والمـزن ممسكٌ — ويـبـدى بـروق البـشر والدهر يكلح

ومـا مـن فتى في الخلق يفرى فريّه — ويـمـتـحُ فـي العليا كما كان يمتح

إذا كان في المجموع فالجمع منته — وإن يـك فـردا فـهـو بـالجـمع يرجح

فما هو الا البدر في حالك الدجى — بــه كــل مــا جــنّ الدجــى مــتـوضّـحُ

ومـا هـو الا روضـةُ الفـوز بالمنى — إليـهـا هـدى زهـر النـجـاح المُفَتّح

ومـــا هـــو الا ســـيـــد ومـــحـــمّــد — وقـطـب الرحـى والحـال أبدى وأوضح

وكــل مــعـان فـيـه يـصـبـح مـمـسـيـا — فـغـوث البـرايـا فـيـه يمسى ويصبح

وكــل كــمـال حـيـز مـن سـيـد الورى — فــجــامــعــه عــن درعـه ليـس يـبـرَحُ

يـحـار الحـجـا فـيـه كما حار أهله — لدى بــابــه مـا لم يـسـرّح فـيـسـرَحُ

شـكـوت إليـه النـفـس مـنـى والهـوى — وهـــجـــران مــا أزهــو بــه وأفــوح

أجــاذب مــن جــهــلي أعـنـة عـائجـي — إلى مــا يــصــفــى كــدرتـي ويـنـقـح

وشــوقــي إلى الأوطـان شـوق مـشـوش — ووجــدى عـلى الأحـبـاب وجـدٌ مـبَـرّح

عـسـى رحـمـة الرحمان ترئي لحالتي — فــتــذهــب زنـدا بـالجـوانـح يـقـدح

وتـأتـي مـن الغـوث المـغـيـث بـهمة — تــوسّــمُ أبــواب النــجــاح وتــفـتـح

وصــلّ عــلى خــيــر الأنــام مــحـمـد — وءال وصــحــب مــا تــنَــعّــمَ مــفــلحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.
  • المبعد: المِبْعَدُ :- من الرِّجال: البعيدُ الأسفار؛ كان يحرص على أن يظلَّ مِبْعداً.
  • بقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
  • داني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • جادت سحائب رأفة الرحمن
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى