أَشـاعـوا فـي غَـدٍ يَبغي الرَحيلا

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَشـاعـوا فـي غَـدٍ يَبغي الرَحيلا — فَــخَــدَّ الدَّمـعُ فـي خَـدّي مَـسـيـلا

فَــأَضــحَــوا وَالمَــطِــيُّ لَهُ رُغــاءٌ — وَشُـعـثُ الخَـيـلِ أَعـلَنَـتِ الصَهيلا

وَقَـد رَفَـعـوا الجَـمالَ عَلى جمالٍ — وَبِـالعُـشّـاقِ مـا فَـعَـلوا جَـمـيلا

فَــكَــم حــازَت هَــوادِجُهُــنَّ رِدفــاً — ثَـقـيـلاً جـاذَبَ الخَـصـرَ النَحيلا

وَطَـرفـاً فـاتِـراً غَـنِـجـاً كَـحـيـلاً — وَخَــدّاً ســافِــراً ضَــرِجــاً أَسـيـلا

وَفــيــهِـم غُـصـنُ بـانٍ تَـحـتَ شَـمـسٍ — مُــحَــيِّيــَةً ضُــحــاهــا وَالأَصـيـلا

أَغَــنُّ مُـعَـقـرَب الصُـدغَـيـنِ يَـجـلو — حَـبـابَ الثَغرِ إِذ يَعلو الشَمولا

وَسـاروا يَـقـطَـعـونَ الأَرضَ وَخـداً — وَقَـد جَـمَعوا مَعَ الوَخدِ الذَميلا

فَـعُـدتُ وَقُـلتُ كَـم هَـذا التَـصابي — فَـمـا اِقـتـادَ الهَوى إِلّا جَهولا

إِلى كَـم يَـسـتَـفِـزُّ المَـيـنُ شِـعري — سَـأَصـدُقُ فـي القَـريضِ الآنَ قيلا

وَأَرجــو عَــفــوَ رَبّـي فـي مَـعـادي — عَـسـى أَن يَـصـفَحَ الصَفحَ الجَميلا

وَأَمــدَحُ ســادَةً فــيــهِـم مَـديـحـي — يَـكـونُ إِلى رِضـى اللَهِ السَـبيلا

مُــحَـمَّد بـنُ عَـبـدِ اللَهِ خَـيـرُ ال — أَنـامِ إِذا هُـمُ اِفـتَـخَروا قَبيلا

رَســـولُ اللَهِ بِـــالقُــرآنِ وافــى — فَــكــانَ أَجَــلَّ مَــبــعــوثٍ رَســولا

نَــــبِــــيٌّ آلُهُ هُــــم خَــــيــــرُ آلٍ — وَأَكــرَمُهُــم وَأَغــزَرُهُــم عُــقــولا

فَـــمَـــدحُهُـــم لَدَيَّ أَراهُ فَـــضــلاً — وَمَــدحُ النــاسِ كُــلِّهِــمُ فُــضــولا

هُمُ القَومُ الأُلى سادوا وَجادوا — وَهُـم أَزكـى بَـنـي الدُنيا أُصولا

هُـمُ حِـصـنـي الحَـصـيـنُ وَلَيـسَ خَلقٌ — سِــواهُــم لي غَــداً ظِــلّاً ظَـليـلا

وَهُــم يَـومَ المَـعـادِ لَنـا غـيـاثٌ — بِهِـم نَـرجو إِلى الفَوزِ الوُصولا

وَهَــل أَحَــدٌ بِــمَــكــرُمَـةٍ يُـسـامـي — أَبــا حَــسَـنٍ وَفـاطِـمَـةَ البَـتـولا

وَهَــل مِـن خَـمـسَـةٍ يَـومـاً سِـواهُـم — أَتَــمّــوا سِــتَّةــً مَــع جَــبـرَئيـلا

بِهِـم فـي الجَـدبِ نَـستَسقي فَنُسقى — وَيَــصــرِفُ رَبُّنــا عَـنّـا المُـحـولا

أَلَم يَـكُ الاِبـتِهـالُ بِهِـم قَديماً — عَــلى تَــعــظــيـمِ شَـأنِهِـمُ دَليـلا

عَـــلِيٌّ هـــازِمُ الأَحــزابِ قِــدمــاً — وَقَـد هـاجَت لَهُ الهَيجا الذُحولا

هُـنـاكَ رَمى الرُؤوسَ عَنِ الهَوادي — وَأَسـمَـعَ سَـيـفُهُ الجَـمـعَ الصَليلا

وَقَـطَّعـَ ذو الفَـقـارِ فَقارَهُم بِال — ظــبــاةِ وَلا فُــلولَ وَلا كُــلولا

عَــلِيٌّ غــادَرَ الأَبــطــالَ صَــرعــى — وَأَخـرَسَ عَـن شَـقـاشِـقِهـا الفُحولا

وَهَـــل أَحَـــدٌ يُــســاجِــلُهُ بِــعِــلمٍ — أَيُــغـلَبُ عِـلمُ مَـن وَرِثَ الرَسـولا

وَكَـم لاقـى العِـدا فَـأَسالَ مِنهُم — بِـــصـــارِمِهِ دِمـــاءَهُـــمُ سُــيــولا

أَتـى بِـرَحـيـبَـةِ الفَـرغَين في مَر — حَــبٍ قِــدمـاً فَـأُوتِـيَ مـنـه سـولا

وَكَـــم لاقـــاهُ جَـــبّـــارٌ عَــزيــزٌ — فَـــصـــارَ لَدَيــهِ خَــوّاراً ذَليــلا

عَـــلِيٌّ طَـــلَّقَ الدُنــيــا ثَــلاثــاً — وَمـا حـابـى أَخـاهُ بِهـا عَـقـيـلا

تَــوَلّاهــا وَفــارَقَهــا حَــمــيــداً — وَلَم يُــظــلَم بِهــا أَحَـدٌ فَـتـيـلا

أَلهَــفــي لِلحُـسَـيـنِ غَـداةَ أَضـحـى — هُــنـاكَ بِـكَـربَـلا شِـلواً قَـتـيـلا

يُــمَــزِّقُ جِــســمَهُ دَوسُ المَــذاكــي — وَقَــد أَعــلَت وَلايــاهُ العَـويـلا

شَـكـا ظَـمَـأً فَـمـا عَـطَـفـوا عَـلَيهِ — وَلا أَلوَوا وَلا أَروَوا غَــليــلا

أَيــا مـاءَ الفُـراتِ نَـضَـبـتَ مـاءً — لِأَنَّكــَ مِـنـهُ لَم تَـشـفِ الغَـليـلا

رَســولُ اللَهِ سَــمّــاهُ حُــسَــيــنــاً — وَقَــبَّلــَ ثَــغــرهُ زَمَــنــاً طَـويـلا

سَـيَـشقى الظالِمونَ بِهِ وَيُسقى ال — وُلاةُ المُــؤمِـنـونَ السَـلسَـبـيـلا

مُــحِــبّــوهُــم بِــبُــغـضِهِـمُ سِـواهُـم — عَــدِمــتَهُـمُ لَقَـد سـاءوا سَـبـيـلا

سوى القَومِ الأُلى قَتَلوا حُسَيناً — وَسَـبّـوا صِـنـوَ أَحـمَـدَ وَالخَـليـلا

وَمَــدحُهُـم أَتـى فـي هَـل أَتـى مُـح — كَـمـاً مـدحـاً كَـثـيـراً لا قَـليلا

وَلَيـسَ العُـروَةُ الوُثـقـى سِـواهُـم — فَــكُــن مُـسـتَـمـسِـكـاً بَـراً وَصـولا

وَإِنّــي سَــوفَ أُدرِكُ فــي مَــعــادي — بِــمَــدحِ بَـنـي رَسـولِ اللَهِ سـولا

صَــلاةُ اللَهِ خــالِقِــنـا عَـلَيـهِـم — غُــدُوَّ الدَهــرِ تـتـرى وَالأَصـيـلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوخد: وخد: الوَخْدُ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل، وَهُوَ سَعَةُ الخَطْو فِي الْمَشْيِ، وَمِثْلُهُ الخَدْيُ لُغَتَانِ. يُقَالُ: وخَدَتِ الناقةُ تَخِدُ وخْداً؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فَما وَخَدَتْ بِمِثْلِكِ ذاتُ غَرْبٍ، ... حَطُوطٌ …

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا