عزِّي الشهامَة وارحمْ دمعها السَّرِبا
الشاعر: أحمد ولد عبد القادر · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أحمد ولد عبد القادر، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عزِّي الشهامَة وارحمْ دمعها السَّرِبا — والنـبـلَ والعز والإسلام والعربا
فـقـد مـضـى فـي سـبيل الله حاملها — مـتـوّجـاً لحـيـاض المـجـد مـنـتـسـبـا
بــنــى وأثـمـرتِ الأعـوام فـي يـدهـ — مـا لا تـنال قرون الدهر لو حسبا
وقــد أفــاض نـسـيـم الحـب يـنـثـرهـ — بـيـن الأشقا وعاف الهجرَ والشغبا
بـرحـمـة الله والفـردوس روضـتـكُـمْـ — يا من تناءى عن الأوطان فاقتربا
يـا زايـد الخـيـر بـانـيـه وصـانعه — ما كنت للعرب إلا الحصن والأربا
يـا مـن خـلعـت على الصحراء حلتَها — الخـضـرا فضاحكتِ الأقمار والسحبا
وثـورة العـلم والتـنـويـر مـعـجـزة — ومـشـعـل يـغـمـر الأفـاق والحـقـبـا
تــلك المـجـرات بـالأنـوار شـاهـدة — وللزمــان اعــتــزازٌ بـالذي كـتـبـا
أن سـوف يـبـقـى ويبقى حاضراً أبدا — بـمـا أفـاد ومـا أسـدى ومـا جـلبـا
قـد كـان بالحكمة السمحاء معتصما — وبـالمـكـارم يـحـيـا أيـنـمـا ذهـبا
يـا غـائبـاً وقـلوب النـاس تـنـدبـه — يـجـري الحـنـين على أنغامها لهبا
بـشـراك والأرض قـد مـدت نـواصِـيَها — لقــائِدٍ حـفـظ الأمـجـاد واكـتـسـبـا
خــليـفـة تـمـلأ الأنـظـار طـلعـتـهـ — شـهـمـاً تـرعـرع فـي أحـضـانكم ذَرِبا
وأمـسـك الرايـة العـصـمـاء واثـقـة — أن النـجـيـب كـريـم يـخـلف النُّجـَبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق …
- الخضرا: الخَضْرَاءُ : مذ أَخْضَرُ. -: ما أخضرَّ من البقول؛ جمع في قفته كلَّ خضراء ج خَضْرَاوَات. -: السَّماء / القُبَّة. الخضراءُ. -: معظم القوم؛ انحاز إلى الحقّ خضراؤهم / أباد اللَّهُ خضراءهم أي أصلهم الذي منه تفرعوا / كتيبة خض …
- بانيه: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
- حاملها: الحَامِلُ : فا.-: من يحمِلُ الشيْءَ؛أَنَا حامِلُ لواءِ الحمْد ج حَمَلةٌ.-: المرأَةُ الحُبْلَى ج حَوامِلُ.
- حلتها: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ …