مقل في دجى العرور نيام
الشاعر: إبراهيم اليازجي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«مقل في دجى العرور نيام» من شعر إبراهيم اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُقَلٌ في دُجى العَرورِ نِيامُ — وَحَياةٌ جَميعُها أَحلامُ
كُلُّ عَينٍ تَحتَ الظَلامِ وَلَكن — بَدَّلَ الحلمُ ما أَجنَّ الظَلامُ
رَقدةٌ طالَ عَهدُها فَتَلَتها — رَقدةٌ لَم يَكُن يَليها اِنصِرامُ
هام كُلٌّ بِعَيشِهِ وَالمَنايا — راصِداتٌ حَولَ النُفوسِ قِيامُ
قَصُرَ العُمرُ تَحتَ طُولِ رَجاءٍ — شَرَدَت في مَجالِهِ الأَوهامُ
لَو أَرادَ الفَتى قَضاءَ أَماني — هِ لَضاقَت مِن دونِها الأَيَّامُ
كُلُّ يَومٍ تَعِلَّةٌ شابها الشَّكْ — كُ وَما لا يُشكُّ فيهِ الحِمامُ
تَحتَ هَذا الرُّغامِ مِنهُ رِجالٌ — وَعَلَيهِ مِن رِجالٍ رغامُ
وَاِستَوى المَيتُ وَالتُرابُ وَبَين ال — مَيتِ وَالحَيِّ نسبةٌ وَالتِئامُ
أَيُّها الراحلُ الَّذي سارَ عَنَّا — نَحوَ عَرشٍ قَد طابَ فيهِ المُقامُ
وَتَوارى بِالجسمِ في ظلِّ لَحدٍ — نَحلت بَعَد مَن بِهِ الأَجسامُ
إِن فيهِ حبَّ القُلوب فَهَل تَن — بِتُه فَوقك الدُموعُ السِجامُ
يا لَكَ اللَهُ ما أَثَرتَ مِن الحُز — ن وَفي المَوت وِردُ ما لا يُرامُ
لا رَعى اللَهُ لَيلةً بِكَ أَودَت — فَاِكتَسَت مِن سَوادِها الأَقوامُ
قَد رَمى قَلبَكَ الحِمامُ بِسَهمٍ — كَثُرَت مِنهُ في القُلوبِ الكُلومُ
فَتَرَكَتَ الحَياةَ طَوعاً وَلَم يش — غَلْكَ قَبلاً بِها حُسناً مُستَهامُ
لَم تَزَل ناظِراً إَلَيها بِعَينٍ — هِيَ في جَفنِها قَذىً وَسَقامُ
وَتَرَحَّلتَ نَحوَ رَبِّكَ تَبغِي — عِندَهُ الخُلدَ وَالحَياةُ لِمامُ
ما تَفِي بَعدَكَ الشُجونُ وَلَكن — تِلكَ مِما اِقتَضى الهَوى وَالذِّمامُ
غَلَّ مِنكَ الرَّدى بَناناً نَضاهُ ال — بِرُّ قَبلاً وَالمُكرَماتُ العِظامُ
وَعَلا ذاتِكَ الكَريمةُ تُربٌ — قَد عَلاهُ الإِجلالُ وَالإكرامُ
فَعَلى قَبرِكَ السَحائبُ تَجري — وَعَلى نَفسِكَ الرِضى وَالسَلامُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرغام: الرَّغَامُ : - من الأَرضِ: التُّرابُ أو الرَّمل المختلط بالتُّراب؛ وألقاه في الرَّغام، أي أذلَّه وأهانه/ مَرَّغَ من اعتدى عليه بالرَّغام.
- انصرام: [ص ر م]. (مصدر اِنْصَرَمَ). 1."اِنْصِرامُ الأيَّامِ": اِنْقِضاؤُها، مُرُورُها. 2."اِنْصِرامُ حَبْلٍ" : اِنْقِطاعُهُ.
- بعيشه: العِيشَةُ : مصـ.-: حالة الإنسان في حياته، عاش عيشة راضية/ عيشة بذخ/ عيشة حرمان.
- رغام: الرَّغَامُ : - من الأَرضِ: التُّرابُ أو الرَّمل المختلط بالتُّراب؛ وألقاه في الرَّغام، أي أذلَّه وأهانه/ مَرَّغَ من اعتدى عليه بالرَّغام.
- شابها: شأب: الشَّآبِيبُ مِن المَطر: الدُّفعاتُ. وشُؤْبُوبُ العَدْوِ مِثْلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: الشُّؤْبُوبُ: الدُّفْعةُ مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: تَمْريهِ الجَنُوبُ دِرَر أَهاضيبِه و …