إليك ركائب الآمال تسعى

الشاعر: إبراهيم اليازجي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«إليك ركائب الآمال تسعى» من شعر إبراهيم اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِلَيكَ رَكائبُ الآمالِ تَسعى — وَعِندَكَ حُرمةُ الآدابِ تُرعَى

وَبَينَ يَديكَ تَنقادُ الأَماني — فَيَغنَم بَرُّها وَتراً وَشَفعا

أَفضَتَ عَلى الأَنامِ سجالَ عُرفٍ — بِها وَجبَ الثَناءُ عَلَيكَ شَرعا

أَيادٍ في الوَرى اِتَّسَعَتْ وَعَمَّتْ — فَما تَرَكَتْ لَنا في الحَمدِ وُسعا

لَئن غَرِقتْ بِفَضلِكَ أَرضُ مَصرٍ — لَقَد لَحِقَ الشآمَ نداكَ هَمْعا

تَحَدِّثُ عَن عَزائمكِ المَواضي — عَظائمُ لَم تَفتْ في الكَونِ سَمعا

مَآثرُ كَالشُموسِ سَرَتْ فَضاءَت — عَلى الأَقطارِ لَم يَترُكنَ صَقعا

بِاِسمَاعيلَ للعربِ اِفتِخارٌ — إَلَيهِ تَنتَمي حَملاً وَوَضعا

أَجَلّ إِلى العُلى حَسباً وَمَجداً — وَخَيرُ سراتهم أَصلاً وَفرعا

وَأَكرَمُ كُل ذي كَرمٍ طِباعاً — وَأَعظَمُ مِنةً وَأَبرُّ صُنعا

لَقَد ساسَ البِلادَ بِسَيفِ عَدلٍ — بِهِ شُقّتْ صَفاةُ الحُورِ صَدعا

وَأَدَّبَ أَنفُسَ الباغينَ رَدعاً — فَما اِتَخَذَتْ سِوى التَسليمِ دِرعا

وَأَعلى للعُلومِ مَنارَ مَجدٍ — أَضاءَ بِهِ فَفاقَ النَجمَ لَمعا

أَلا يا مَن تَطوَّل في البَرايا — بِفَضلٍ لا تُصادفُ مِنهُ مَنعا

وَمَن حَجّت لِكَعبَتِهِ الأَماني — فَأَرجَعَها نَداهُ أَجلَّ رَجعى

دَعا داعي نَداك فَبادَرتَهُ — رِكابُ الحَمدِ تَفري البيدَ قَطعا

إِذا جِئنا بِمُغرِيَةٍ أَرَتنا — عَظائمَ فَضلِكَ المَأثورِ سَبعا

وَدُونكَ خِدمَةٌ مِن عَبد رَقٍّ — يَروم بِها لُبابَ الحِلم قَرعا

كِتابٌ جاءَ بَينَ الكُتْبِ بِدعاً — وَقَد أَهدَيتَهُ في الناسِ بِدعا

إِذا ما نالَ مِنكَ شَريفَ لَحظٍ — فَقد باهى نَفيسَ الدُرِّ وَقعا

تَغالى في الحِسابِ فَاخجَلتَهُ — صَنائعُ مِنكَ قَد فاتَتهُ جَمعا

وَما تُحصي الصَحائفُ مِن أَيادٍ — تَضيقُ بِفَضلِها الأَعدادُ رَبعا

سَقى اللَهُ الكَنانةَ صَوبَ عَدلٍ — بِكَفّكَ فاقَ صَوب المُزْنِ نَفعا

وَخَيّمَ بَندُ سَعدِكَ في حِماها — فَراحَت دونَها الأَحداثُ صَرعى

تَدين لَكَ النَواصي خاضِعاتٍ — فَيُكسِبُها الخَضوعُ لَدَيكَ رَفعا

وَتَدعو بِالبَقاء لَكَ البَرايا — وَأَنتَ أَجَلُّ مَن في الخَطبِ يُدعى

فَدُم بِالعزِّ مُشتَمِلاً وَدامَت — إَلَيكَ رَكائبُ الآمالِ تَسعى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتسعت: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ … (لسان العرب)
  • برها: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء … (لسان العرب)
  • بفضلك: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة … (لسان العرب)
  • تحدث: حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ الْقَدِيمِ. والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً، وأَحْدَثه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديث، وَكَذَلِكَ اسْتَحدثه. وأَخذني مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وحَدُث؛ وَلَا يُقَالُ ح … (لسان العرب)
  • تنقاد: نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنقْدُ والتَّنْقادُ: تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ مِنْهَا؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: تَنْفِي يَداها الحَصَى، فِي كلِّ هاجِرةٍ، ... نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ وَرِوَايَةُ سِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لمريم صعب رمس في صباها
  • ما مر ذكرك خاطرا في خاطري
  • يا أربع الخيف يسقي الماء واديها
  • علل حشاي بذكر ذاك المنزل
  • رمس توارت فيه خير قرينة
  • في الركب بين هوادج الآرام
  • دع مجلس الغيد الأوانس
  • دع مجلس الغيد الأوانس