دع مجلس الغيد الأوانس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دع مجلس الغيد الأوانسوهوى لواحظها النواعس
واسل الكؤوس يديرهارشا كغصن البان مائس
ودع التنعم بالمطاعموالمشارب والملابس
أي النعيم لمن يبيتعلى بساط الذل جالس
ولمن تراه بائساًأبداً لذيل الترك بائس
ولمن أزمته بكفعداه يظلم وهو آئس
ولمن غدا في الرق ليسيفوته إلا المناخس
ولمن تباع حقوقهودماؤه بيع الخسائس
ولمن يرى أوطانهخرباً وأطلالاً دوارس
كسيت شحوب الثاكلاتوكن قبلاً كالعرائس
عج بي فديتك نادباًما بين أرسمها الطوامس
واستنطق الآثار عماكان في تلك البسابس
من عزة كانت تذللها الجبابرة الأشاوس
وكتائب كانت تهابلقاء سطوتها المتارس
ومعاقل كانت تعززبالطلائع والمحارس
ومدائن غناء قدكانت تحف بها الفرادس
أين المتاجر والصنائعوالمكاتب والمدارس
بل أين هاتيك المروجبها المزارع والمغارس
بل أين هاتيك الألوفبها فَسِيحُ البر آنس
هلكوا فلست ترى سوىعبر تثور بها الهواجس
بيد صوامت ليس يسمعفي مداها صوت نابس
إلا رياح الجور تكسحوجهها كسح المكانس
أمست بلاقع لا ترىإلا بأبصار نواكس
ضحكت زماناً ثم عادتوهي كالحة عوابس
غضبت على الإنسان واتخذتعليها الوحش حارس
فإذا أتاها الإنس راحيدوسها جوس المخالس
هذه منازل من مضوامن قومنا الصيد القناعس
درست كما درسوا وقدذهب النفيس مع المنافس
ماذا نؤمل بعدهمإلا مقارعة الفوارس
فإليكم يا قوم واطرحواالمدالس والموالس
وتشبهوا بفعال غيركممن القوم الأحامس
بعصائب أنفوا فجادوابالنفوس وبالنفائس
هبت طلائعهم يليهاكل صنديد ممارس
تركوا جموع الترك تعصففوقها النكب الروامس
ملأوا البطاح بهم فداسعلى الجماجم كل دائس
فخذوا لأنفسكم مثالأولئك القوم المداعس
أولستم العرب الكرامومن هم الشم المعاطس
فاستوقدوا لقتالهمناراً تروع كل قابس
وعليهم اتحدوا فكلكملكلكم مجانس
ودعوا مقال ذوي الشقاقمن المشايخ والقمامس
فهم رجال الله فيكمبل هم القوم الأبالس
يمشون بين ظهوركمتحت الطيالس والأطالس
فالشر كل الشر مابين العمائم والقلانس
دبت عقاربهم إليكمبالمفاسد والدسائس
في كل يوم بينكميصلي التعصب حرب داحس
يلقون بينكم التباغضوالعداوة والوساوس
نثروا اتحادكم كمانثرت من النخل الكبائس
ساد الفساد بهم فسادالترك فيه بلا معاكس
قوم لقد حكموا بكمحكم الجوارح في الفرائس
وعدت عوادي البغي تعرقكمبأنياب نواهس
كم تأملون صلاحهمولهم فساد الطبع سائس
ويغركم برق المنىجهلاً وليل اليأس دامس
أو ما ترون الحكم فيأيدي المصادر والمماكس
وعلى الرشى والزور قدشادوا المحاكم والمجالس
والحق أصبح عند منالف الخلاعة والخلابس
من كل من يمسى إذاذكروا له الاصلاح خانس
عمت قبائحهم فأمستلا تحيط بها الفهارس
حال بها طاب التبسمللوغى والموت عابس
وحلا بها بذل الدماءفسفكها للجور حابس
برح الخفاء ومن يعشير ما تشيب له القوانس
عن القصيدة
«دع مجلس الغيد الأوانس» من شعر إبراهيم اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.