بكيتَ على الدنيا فأسلبتَ أدمعاً

الشاعر: عبد الحميد السنوسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بكيتَ على الدنيا فأسلبتَ أدمعاً ... وأشجيتَ أكبادا وهجتَ حزينا

أجدك ما تنفك تهتاج لاعجا ... وتحدث من بعد الشجون شجونا

تهضَّمك المقدارُ والجد والورى ... فعشتَ غريبا في الحياة غبينا

مضيئا كنجم الليل منفردا به ... تطل على القفر اليباب حزينا

فيالك من نجم تجلىّ ضياؤه ... ولم يلف من بين العيون عيونا

عيونا ترى هذا السناء وتجتلى ... جمالا كما شاء الجمالُ مبينا

ولها ذنب للنجم السنىِّ إذا سما ... فكان على الطرف الكليل شَطُونا

وناكرت هذا الناس فيما يرونه ... فظن بك القوم الضئال ظنونا

فمن قائل لا بارك الله سعيه ... ومن باعث لمحا اليك شفونا

ولو أن قومي أصلح الله شأنهم ... أفاقوا من الجهل المبرِّح حينا

إذا لأصابوا فيك ما النفس تشتهى ... جنانا كما تهوى المنى وغصونا

وما صادحات في الوُكُون جواثمٌ ... غداهن رقراقُ الحيا فظمينا

فلما تذكرن الربيع الذي مضى ... حنَنَّ فرجعن الغناء حنينا

بأعذبَ شدواً من ترانيم شاعر ... وأفتك من لحن السرائر فينا

لَغَنَّيتنا ما أسكر النفس والحجا ... غناء كصوب الغاديات معينا

فهل من أغاريد الملائك صغته ... فما صغت الا للعقول فتونا

فلا تكن بالسحر طبا وبالرقى ... فمالى منه قد جننت جنونا

له جانب في القلب والنفس والنهى ... وقل الذي يحوى الجليل فنونا

ويا رب آذان عيين من الصدى ... فلما جرى فيض العقول روينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
  • الشجون: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو … (لسان العرب)
  • الكليل: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم … (لسان العرب)
  • المقدار: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
  • اليباب: يَبَبَ: أَرْضٌ يَبابٌ أَي خرابٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ خَرابٌ يَباب، وَلَيْسَ بِإِتْبَاعٍ. التَّهْذِيبُ: فِي قَوْلِهِمْ خَرابٌ يَبابٌ؛ اليَبابُ، عِنْدَ الْعَرَبِ: الذي لَيْسَ فِيهِ أَحد؛ وَقَالَ ابْنُ أَبي رَبِيع … (لسان العرب)
  • تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ … (لسان العرب)
  • تهضمك: هضم: هضَم الدواءُ الطعامَ يَهْضِمُه هَضْماً: نَهَكَه. والهَضَّامُ والهَضُوم والهَاضُومُ: كلُّ دَواءٍ هَضَمَ طَعَامًا كالجُوارِشْنِ[[. قوله [كالجوارشن] ضبط في بعض نسخ النهاية بضم الجيم، وفي بعض آخر منها بالفتح وكذا المحكم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قبيل الغروب
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة