طِـــبَّ النـــفــوس وراحــة الأبــدان
الشاعر: عبد الحميد السنوسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طِـــبَّ النـــفــوس وراحــة الأبــدان — رقـرق حـيـاك العـذبَ فـي أجـفـانـي
أدمى الجوى قُرحَ الجفون فهاتِ لي — مـــمـــا تــدوفَ عــصــارةَ الســلوان
يا مطلق الأرواح في دنيا الكرى — أطـلق سـراحـي فـي الوجود الثاني
غـلب السـهـادُ فـلا الظلام بمنجل — عـــلى ولا فَـــلَقُ الصــبــاح بــدان
مـاذا وراء السـهـد مـاذا أرتـجـى — هــلا قــنــعــت بـنـومـة المـبـطـان
أبـداً أنَـقِّبـ فـي الظـلام كـأنـنـي — أضــللتُ مــا لا تــعـرف العـيـنـان
أيـهـا مـجـيرَ العالمين من الأسى — ومــــلاذ كــــلِّ مـــســـهَّد حـــيـــران
تسقى الجفون الراويات من الكرى — وتــضـن بـالسُـقـيـا عـلى القـرحـان
ولربــمـا تـغـشـى الفـتـى لتـروعـه — ولقــد يــجــئ الغــيـثُ بـالطُـوفـان
من ذا يعين على الهموم إذا عدت — ومَــن المــخــفِّضــ ســورة الأحــزان
نــنــســى إذا هــوَّمـت فـوق رؤسـنـا — عَــبَـثَ المـنـى وخـديـعـة الانـسـان
كـم مـطـمـح كـالنـجـم فـي عـليـائه — ســامــى المــنــا أتـيـح للوسـنـان
تمشى الى صرعى الخطوب مع الدجى — مـشـى الطـبـيـب الى فـراش العاني
تــمـضـى بـأحـزان النـفـوس وانـمـا — تـمـضـى بـهـن الى الصـباح الثاني
يـا ليـت أنـك عـندما تغشى الورى — تــذر المــنــى وتـروح بـالأشـجـان
هــيــهــات ذاك فــانــمــا آمـالنـا — وشـجـونـنـا فـي النـفـس مـمـتـزجان
داوٍ الأســى فــإذا وهــنــت فَـخَـلِّهِ — وابــعــث أخـاك فـليـس بـالوهـنـان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- المبطان: المِبْطَانُ : العظيم البَطن.-: الكثيرُ الأكل؛ عرفْتُه مِبْطاناً لا يوقفه عن الطعام شيءٌّ.
- بالسقيا: واسْتَسقى بمعنىً، أي اجتمع فيه ماء أصفر، والاسم السقى بالكسر. والسِقْيُ أيضاً: الحظّ والنصيب من الشُرب. يقال: كم سِقْيُ أرضك. وأَسْقَيْتُهُ، إذا عِبْتَهُ واغتبته قال ابن أحمر: ولا علمَ لي ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ * ولا …
- بدان: دَانَ يَدُونُ دُنْ دَوْناً ودُوناً [دون]: صار خسيساً حقيراً؛ من دانَ هَانَ.-: ضَعُف؛ أثْخنت فيه الأيَّام فَدَان.- له: ذَلَّ وأطاع؛ يَدُون للقويِّ ضعيفُ الشخصية.