أيُّ هــــــم بــــــه وأيُّ عـــــنـــــاء
الشاعر: عبد الحميد السنوسي · البحر: المديد
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيُّ هــــــم بــــــه وأيُّ عـــــنـــــاء — فــوق هــذى الجــزيــرة الجـدبـاء
مـن له بـالمـعـيـن فـي وحشة الأس — ر وأيــن المــعــيــن للعــظــمــاء
غــيــر صـحـب أبـوا وقـد شـاطـروه — فَــخــرَه أن يـكـون نـهـب القـضـاء
وعـــســـىّ بـــمـــن يـــشـــاطــرك الز — هـر تـبـدو فـي الليـلة الليـلاء
خــلفــوا فــي ديـارهـم رَغَـد العـي — ش اشـتـيـاقـا للعـيـشـة الخـشناء
كــلمــا أبــصــروه حــيــوه بــالدم — ع وأخـفـوا دمـوعـهـم فـي الرداء
خــشــيــة أن يــرى مــدامـعـهـم تـج — رى فــيــهــتـاج للأسـى وللبـكـاء
أيـحـيَّى السـجـيـن يـرسـف فـي القي — دِ ذليــــلا تـــحـــيـــةَ الأمـــراء
مــن له بــالمــعـيـن وهـو مـقـيـم — فــي الدجــى فــوق صــخــرة صـمـاء
عــابــس الطــرف لا يـكـلم شـيـئا — غــيــر هــوج الريــاح والأنــواء
حــالمـاً بـالجـيـوش تـطـلق كـالسـي — ل الى كـــــل غـــــارة شــــعــــواء
لتـــبـــدت له الحــروب التــي مــر — ت عـــليـــه فــي غــابــر الآنــاء
فــرأى جــنــده الجـحـاجـح تـمـشـى — للقــاء العــداة مــشــى الضــراء
مــن غــريـر يـسـطـو بـمـخـلب ليـث — وطـــريـــر يــنــقــض كــالشــغــواء
وإذا بـالمـلوك يـبـغون منه الصف — ح والصــفــح شــيــمــة الكــرمــاء
مــن له عــنــدمـا افـاق مـن الحـل — م فــلم يُـلفِ غـيـر هـمـس الهـواء
فــبــكــى عــزّه القــديــم مــليّــا — لهـف نـفـسـي عـلى بـكـا العـظماء
مـا بـكاء الطفل الصغير المعنّى — كــبــكــاء العـظـيـم فـي اللأواء
مــا تــراه يــنــوح حــتــى تــراه — مــشــرق الوجــه ضــاحـكـا كـذكـاء
أم تـــراه يـــهــش رغــم وقــوف ال — يـــم ســـداً لجـــنـــده البــســلاء
ان عــيـن العـظـيـم تـخـتـرق الحُـج — ب وليــســت كــأعــيــن النــظــراء
يُبصر النسر وهو في الجو ما لا — تـبـصـر الطـيـر وهـي في الدأماء
أبــدلتَه الأيــام مــن مُـرة النـس — ر بــوهــن الحــمــامــة الورقــاء
يــا شــبــيـه العـقـاب مـن سـلّ مـن — ك الريـش حـتى ثويت في الدهماء
لو تــبــدىّ الذي رمــاك فــأصـمـا — ك لعــــلمــــتَه وجــــوه الرِّمــــاء
أســهــم للقــضــاء جِــدُّ خــفــيــات — عــن العــيــن لا يـراهـا الرائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخشناء: الخَشْنَاءُ : مذ الأخْشَنُ. - من الكتائب: الكثيرة السلاح. -: بقلة خضراء خشِنة الملمس ج خُشْنٌ.
- الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- الز: ألز: ابْنُ الأَعرابي: الأَلْزُ اللُّزُومُ لِلشَّيْءِ، وَقَدْ أَلَزَ بِهِ يأْلِزُ أَلْزاً وأَلِزَ فِي مَكَانِهِ يأْلَزُ أَلَزاً مِثْلَ أَرَزَ؛ قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ: أَلِزٌ إِنْ خَرَجَتْ سَلَّتُه ... وَهِلٌ تَمْس …
- السجين: السِّجِّينُ : السِّجْن؛ وُضِع المجرمُ في السِّجِّين -: وادٍ في جهنم.-: موضع فيه كتابُ الفُجّار كلا إنّ كِتََابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ .-: الصُّلبُ الشديد.-: الدَائِمُ.- من النَّخل: ما سُجِّن--: العَلاَنَيَةُ؛ فَعَلَ …
- العي: ألْعَى يُلْعي ألْعِ إلْعاء [لعو]:- ثديُ المرأة: تغيَّر للحمل.
- الليلاء: [ل ي ل]. "لَيْلَةٌ لَيْلاَءُ" : طَوِيلَةٌ شَدِيدَةُ السَّوَادِ، لَيْلَى. "قَضَى بِجَانِبِ الْمَرِيضِ لَيْلَةً لَيْلاَءَ".