يــا شــاديــا فــوق الغــص
الشاعر: عبد الحميد السنوسي · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا شــاديــا فــوق الغــص — ون يـضـمه الزهرُ المريع
مــتــنـقـلا فـي الروض تـح — ســـبـــه لخــفــتــه جــزوع
طــوراً يـحـوم عـلى الغـدي — ر وتـــارة فـــوق الزروع
أبــدا يــدور بــمــقــلتــي — ه كــأنــه الصـب المـروع
أتــراه قــد ذكــر الشـتـا — ء فــنــز مــن خــوف وروع
كـالصـب يـبـكـى فـي الوصا — ل مـخـافة الهجر الوجيع
يــا قـرب مـا ذهـب الربـي — ع بـمـا تجلّى في الربيع
مـا زال يـدعـو الفـجر حت — ى أدبـر النـجـمُ اللمـوع
فــتـلا أنـاشـيـد الصـبـا — ح ليوقظ النَورُ الينيع
هــذى التــرانـيـم الحـسـا — ن كـأنـها القطرُ الهموع
فـاغـمـر بـهـن ان اسـتـطـع — ت بـلابـل السَدم الصديع
أدنــو اليــك فــتـخـتـفـى — فـكـأنـك الأمـل النـزيـع
أوَ كـلمـا أطـلقـتَ لحـنـا — هَــجــتَ داءً فــي الضــلوع
مـن بـعـد مـا ذهبت يدُ ال — أيــام بـالأمـل الرفـيـع
وتــســاقـط حـولى المـنـى — كـتـسـاقـط الثمر الوشيع
يـسـرى غـنـاؤك فـي الفـضا — ء كــأنــه نَــشــرٌ يــضــوع
عــلم شـبـيـهـك يـا هـزار — اجــادة النـغـم البـديـع
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشتا: شتا: ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّنة عِنْدَ الْعَرَبِ اسمٌ لاثْنَي عشَر شَهْرًا؛ ثُمَّ قَسَّمُوا السَّنة فَجَعَلُوهَا نِصْفَيْنِ: سِتَّةَ أَشهر وستة أَشهر، فبدؤوا بأَوَّل السَّنَةِ أَول الشِّتَاءِ لأَنه ذكَرٌ وَالصَّيْفُ أُنث …
- الغدي: غَدَّى يُغَذِّي غَدِّ تَغْدِيَةً [غدو]:- ـه: أطعمه أَوَّلَ النهار. - ـه: أطعمه الغداء؛ غدَّى ضيفَه لحمًا.
- اللموع: اللَّمُوعُ : اللاّمِعُ، أي البرّاق أو المضيء؛ اشتريت خاتماً مرصّعاً بحجر كريم لَمُوع.-:العُقاب السريعة الاختطاف.
- المروع: المُرَوَّعُ : مفعـ.-: المُخَوَّفُ؛ لا تنتظر من المُرَوّع أن يفكّر برويّة.-: المُلْهَم الصَّادقُ الفراسة؛إنَّ في كلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثين ومُرَوَّعين، فإن يكن في هذه الأُمّة أحدٌ منهم فهوعُمَرُ .
- الوجيع: الوَجِيعُ : المُوجِعُ؛ ضربَهُ ضربًا وَجيعًا.