سلامٌ على الفردوس ما أبهج الربى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلامٌ على الفردوس ما أبهج الربىووديانَ سحر رائعات زواهيا
وما أعذب الغدران والطير حُوَّمٌتردد ألحان الخلود البواقيا
جنان أبيّات على طارق البلىفلست ترى فيها مدى الدهر ذاويا
وقد كنتُ فيها خالدا مثل زهرهابقاءُ الليالي لا أخاف اللياليا
لِيَ الأمر لا أعصَى وحولي ملائكٌأراهم سجودا خُشَّعا لجلاليا
صحبتهمُ دهرا فلم ألق ناقمايطيعك عن كره ويلقاك راضيا
وما تقع العينان فيهم على هوىكذوب ولا تلقى حبيبا مداجيا
قضى الله أن أغدو طريد جنانهوأهبط أرضا لست أعرف ما هيا
قفا بي قليلا في رباها مودعامقاصيرىَ اللاتي بها والمغانيا
قفا بي فقد حُمَّ الغداة ترحلوقد شاء رب الكون ألاّ تلاقيا
ساضرب في الأرض الفضاء لعلنيأكفّر عن ذنبي وما كنت عاصيا
بلى قد عصيت الله في الدوحة التيأكلت جناها خلسة فبلانيا
وحوّاءُ أغرتني بها فأطعتهاعلى سفه مني فأصبحت جانيا
سأنفق أيامي البواقي بحسرةتمزّق قلبي أينما كنت ثاويا
وأحلم بالفردوس في الليل نائماإذا غفلت عيني وفي الصبح صاحيا
ومالىَ عن ذكرى الفراديس مهربسوى الموت ينسيني الذي لست ناسيا
فيا مبدلي قفراءَ بالخلد لا تطلعذابي بذكراها وهب لي تناسيا
أضعت خلودي بالذي هو أبخسٌفهل نافعي أن الخفىّ بدا ليا
ظمئت الى ما غاب عني فلم أزدسوى ظمأ يُضنى وان ظُن راويا
كفى حزنا أني شقيت وأننيسأشُقى إذا أوديتُ بعدى الذراريا
بَنِيّ إذا الدنيا دهتكم شئونهاولا قيتمو أحداثها والعواديا
فلا تغضبوا ممن رماكم الى الردىكفانيَ ما عاناه قلبي كفانيا
ولا تنقموا أنّي نعمت لياليابعيشي في الفردوس جذلانَ لاهيا
فان نعيم المرء أصل شقائهومن لم يذق غير الأسى عاش راضيا
ولا تقنطوا من رحمة الله انهيراكم وصبرا ان في الصبر شافيا
يقولون ان الصبر للنفس راحةفمالي لَم يشف اصطباري مابيا
ومالي ثكلت الصفوَ والأمن والمنىوأصبحت أخشى اليوم ما كنت راجيا
ولو كنت أدرى أن في الصبر مغنماصبرت ولم آلق الليالي شاكيا
هو الصبر للعاني فَلِم كنت عانياأرَجّى بصبري في الحياة التداويا
نعم كان لي عن بلسم الصبر غُنيةٌإذا لم يكن جرحى يد الدهر داميا
فيا آمرى بالصبر لا الصبر نافعيولا الأمل المعسولُ يُبرئ دائيا
سئمت تكاليف الحياة فليتنيظللت جنينا لا علىّ ولا ليا
يقولون سِر في غمرة الجهل راضياولا تكشفن في العيش ما كان خافيا
وهيهات أن أرضى بما قيل ضلةفأقضى حياتي غافل القلب غافيا
خرجت الى الدنيا اقتسارا ولم أكنعَصِيّا فما للنائبات وما ليا
فَقدنا بني حواء من غير مأثمجنان الخلود واستعضنا الفيافيا
نجاهد في الدنيا وليست جهودنابمُجدية ان جاءنا الموت داعيا
جهود الفتى للكون لا لحياتهفيا ليت مثل الكون كانت حياتيا
جهود كصَوب الغيث يفنى إذا همَىلُيحيى الثرى البالي ويكسو العواريا
فحتى متى يا قلب تعشق غادراوتعلق خدّاعا وتصحب قاليا
أتشكو من الدنيا فَلِم أنت عائشأما في الردى منجى لمن بات شاكيا
نعم في الردى ظل من الأمن وارففهلا تفيأت الظلال الضوافيا
وماذا انخداع القلب بالعيش بعدمارأى كل ما فوق البسيطة فانيا
كأن ألاعيب الليالي تديرناويضحك مِنّا الدهر ما شاء لاهيا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.