خَــليـلَيَّ بـاعُ الدَهـرِ بِـالعُـرفِ ضَـيِّقٌ
الشاعر: أبو هلال العسكري · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو هلال العسكري، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَــليـلَيَّ بـاعُ الدَهـرِ بِـالعُـرفِ ضَـيِّقٌ — عَـلى كُـلِّ ذي عَـقـلٍ وَبِـالنُـكـرِ واسِـعُ
وَواقِــعُ نُــعــمــاهُ عَــنِ الحُـرِّ طـائِرٌ — وَطــائِرُ بَــلواهُ عَــلى الحُــرِّ واقِــعُ
مَـتـى مـا يُـصِـبـنـي بِـالقَوارِعِ طَرفُهُ — أَصــابَــتــهُ هِــمّــاتــي وَهُــنَّ قَــوارِعُ
وَهِــمّــاتُ مِــثــلي لِلخُــطــوبِ جَــوالِبٌ — كَـــمـــا أَنَّهـــُنَّ لِلخُـــطـــوبِ دَوافِـــعُ
تُـريـكَ اِشـتِـعـالاً بِـالنُجومِ طَوالِعاً — وَهُـــنَّ إِذا لاحَـــت نُـــجـــومٌ طَــوالِعُ
وَتُزري عَلى البيضِ الطَوالِعُ إِن مَضَت — وَهُــنَّ عَــلى العِــلّاتِ بــيــضٌ قَـواطِـعُ
تَــخـافُـنِـيَ الأَيّـامُ وَهـيَ تُـخـيـفُـنـي — وَلِلنَــكــسِ تَهــديــدٌ إِذا ريــعَ رائِعُ
وَلَو كُـنَّ فـي عَـيـنَـي لَمـا قَذِيَت بِها — فَــكَــيـفَ تَـرى أَنّـي إِذا صُـلنَ خـاشِـعُ
أَتَــطــلُعُ مِـنـهـا فـي دِيـاري طَـوالِعٌ — بِــســوءٍ وَهِــمّــاتــي عَـلَيـهـا طَـلائِعُ
يُــقــارِعُ مِـنّـي بـاسِـلاً ذا حَـفـيـظَـةٍ — يَــقــومُ إِزاءَ النَـصـرِ حـيـنَ يُـقـارَعُ
فَــتــى بِـأَتَـمِّ الفَـضـلِ لَيـسَ بِـقـانِـعِ — وَلَكِـن بِـأَدنـى بُـلغَـةِ العَـيـشِ قـانِعُ
فَــمــا صَــحِــبَــتـهُ لِلأَنـامِ صَـنـيـعَـةٌ — وَيَــصــحُــبُهُــم مِــنــهُ وَفـيـهِ صَـنـائِعُ
وَلَم يَــتَــواضَــع فــي مُــصـاداةِ مِـنَّةٍ — وَكُـــلُّ مُـــصـــادي مِـــنَّةــٍ مُــتَــواضِــعُ
لَهُ شَـــرَفٌ فـــي آلِ ســـاســـانِ بــاذِخٌ — وَذِكــرٌ بِــأَطــرافِ البَــسـيـطَـةِ شـائِعُ
تُـــؤَدِّبُهُ الأَيّـــامُ حـــيـــنَ تَـــضُـــرُّهُ — وَكَــم ضَــرَرٍ لِلمَــرءِ فــيــهِ مَــنـافِـعُ
وَمـا ضـاعَ مِـثـلي حَـيـثُ حَـلَّت رِكـابُهُ — بَـلى حَـيـثُ ضـاعَ المَـجـدُ مِثلِيَ ضائِعُ
وَمِـــثـــلِيَ مَــخــضــوعٌ لَهُ غَــيــرَ أَنَّهُ — إِذا كـانَ مَـجـهـولَ الفَـضـائِلِ خـاضِـعُ
وَمِــثــلِيَ مَــتــبــوعٌ عَــلى كُـلِّ حـالَةٍ — فَـإِن يَـنـقَـلِب وَجـهُ الزَمـانِ فَـتـابِعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …
- بلواه: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …