إِذا أُعــفِـيَـتُ الصَهـبـا
الشاعر: أبو هلال العسكري · البحر: الهزج
هذه القصيدة من شعر أبو هلال العسكري، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا أُعــفِـيَـتُ الصَهـبـا — أُ مِــن قَــدَحٍ وَمِــن شَــجِّ
وَكـانَ الكَـأسُ لا يُجدي — وَمَزجي الراحَ لا يُزجي
وَأَلغى اللَهوَ مَن يَلغي — وَأَرجا الشُربَ مَن يُرجي
لِأَيّـــامٍ أَخـــاضَــتــنــا — مِــنَ الأَحــزانِ فــي لُجِّ
فَـمِـنها الجِسمُ في نَقصٍ — وَمِـنـها القَلبُ في وَهجِ
فَــمــا أَنــفَــكُّ فـي حَـرٍّ — وَإِن أَصــبَـحـتُ فـي ثَـلجِ
وَمــا مِــن شَــرِّهـا نـاجٍ — وَمـا مِـن كَـيـدِها مَنجي
تَــمَــتَّعــنــا بِـمَـسـمـوعٍ — مَـليـحِ النَـظـمِ وَالنَسجِ
وَنَـتـلو ذِكـرَ مَـن نَهوى — عَــلى نَــردٍ وَشُــطــرَنــجِ
كَــأَنّــا مِـنـهُ فـي هَـرجٍ — وَلَسـنـا مِـنـهُ فـي هَـرجِ
تَــمَــشّـى الزَنـجُ لِلرومِ — وَقـــامَ الرومُ لِلزَنـــجِ
فَـمـا أَحـسَـنَهـا بـيـضـاً — تَـــمَـــشَّيـــنَ إِلى دُعـــجِ
أَقَـمـنـا بَـيـنَـنا حَرباً — بِـــــلاعَـــــجٍّ وَلا ثَــــجِّ
شَهِــدنــاهـا بِـلا طَـبـلٍ — وَلا بـــوقٍ وَلا صَـــنــجِ
وَجِــئنــاهـا بِـلا سَـيـفٍ — وَلا رُمــــــــــحٍ وَلا زَجِّ
تَـرى أَفـراسُـنـا تَـعـدو — بِـــلا لُجـــمِ وَلا سَــرجِ
مَـشـيَ الفَـرزانِ مِـعوَجّاً — لِأَمـــرٍ غَـــيــرَ مِــعــوَجِّ
وَرُخٌّ يَــنــتَــحــي نَهـجـاً — فَـلا يَـعدو عَلى النَهجِ
وَفــيــلٌ لَيــسَ يَــحــدوهُ — يَـــدا شَـــلجٍ وَلا عَــلجِ
وَعِـنـدَ الشـاهِ مَـنـصـوبٌ — لِواءَ النَــصـرِ وَالفَـلجِ
وَحَــــــولي أَوجُهُ غُــــــرٍّ — عَـلَيـهـا سـيـمَـةُ السَرجِ
إِذا مــا دُوِّنَ الحُــســنُ — تَــــراهُــــم أَوَّلَ الدَرجِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصهبا: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- تمتعنا: تَمَتَّعَ يَتَمَتَّعُ تَمَتُّعاً :- به: انتفع به وتلذّذ؛ يتمتع بكامل صحّته/ يتمتع بالراحة/ يتمتع بماله/ التمتع في مناسك الحج يعني الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ثم الإحرام بالحج بعد تمام الأشهر/ التمتعِ في القانون يعني حيا …
- ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …
- قدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …
- كيدها: كيد: كَادَ يَفْعَل كَذَا كَيْداً: قارَب. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ وَالْمَصْدَرَ اللَّذَيْنِ فِي مَوْضِعِهِمَا يَفْعَلُ فِي كَادَ وعَسَى، يَعْنِي أَنهم لَا يَقُولُونَ كادَ فاعِل …