وَمَهــمِهٍ قَــلِقَــت فــيـهِ رَكـائِبُـنـا

الشاعر: أبو هلال العسكري · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أبو هلال العسكري، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَمَهــمِهٍ قَــلِقَــت فــيـهِ رَكـائِبُـنـا — وَاللَيـلُ فـي قَـلَقٍ تَـسـري رَكـائِبُهُ

رَكِــبــتُهُ فَــكَــأَنَّ الصُــبـحَ راكِـبُهُ — وَجُــبــتُهُ فَــكَــأَنَّ النَــجـمَ جـائِبُهُ

بِـكُـلِّ ذي مـيـعَـةٍ جَـدَّ الوَجـيـفُ بِهِ — فَــاِنــهَــدَّ غـارِبُهُ وَاِنـضَـمَّ حـالِبُهُ

وَبـاتَ يَـنـهُـبُ جُنحَ اللَيلِ في عَجَلٍ — كَــأَنَّهــُ لاعِــبٌ طــابَــت مَــلاعِــبُهُ

حَـتّـى بَـدا الصُـبحُ مُبيَضّاً تَرائِبُهُ — وَأَدبَــرَ اللَيــلُ مُـخـضَـرّاً شَـوارِبُهُ

وَإِنَّمـا النَـجـحُ فـي لَيـلٍ تُـرادِفُهُ — إِذا تَـــأَوَّبَ أَو صُـــبــحٌ يُــواكِــبُهُ

وَساهِرَ اللَيلِ في الحاجاتِ نائِمُهُ — وَذاهِـبَ المـالِ عِندَ المَجدِ كاسِبُهُ

وَلا أَهـابُ عَـظـيـمـاً حـينَ يَدهُمُني — وَلَيــسَ تَـغـلِبُ شَـيـئاً أَنـتَ هـائِبُهُ

حُــلوَ حَــلاوَةَ وَصــلٍ عــادَ فــائِتُهُ — مُــــرَّ مَـــرارَةَ حَـــقٍّ حَـــلَّ واجِـــبُهُ

أَخـو عَـزائِمَ لا تَـفـنـى عَـجائِبُها — وَالدَهـرُ مـا بَينَها تَفنى عَجائِبُهُ

تُــقــضــى مَــآرِبُهُ مِــن كُـلِّ فـائِدَةٍ — لَكِـن مِـنَ المَـجـدِ ما تُقضى مَآرِبُهُ

أَفـــادَهُ العِـــزَّ آبــاءٌ ذَوُو كَــرمٍ — وَزادَهُ الخُــلُقُ المُــخـضَـرُّ جـانِـبُهُ

لَقَــد فَـضَـلتَ كِـرامَ النـاسَ كُـلَّهُـمُ — فَهُــم مَــنـاسِـمُ مَـجـدٍ أَنـتَ غـارِبُهُ

يـا لَيـتَ شِعرِيَ هَل يَستَطيعُ شُكرَكُمُ — دَهــرٌ مَـسـاعـيـكُـمُ فـيـهِ مَـنـاقِـبُهُ

وَحـيـنَ أَرضَـيـتُـمُ كُـنـتُـم نَـوافِـلُهُ — وَأَنــتُـمُ حـيـنَ أَسـخَـطـتُـم نَـوائِبُهُ

مِنكُم عَلى الدَهرِ عَينٌ لا تُناوِمُهُ — وَلِلحَـــوادِثِ قَـــرنٌ لا تُـــغـــالِبُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النجح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف …
  • الوجيف: الوَجِيفُ : مصـ. -: السُّقوط من الخوف. -: الاضطراب. - القلبِ: خفقانُه؛ سأل الطبيبَ عن سبب وجيف قلبه.
  • ترائبه: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
  • ترادفه: تَرَادَفَ يَتَرَادَفُ تَرَادُفاً :- وا: تتابعوا؛ جاؤوا يترادفون إلى قاعة الاجتماعات.- الراكبانِ: ركب أحدهما خلف الآَخر؛ تصلح هذه الدراجة لترادف شخصين.- الشخصان: زوَّج كل منهما صاحبَه بامرأة من أهله.- تِ الكلمات: تطابقت أ …
  • جائبه: الجَائِبَةُ [جوب]: فا.-: مذ الجائِبُ.-: الخبر الطارئ الشائع؛ كانتْ جريدةُ الجوائب لأحمد فارس الشِّدياق من أوّلِ الجرائدِ الهامّة ج جوائبُ.
  • حالبه: الحَالِبُ : فا.-: الذي يحلب. -: إحدى قناتيْن تحملان البول من الكليتين إلى المثانة/ حوالبُ البئر، هي منابِعها/ حوالبُ العيون الفوّارة، هي ما يغذّيها من العيون/ حوالب الدّموع، هي منابعها ج حَوالِبُ.
  • راكبه: الرَّاكِبَةُ : مذ الرَّاكبُ.- منِ النَّخل: الرَّاكِبُ ج رَوَاكِبُ/ رواكبُ الشَّحم، هي طرائقُ متراكبة في مقدّمِ السَّنام.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة