فِـي مَـصْرَفِ الْخُمسِ اخْتِلافٌ اشْتَهَرْ
الشاعر: أحمد الصفار · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أحمد الصفار، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فِـي مَـصْرَفِ الْخُمسِ اخْتِلافٌ اشْتَهَرْ — حَالَ اخْتِفا إمامِنا الثانِي عَشَرْ
وَلاِخْـتِـلافِ النَّصـِّ فِـيْهِ اخْتَلَفُوا — فَـلَنْ يَـكـادُوا قَـطُّ أَنْ يَـأْتَـلِفُوا
فَــفِــي رِوايــاتٍ أَتَــتْ مُـعْـتَـبَـرَهْ — مِـنَ الصِّحـاحِ قَـدْ رَوَتْهـا الْخِيَرَهْ
الاََمْــرُ بِـالاِخْـراجِ وَالصَّرْفِ إلى — مَــنْ ذُكِـرَ الْخُـمْـسُ إلَيْهِـمْ كَـمَـلا
فِــي آيَــةِ الاََنْــفــالِ وَالرِّوايَهْ — قَـدْ بَـيَّنـَتْ مَـنْ ذُكِرُوا فِي الآيَهْ
وَقَـدْ أَتـى التَّوْبِـيـخُ وَالتَّشـْدِيْـدُ — عَـــنِ الَّذِيْ عَـــنْ صَــرْفِهِ يَــحِــيْــد
مِـنْ غَـيْـرِ تَـخْـصِـيْصٍ بِوَقْتِ مَنْ حَضَرْ — فَـيَـشْـمُـلُ الاََمْـرُ لِوَقْـتِ الْمُنْتَظَرْ
لكِــنْ أَتـى تَـحْـلِيْـلُهُ لِذِيْ الْوِلا — لِطِــيْــبِ مِــيْــلادٍ لَهُــمْ مُــعَــلَّلا
وَهــكَــذا مَــنْــكَــحُهُــمْ وَمـا أَتـى — بِــذاكَ نَــصٌّ عِــنْــدَ مَــنْ تَــثَـبَّتـا
فَـــبَـــعْـــضُهُـــمْ حَــلَّلَهُ وَأَطْــلَقــا — إذْ أُوْرِدَ التَّحـْلِيْـلُ عَنْهُمْ مُطْلَقا
وَعِــنْــدَهُ التَّوْبِــيْــخُ وَالتَّشـْدِيـدُ — عَــلى الَّذِي عَــنْ دِيـنِـنـا يَـحِـيْـدُ
وَبَـعْـضُهُـمْ حَـلَّلَ نِـصْـفَ الْمُـنْـتَـظَـرْ — وَيُـصْـرَفُ الباقي إلى مَنْ قَدْ حَضَرْ
وَبَــعْــضُهُــمْ أَوْدَعَ نِــصْـفَ الْغـائِبِ — وَبَـــعْـــضُهُـــمْ يَـــدْفَــعُهُ لِلنّــائِبِ
وَهـــا هُـــنــا مَــذاهِــبٌ عَــدِيْــدَهْ — عَــنِ الصَّوابِ عِــنْــدَنــا بَــعِـيـدَهْ
وَمُــقْــتَـضـى القَـواعِـدِ الْمُـقَـرَّرَهْ — عَـنِ الْهُـدَاةِ الطَّيـِّبِـيـنَ الْبَـرَرَهْ
تَــرْجِــيـحُ مـا يُـوافِـقُ الْقُـرْآنـا — وطَــرْحُ مــا يُــخـالِفُ الفُـرْقـانـا
وَهــكَــذا مــا فِــعْــلُهُ لِلْحــائِطَهْ — مُــــوافِـــقٌ فـــإنَّ ذَاكَ ضـــابِـــطَهْ
ومِــثْــلُهُ مــا قــالَهُ الْكَــثِــيْــرُ — وَهْــوَ لَدى أصْــحــابِــنــا شَهِــيْــرُ
وَكُـــلُّ ذاَ يُـــرَجِّحــُ الْقَــوْلَ بِــأنْ — يُـصْـرَفَ كُلُّ الْخُمْسِ فِي هذا الزَّمَنْ
لِلسّــادَةِ النِّصـْفُ وَنِـصْـفُ الْغـائِبِ — يُــدْفَــعُ فــي غَــيْــبَــتِهِ لِلنّــائِبِ
لاَِنّهُ نــــــــــــــــــائِبُهُ وَالاََوْلى — مِــنْ غَــيْــرِهِ فَــفِــعْــلُ ذاكَ أَوْلى
وَيَـدْفَـعُ النّـائِبُ ذا النِّصـْفَ إلى — مَـنْ كـانَ مُحْتاجاً فَقِيْراً ذا وِلاَ
مِـنْ غَـيْـرِ فَـرْقٍ فِـيْهِ بَـيْنَ السَّيِّدِ — وَغَــيْــرِهِ فِــي مَــذْهَــبٍ مُــعْــتَـمَـدِ
حُـــجَّتـــُنــا أنَّ مَــقــامَ النّــائِبِ — يَــعُــمُّ قَــبْــضَ كُــلِّ مــا لِلْغــائِبِ
لا يُــعْــرَفَــنْ صـاحِـبُهُ أوْ حَـصَـلتْ — مَـــوانِـــعٌ عَــنِ الْوُصُــوْلِ اتَّصــَلَتْ
وَهــذِهِ مِــنْ ذاكَ إذْ لَمْ يُــمْــكِــنِ — إيْــصــالُهُ إلَيْهِ فِــي ذا الزَّمَــنِ
وَدَفْــــنُهُ أوْ جَــــعْــــلُهُ أمــــانَهْ — يَــخُــلُّ بِــالاِيْــمــانِ وَالدِّيــانَهْ
لاََِنَّ ذَيْــنِ يُــوْجِــبــانِ التَّلــَفــا — فَـكـانَ أَوْلى هـا هُـنا أنْ يُصْرَفا
وَذاكَ إحْــــســــانٌ وَبِــــالدَّلِيْــــلِ — لَيْــسَ عَـلى الْمُـحْـسِـنِ مِـنْ سَـبِـيْـلِ
وَمــا عَــلى التَّحـْلِيْـلِ دَلَّ يُـطْـرَحُ — إذْ مـا عَـلى التَّشـْدِيْـدِ دَلَّ أَصْرَحُ
إذْ حِــلُّهُ مُــخَــصَّصــٌ بِــمَــنْ حَــضَــرْ — مُـحْـتَـمَـلٌ أَوْ بَـلْ يَـعُـمُّ الْمُـنْتَظَرْ
أَوْ كُــــلُّهُ مُــــحَــــلَّلٌ أوْ بَـــعْـــضُ — كَــمــا بِــكُـلٍّ قـالَ مِـنّـا الْبَـعْـضُ
مَـعَ اعْـتِـضـادِ مـا عَـلى التَّشْدِيْدِ — بِــالآيِ والاََحْــوَطِ والتّــأْيِــيْــدِ
وَحِــلُّ مــا فِــي يَــدِنـا قَـدْ يَـصِـلُ — مِـنْ مـالِ مَـنْ خـالَفَـنـا مُـحْـتَـمَـلُ
لاَِنَّ ذاكَ خُــــمْــــسُهُ لَمْ يُـــخْـــرَجِ — فَــــخُــــمْــــسُهُ مُــــحَـــلَّلٌ لِلْحَـــرَجِ
لاَِنّهُ لاَ يُــــمْــــكِـــنُ الْمُـــؤالِفُ — أنْ يَــتْـرُكَـنْ أَمْـوالَ مَـنْ يُـخـالِفُ
لِكَــثْــرَةِ اخْـتِـلاطِهِـمْ بِـالشّـيْـعَهْ — فَــحُــلِّلَ الْخُــمْــسُ لِذِيْ الذَّرِيْــعَهْ
وَذا الَّذِيْ أَخْـــتـــارُهْ وَيَـــعْـــلَمُ — أَحْــكــامَــنــا رَبِّيــَ فَهْــوَ أَعْــلَمُ
وَيَــطْــلِبُ الغُــفْــرانَ يــا غَـفّـارُ — وَيـــا كَـــرِيْــمُ أَحْــمَــدُ الصَّفــّارُ
بِـــالمُـــصْــطَــفَــى مُــحَــمَّدٍ وَالآلِ — فِــي هــذِهِ الدُّنْـيـا وَفِـي الْمَـآلِ
صَــلّى عَــلَيْهِــمْ رَبُّهـُمْ مـا سُـطِـرَتْ — أَسْــمــاؤهُــمْ وَمــا سَـمـاءٌ مَـطَـرَتْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختفا: [خ ف ي]. (مصدر اِخْتَفَى). 1. "أَثَارَ اِخْتِفَاؤُهُ فَجْأَةً عَلاَمَةَ اسْتِفْهَامٍ" : اِسْتِتَارُهُ، تَوَارِيهِ عَن الأَنْظَارِ. 2."اِخْتِفَاءُ بَعْض الْمَوَادِّ الغِذَائِيَّةِ مِنَ السُّوقِ" : نَفَادُهَا وَعَدَمُ العُ …
- اختلاف: [خ ل ف]. (مصدر اِخْتَلَفَ). 1. "حَصَلَ اخْتِلاَفٌ فِي الرَّأيِ بَيْنَهُمْ" : تَضَارُبٌ فِي الرَّأْيِ، اِنْعِدَامُ الاتِّفَاقِ. 2."يَتَمَتَّعُ الْمُوَاطِنُونَ بِحَقِّ الْمُوَاطَنَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبهمْ وَأحْزَابِ …
- اشتهر: اشْتَهَرَ يَشْتَهِرُ اشْتِهاراً :- الأمر: انتشر وذاع خبره؛ اشتهرت فطنةُ أخيك عند الناس.-: صار شهيراً؛ تشتهر سورية بآثارها التاريخية/ اشتهر زرياب بالغناء.- الشيءَ: شَهَره.
- الانفال: جمع نَفَل. [ن ف ل]. 1.الأنفال آية 1 يَسْأَلونَكَ عَنِ الأنْفالِ، قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ (قرآن) : الغَنائِمُ، جمع غَنيمَةٍ. 2.: سُورَةٌ مِنْ سُوَرِ القُرْآنِ.
- التوبيخ: جمع: ـا ت. [و ب خ]. (مصدر وَبَّخَ). "تَلَقَّى تَوْبِيخاً مِنَ الْمَجْلِسِ التَّأدِيبِيِّ" : أيْ لَوْماً، تَأنِيباً، تَعْيِيراً. "قَسَاوَةُ التَّوْبِيخِ وَأوْجَاعُ الجَلْدِ بِالسِّيَاطِ وَظُلْمَةُ السِّجْنِ". (جبران خ. جب …
- الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …
- الخيره: الخَيْرَةُ : اسم المرّة من خَارَ. -: ما يُختار؛ هذه خيرتي من كلّ ما عُرِضَ عليَّ. -: الفاضلة من كلِّ شيْء أُولَئِكَ لَهُمُ الخَيْرَاتُ.