أصــابــنـا حـادث الأقـدار بـالخـطـب

الشاعر: أحمد الصفار · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أحمد الصفار، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أصــابــنـا حـادث الأقـدار بـالخـطـب — وشـبَّ نـار لظـى الأحـزان فـي اللبـب

من حين أخبرنا الناعي المشوم ضحى — عـن مـقـتـل الماجد الموصوف بالأدب

العـالم الفـاضـل الشـيخ المهذب ذو — الفــضـل الجـلي عـليـاً عـالي الرتـب

العـابـد السـاجـد الباكي بجنح دجى — كـهـف الأنـام وغـوث الله في الكرب

لهـفـي عـلى ذلك المـقـتـول يوم قضى — بــيــن العــداة بـلا جـرمٍ ولا سـبـب

هــذا بــأمـرٍ مـن الطـاغـوت يـحـبـسـه — وذلك يـــشـــتــمــه ظــلمــاً بــلا أدب

وذاك يــجــذبــه قــهــراً بــلحــيــتــه — وذاك يــســحــبــه جـهـراً عـلى التـرب

وذاك مــن حــقــده أخــزاه خــالقـنـا — يـــوجـــي ضـــلوع تـــقــي طــاهــر أرب

وجــسـمـه بـعـد حـسـن اللحـف يـلحـفـه — قــتــام ضـرب مـن الأحـجـار والخـشـب

والرأس مــنــكــشــف قــد شـج مـفـرقـه — وشــيــبــه قــد عـلاه عـثـيـر الكـثـب

والدم يــجــري عــلى وجــهٍ بــه أثــرٌ — مـن السـجـود كـجري الغيث في الهضب

وطــالمــا فــي ظــلام الليــل عـفـره — حـال السـجـود لرب الخـلق في الترب

لله شــيــخ عــزيــز فــي عــشــيــرتــه — يــسـاق فـي سـوقـهـم بـالذل والنـكـب

فـيـا شـهـيـداً قـضى في الله محتسباً — وفــي الجــنــان حـبـاه عـالي الرتـب

ويــا هــلالاً أحـال الخـسـف مـطـلعـه — فـــغـــاب فــي جــدثٍ عــنــا ولم يــأب

وكـــهـــف عــزٍّ لأيــتــام تــطــوف بــه — رمـاه صـرف القـضـا بـالهـدم والعطب

ويــا أنــيـسـاً أتـانـا ثـم أوحـشـنـا — وبــحــر عــلمٍ وجـودٍ غـاب فـي التـرب

تـنـعـاك كـتـبـك والمـحـراب يندب أذ — فــيـه تـقـوم تـنـاجـي الله فـي رهـب

يا قلب فاحزن على ذاك الفقيد ويا — عــيــنــي جــوداً بــدمــعٍ هـامـل سـكـب

وإن نـسـيـت فـلا أنـسـى الذين قضوا — بـالقـتـل ظـلماً بأرض الحزن والكرب

نـاحـت لهم جملة الأملاك حيث قضوا — عــلى ظــمــاً وهـم مـن خـيـرةِ الصـحـب

سـقـى الإله عـلى طـول الدهـور لهـم — تـلك القـبـور بـقـطـر الوابل العذب

وعــظــم الله أجــر الصـابـريـن ومـن — فـيـهـم أصـيـب بـهـذا الفـادح الصعب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
  • الساجد: السَّاجِدُ : فا.-: الخاضع المتطامن فَسَجَدَ المَلاَئِكَةُ كُلُهُمْ أَجْمَعُونَ إلاّ إبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكون مَعَ السَّاجِدِينَ/ فلانُ ساجِدُ المنخر، أي ذليلُ خاضعُ ج سُجَّدٌ وسُجُودٌ.
  • الطاغوت: الطَّاغُوتُ [ طغي]:[ يستوي فيه الواحدُ وغيره والمذكّر والمؤنث] الشَّيْطان.-: رأسُ الضَّلال.-: الطّاغية المعتدي؛ إنَّه حاكِمٌ طاغوتٌ.-: كلُّ من عُبِدَ من دونِ اللهِ من الجِنِّ والإنس والأصنام فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ …
  • العابد: العَابِدُ : فا، من عبد الله أي خضع له وانقاد وأدّى الفرائض لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. -: الخادم ج عَبَدَةٌ وعُبَّادٌ.
  • الفاضل: الفَاضِلُ : فا.-: ذو الفضْل؛ إنّه لرجلُ فاضل مبسوطُ اليد.-: صاحبُ الفضيلة؛ إنه فاضلٌ كريمُ الخُلْق.-: الباقي أو ما يزيد عن الحاجة.
  • اللبب: لبب: لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِيارُه، وَقَدْ غَلَبَ اللُّبُّ عَلَى مَا يُؤْكَلُ داخلُه، ويُرْمى خارجُه مِنَ الثَّمر. ولُبُّ الجَوْز واللَّوز، وَنَحْوُهُمَا: مَا فِي جَوْفه، والجمعُ اللُّبُوبُ؛ تَقُولُ مِنْهُ: …
  • الماجد: المَاجِدُ : فا.-: صاحبُ المجد؛ كان من عظام العلماءِ الماجدين.-: الشَّريفُ الخيِّر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا