فِـي الاجْـتِهـادِ اخْـتَلَفَ الاََصْحابُ

الشاعر: أحمد الصفار · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر أحمد الصفار، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الزاي.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فِـي الاجْـتِهـادِ اخْـتَلَفَ الاََصْحابُ — وَعِــنْــدَهُــمْ قَــدْ حَــصَــلَ اضْـطِـرابُ

فِــي أنّهُ هَــلْ يَــقْــبَــلُ التَّجــَزِّيْ — وَأنّهُ فِـــي الاجْـــتِــزاءِ يُــجْــزِيْ

وَظــاهِــرُ الدَّلِيْــلِ فِـيْهِ مُـخْـتَـلِفْ — مِـنْ أَجْـلِ ذا كَـلامُهُـمْ لَمْ يَأْتَلِفْ

وَيَـنْـبَـغِـيْ قَـبْـلَ الْكَلامِ ذِكْرُ ما — أَرادَ مِـنْ هـذا الْكَـلامِ الْعُـلَما

وَمُـــقْـــتَــضــى كَــلامِهِــمْ أَمْــرانِ — هُـمـا حُـصُـوْلُ الْحِـفْـظِ وَالاِتْـقـانِ

ثـانِـيْهُـمـا حُـصُـوْلُ أَصْـلِ الْمَـلَكَهْ — وَالْقُــوَّةِ الْقُــدْسِـيَّةـِ الْمُـبـارَكَهْ

فَـإنْ أُرِيْـدَ الْحِـفْـظُ وَالضَّبْطُ لِما — قَـدْ جـاءَنـا وَمـا يَـقُـوْلُ الْعُلَما

فَــذا يَــقِــيْـنـاً يَـقْـبَـلُ التَّجـَزِّيْ — لكِــنَّ هــذا عِــنْــدَنــا لا يُـجْـزِيْ

مــا لَمْ يَــكُــنْ مَـعْ قُـوَّةٍ قُـدْسِـيَّهْ — لاََِخْـــذِهِ الْمَـــســائِلِ الْفَــرْعِــيَّهْ

مِـنْ الاَُصُـوْلِ حَـسْـبَـمـا قَدْ ذَكَرُوا — فِي كُتْبِهِمْ فِي ضِمْنِ ما قَدْ سَطَرُوا

وَزُبْــدَةُ الْقَــوْلِ هُــنــا التَّجــَزِّيْ — فِـي الضَّبـْطِ وَالْحِـفْـظِ وَهذا يُجْزِيْ

وَيَـــجْـــتَـــزِيْ صـــاحِــبُهُ وَيُــرْجَــعُ — إلَيْهِ فِــي الاَُمُــوْرِ فَهْــوَ مَـرْجِـعُ

وَمــا مِــنْ الاََخْــبـارِ مُـشْـعِـرٌ بِهِ — مَــعْــنــاهُ مـا نَـقُـوْلُهُ فَـانْـتَـبِهِ

إذْ لا يُــحِـيْـطُ أَحَـدٌ مِـنَ الْبَـشَـرْ — بِـكُـلِّ مـا قَـدْ جـاءَنـا مِنَ الْغُرَرْ

وَعُــمْــدَةُ الاََمْــرِ هُـنـا الدِّرايَهْ — لا ضَـــبْـــطُهُ وَحِـــفْـــظُهُ الرِّوايَهْ

إذْ رُبَّ رَاوٍ حـــــاِمـــــلِ الرِّوايَهْ — لِغَــــيْــــرِهِ مِـــمَّنـــْ لَهُ الدِّرايَهْ

وَالْفِــقْهُ قَـدْ يَـحْـمِـلُهُ شَـخْـصٌ إلى — أفْــقَهَ مِــنْهُ وَهْـوَ مِـنْهُ قَـدْ خَـلا

وَإنْ أُرِيْـــدَ الْقُـــوَّةُ الْقُــدْسِــيَّهْ — وَمــا بِهِ الْمَــســائِلُ الْفَــرْعِــيَّهْ

تُـسْـتَـنْـبَـطَـنْ مِـنْ أصْـلِها الْمَتِيْنِ — فَــذاكَ لا يَــقْــبَــلُ بِــالْيَــقِـيْـنِ

إذْ كُـلُّ مـا فِـي الاجْـتِهـادِ شَـرْطُ — فَــــإنّهُ يَــــلْزَمُ فِــــيْهِ الضَّبــــْطُ

وَكُـــلَّمـــا تَــفْــرِضُ مِــنْ مَــسْــأَلَةِ — يَــلْزَمُ فِــيْهــا الاََخْـذُ بِـالاََدِلَّةِ

وَالاََخْـذُ وَاسْـتِـنْـباطُها لا يُعْلَمُ — إلاّ لِشَــخْــصٍ بِــالْجَــمِـيْـعِ يَـعْـلَمُ

وَكُــلُّ مَــنْ كــانَ بِــتِـلْكَ ضـابِـطـا — يُـمْـكِـنُهُ لا شَـكَّ أنْ يَـسْـتَـنْـبِـطـا

مــا يُــعْـرَضَـنْ عَـلَيْهِ مِـنْ مَـسْـألَةِ — مِـــنْ أَصْـــلِهــا مُــراعِــيَ الاَدِلَّةِ

وَلَيْــسَ ذا بِـالْفِـعْـلِ شَـرْطـاً فِـيْهِ — بَــلِ التَّهــَيُّؤُ عِــنْــدَنـا يَـكْـفِـيْهِ

وَالاشْـــتِـــكـــالُ وَكَـــذا التَّرَدُّدُ — فِـي الاجْـتِهـادِ مُـطْـلَقـاً لا يَرِدُ

لاَنّ ذا مَــــنْــــشَـــؤُهُ الْعَـــوارِضُ — وَهــــذِهِ الذَّاتِــــيَّ لا تُـــعـــارِضُ

فَــلَيْــسَ مَــعْــنــىً لِتَــجَــزٍّ أَبَــدا — فَــخُــذْ بِــذا وَلا تُــقَــلِّدْ أَحَــدا

وَذا الَّذِيْ التَّوْقِـيْـعُ وَالْمَقْبُوْلَهْ — دَلاَّ عَـــلَيْهِ فَـــافْهَــمَــنْ دَلِيْــلَهْ

إذِ الرُّواةُ لِلاََحــادِيْــثِ النَّظــَرْ — شَـرْطٌ عَـلَيْهِمْ فَاعْتَبِرْ يا مَنْ نَظَرْ

وَذا الَّذِيْ أَفْهَـــــمُهُ وَيَـــــعْــــلَمُ — حَــقــائِقَ الاَُمُــوْرِ رَبِّيـْ الْعـالِمُ

وَالْمُـــصْـــطَــفــى وَآلُهُ الاََطْهــارُ — فَــــإنَّهـــُمْ صَـــفْـــوَتُهُ الاََبْـــرارُ

وَأَحْـــمَـــدُ الصَّفــّارُ ذُوْ الذُّنُــوْبِ — لا زالَ يَــرْجُـوْ السِّتـْرَ لِلْعُـيُـوْبِ

بِـــالْمُـــصْــطَــفــى وَآلِهِ الْكِــرامِ — صَـــلّى عَـــلَيْهِــمْ خــالِقُ الاََنــامِ

مـا عَـسْـعَـسَ اللَيْـلُ كَـذا النَّهارُ — وَمــــا بِهِــــمْ مُـــحِّصـــَتِ الاََوْزارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختلف: اخْتَلَفَ يَخْتَلِفُ اخْتِلافاً - الشيئانِ: تغايرا؛ يختلف هذا الكتاب عن الآخر بموضوعاته وأسلوبه. - الشخصان: لم يتَّفقا؛ تناقشا واختلفا في الرأي/ أمر لا يختلف فيه اثنان.- إلى المكان: تردّد إليه المرة تلو الأخرى؛ يختلف الم …
  • اضطراب: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
  • الاجتزاء: اجْتَزَأ يَجْتَزِىءُ اجْتِزَاء :- بالشيءِ: اكتفى به؛ نجتزىء اليوم بقراءة هذه الصفحات من الكتاب.
  • الاجتهاد: جمع: ـات. [ج هـ د]. (مصدر اِجْتَهَدَ). "إِيَّادٌ مَعْرُوفٌ بِاجْتِهَادِهِ" : مُثَابِرٌ يَبْذُلُ مَجْهُودَاتٍ كَثِيرَةً. "أوْصَلَهُ اِجْتِهَادُهُ إِلَى مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ".
  • التجزي: [ج ز أ]. (مصدر جَزَّأَ). 1."تَجْزِيءُ الشَّيْءِ" : تَقْسِيمُهُ أَجْزَاءً. 2."تَجْزِيءُ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ" : حَذْفُ الْجُزْءِ الأَخِيرِ مِنْ كُلِّ شَطْرَيْهِ.
  • الحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • فأبلغ دريداً وأنت امرؤ
  • يا طالبا ملك بني بويه
  • ستعلمون ما يكون مني
  • صبرا غريم الثأر من عدنان