إخْـتَـلَفَ الاَصْـحَـابُ فِي مَنِ انْتَسَبْ
الشاعر: أحمد الصفار · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أحمد الصفار، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إخْـتَـلَفَ الاَصْـحَـابُ فِي مَنِ انْتَسَبْ — لِهـــــاشِـــــمٍ لاَُمِّهــــِ لَيْــــسَ لاََبْ
هَـلْ يَـسْتَحِقُّ الْخُمْسَ أَوْ لا يَسْتَحِقْ — فَــقــالَ قَــوْمٌ إنّ هــذا مُـسْـتَـحِـقْ
لاَِنّهُ مِــــــنْ وُلْدِهِ وَالْخُـــــمْـــــسُ — لِوِلْدِهِ لَيْــــــسَ بِــــــذاكَ لَبْــــــسُ
وَالآىي فِــي تَــحْــقِــيْـقِ ذاكَ نَـصُّ — وَهــــكَــــذا أَثْــــبَــــتَ ذاكَ النَّصُّ
فَــلَيْــسَ مــانِــعٌ عَــنِ الْقَــوْلِ بِهِ — لِلآيِ مَــعْ أَخْــبــارِنـا فَـانْـتَـبِهِ
وَالْمَـذْهَـبُ الْمَشْهُوْرُ بَيْنَ الْعُلَما — نِــسْــبَـتُهُ بِـالاََبِ شَـرْطٌ فَـاعْـلَمـا
لاَِنَّ وِلْدَ البِــنْــتِ عِــنْـدَ العَـرَبِ — لِجَـــدِّهِـــمْ لاَُِمِّهـــِمْ لَمْ تُـــنْــسَــبِ
وَالآيُ وَالاَخْــبــارُ مِــمّــا وَرَدا — نِــسْــبَــتُهُ فَهْــوَ مَــجــازاً طَــرَدا
وُيُـصْـرَفُ الخِـطـابُ فِي الشَّرْعِ إلى — حَــقــائِقِ الاَلفـاظِ قَـطْـعـاً أَوَّلا
ثُـمَّ إلى الْمَـجـازِ إنْ لَمْ يُـمْـكِـنِ — وَلَيْــسَ ذا مُــمْـتَـنِـعـاً فَـلْيُـفْـطَـنِ
وَكَــوْنُ ذاكَ شــائِعـاً مُـسْـتَـعْـمَـلا — لا يُــــوْجِــــبُ الصَّرْفَ إلَيْهِ أَوَّلا
إلاّ إذا كـــانَ هُـــنــا قَــرِيْــنَهْ — تُــوْجِـبُ لِلتَّعـْمِـيْـمِ أَوْ تَـعْـيِـيْـنَهْ
قَـــرِيْـــنَــةٌ خــارِجَــةٌ أَوْ داخِــلَهْ — كَــآيَــةِ النِّســاءِ وَالْمُــبــاهَــلَهْ
وَمــا أَتــى عَــنْ خِـيْـرَةِ الرَّحْـمـنِ — مِــنْ قَــوْلِهِ أَبْــنــائِيَ السِّبـْطـانِ
وَلَيْــسَ فِــي خَــصْـمِ الْخَـصُـوْمِ حُـجَّهْ — بِــــمِـــثْـــلِ ذَا وَلا بِهِ مَـــحَـــجَّهْ
لاَنّهُ إذاَ أُرِيْـــــدَ مَـــــعْــــنَــــى — مُـسْـتَـعْـمَـلاً يَـكُـوْنُ ذَاكَ الْمَـعْنَى
غَــيْـرَ خَـفِـىيٍ عِـنْـدَ مَـنْ يَـسْـتَـمِـعُ — لِلَّفْـــظِ مَـــعْ قَـــرِيْـــنَــةٍ يُــتَّبــَعُ
فَــيُـخْـصَـمُ الْخَـصْـمُ بِـذِيْ الْمَـحَـجَّهْ — وَتُـــدْحَـــضَـــنَّ مـــا لَهُ مِــنْ حُــجَّهْ
وَقِـــيْـــلَ لِلنَّبـــِي هـــذانِ هُــمــا — إبْــنـاكَ أَمْ لا قـالَ لا إنّهُـمـا
أَبْـنـاءُ بِـنْـتِـيْ فَـنَـفـى الْحَقِيْقَهْ — لاَ مَـا سِـواهـا فَـافْهَمَنْ تَحْقِيْقَهْ
وَمــا رَوَى الاَصْــحـابُ عَـنْ حَـمّـادِ — وَقَــــوْلُهُ أُدْعُــــوْهُــــمُ يُـــنـــادِيْ
بِــقَــوْلِنــا فَــلَيْــسَ عَــنْهُ مَـعْـدِلُ — وَغَــــيْــــرُهُ عَــــلَيْهِ لا يُـــعَـــوَّلُ
وَمـــا يُـــقــالُ مــا رَوى حَــمّــادُ — مُـــرْسَـــلَةٌ لَيْـــسَ بِهِ اعْـــتِــمــادُ
يُـــجـــابُ عَـــنْهُ أنّهُ مَـــجْـــبُـــوْرُ — لاَنّهُ مـــا بَـــيْــنَــنــا مَــشْهُــوْرُ
وَمــا لَهُ النُّزُوْلُ فِـي الآيَـةِ لَنْ — يُـنـافِـيَ اسْـتِـدْلالَنـا فَاستَخْبِرَنْ
وَزُبْــدَةُ القَــوْلَيْــنِ مــا ذَكَـرْنـا — وَعُــمْــدَةُ الدَّلِيْــلِ مــا سَــطَـرْنـا
أمّــا الَّذِيْ إلَيْهِ فِــي ذا نَـذْهَـبُ — فَهْــوَ الَّذِي الجُــلُّ إلَيْهِ ذَهَـبُـوا
مِـنْ قُـوَّةُ القَـوْلِ بِـأنَّ الْمُـنْـتَسِبْ — لِهـــاشِـــمٍ بِـــأُمِّهـــِ لَيْـــسَ بِـــأَبْ
إبْــنٌ لَهُ حَــقِــيْــقَــةً فِــي الشَّرْعِ — لكِــنَّهــُ فِـي الْعُـرْفِ غَـيْـرَ مَـرْعِـيْ
وَهـكَـذا لَمْ يُـعْـتَـبَـرْ عِنْدَ الْعَرَبْ — كَما هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَ ذِىي الاََدَبْ
مَــنْ فَــتَّشـَ الآثـارَ وَالاََخْـبـارا — وَطـــالَعَ السِّيـــْرَةَ وَالاََشْــعــارا
وَحــــاصِــــلُ الآيِ مَـــعَ النُّصـــُوْصِ — عَــلى الَّذِيْ نَــقُــوْلُ بِــالْخُــصُــوْصِ
لكِــــنَّ ذاكَ عِــــنْـــدَنـــا يُـــخَـــصُّ — بِـــمـــا رَوى حَـــمّـــادُ فَهْــوَ نَــصُّ
وَلَيْـسَ فِـي الْبابِ سِواها وَارْتَضَى — مَضْمُوْنَها الاََصْحابُ غَيْرُ الْمُرْتَضَى
فَــكــانَ إجْــمــاعٌ عَــلى الرِّوايَهْ — كَــــذاكَ إجْـــمـــاعُ ذَوِيْ الدِّرايَهْ
وَالْمُــرْتَــضــى خِــلافُهُ لا يَـقْـدَحُ — فَــالمُــرْتَــضــى خِـلافُهُ وَالاََوْضَـحُ
وَمَـــنْ يَـــقُـــلْ بِـــقَــوْلِهِ تَــأَخَّرا — عَــنِ الْوِفـاقِ فَهْـوَ لَنْ يُـعْـتَـبَـرا
والاحْــتِـيـاطُ عِـنْـدَهُـمْ وَالتَّقـْوى — لِذلِكَ اخْــتَــرْنــاهُ فَهْـوَ الاََقْـوى
وَالْقَوْلُ فِي الزَّكاةِ مِنْ ذا يُعْلَمُ — فَـالحُـكْمُ أَنْ يُعْطى إذاً لا يُحْرَمُ
وَالْعِـلْمُ عِـنْدَ اللهِ ثُمَّ الْمُصْطَفى — وَآلِهِ أَهْــلِ الْمَــعــالِي وَالْوَفــا
وَأَحْـمَـدُ الصَّفـّارُ يَـرْجُوْ الْمَغْفِرَهْ — مِـــنْ رَبِّهـــِ فِــي هــذِهِ وَالآخِــرَهْ
بِـالْمُـصْـطَـفـى الْمُـخْتارِ وَالْكَرّارِ — وفـــاطـــمٍ وَالْعِــتْــرَةِ الاََطْهــارِ
صَــلّى عَــلَيْهِــمْ رَبُّنـا مـا قُـبِـلَتْ — أعْــمــالُنــا بِــحُــبِّهــِمْ وَاتَّصــَلَتْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنت: بنت: أَبو عَمْرٍو: بَنَّتَ فلانٌ عَنْ فلانٍ تَبْنِيتاً إِذا اسْتَخبَر عَنْهُ، فَهُوَ مُبَنِّتٌ، إِذا أَكْثَر السُّؤَالَ عَنْهُ؛ وأَنشد: أَصْبَحْتَ ذَا بَغْيٍ، وَذَا تَغَبُّشِ، ... مُبَنِّتاً عَنْ نَسَباتِ الحِرْبِشِ، وَع …
- الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …
- المشهور: المَشْهُورُ : مفعـ. ـ من السيوف: المسلول من غِمده. ـ: الشهير، أي المنتشر صِيتُه؛ ليس المشهورُ من أعمال الكاتب هوالمهمَّ. ـ: النَّابِهُ الذَّكيُّ؛ كان مشهوراً بين النَّاسِ بحكمته ورصانته.
- انتسب: انْتَسَبَ يَنْتَسِبُ انْتِسَاباً . ذكر نسبه؛ ينتسب المأمون إلى والده. هارون الرشيد.- إلى فلان. انتمى إليه، كان عنترة ينتسب إلى شدّادٍ العبسيّ.
- تحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …