تكالِيفُ ذَا الدَّهر عُسْرٌ ويُسْرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تكالِيفُ ذَا الدَّهر عُسْرٌ ويُسْرُوأحـــــوالُه هـــــي حُــــلْوٌ ومُــــرُّ
فإن جاء طَوْراً بحال تسوءفيأتيك طورا بأخْرَى تَسرُ
فكم منه كَسْرٌ تَلَقَّاهُ جَبْرُوكم منه غَدْرٌ تَلَقَّاهُ عُذْرُ
وكم رمَّ منه فَسَاداً صَلاحٌوكم منه شكوى وكم منه شكر
يُداوي بَنِيه ويَذويهموذلك سِــــحْــــرٌ له مستمر
وإني في ظلمه من ظلامتَكَنَفَّنِي ليس يحدوه فجر
فما دائر منه لي دائرابما فيه نَفْعٌ سوى ما يضرُ
وما طالع منه لي طالعابِعُرْفِ ولكنه الدهر نُكْرَ
نصيبي منه العناء الطويلوَمثْوَاي من بحر جَدْواه بَرُّ
قريني عذابٌ وجدِّي اكتئابوبُرْدَى من رَغدِ العيش صفر
خَليع عذاري أجُوبُ البراريبها الوَحْشُ جَاري فلا أَسْتَقر
أما قيل إن مع العسر يُسْرافَلِمْ خانني لي مع العسر يسر
اسرّ الجَوَى والدموع الجواريتنم بسرِّي فَلَمْ يبق سِرُّ
وإنــــــي أســــــر وســــــرى الذيأكاتمه الناسَ للناس جهر
لأني غريبٌ فؤادي حَريبٌعليه الليالي بليل تَكُرُّ
طريدٌ شريد فريد وحيدفقيدٌ لإلْفٍ وديدٍ يبر
وإني في محفل من عداةعتاه فكم منهم فيّ غِمر
طواغيتُ قد لهجوا بالعنادفكم منهم يتبع المكرَ مكرُ
فمن ذا أرجى ومن لي المنَجِّيوكيف السبيل وأين المفر
كفاك شِفَاك لئن كان يشفيكــــلام قــــصاراه حَوْبٌ وَوِزْرُ
وحَدِّث بنعمي ولي الزمانفَسَتْرُك أَنْعم مولاك كفر
أما أنْ حَبَاك بأقصى مُنَاكفطاب لذكرك في الناس نَشْرُ
أَلَم يُعْل قدرك في العالمينفما مثل قدرك للناس قدر
ألم يحم آباءك الأولينفهل فوق ذلكم الفخر فخر
سلام على شمس آل الرسولإمامٌ به قام خَلْقٌ وأَمْرُ
بنفسي مستنصراً بالإلهرعاياه سَعْدٌ وفَتْحٌ ونَصْرُ
له بالسجود تَخَرُّ السماءكما الأرض من خوفه تَقْشَعِرُّ
إمام الهدى ومبيدُ العدىسماءُ الندى من يديه تَدُرُّ
ترى المصطفى منه والمرتضىإذا ما تَصَدَّرَ قَدْ ضَمَّ صَدْرُ
ســــلام عــــليك ولي الزمانكقطر السحائب ما دام قطرُ
إذا قال فيك ابن موسى المديحغدا الشعرُ عبدا له وهو حُرُّ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.