تـكـالِيـفُ ذَا الدَّهـر عُـسْـرٌ ويُسْرُ

الشاعر: المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـكـالِيـفُ ذَا الدَّهـر عُـسْـرٌ ويُسْرُ — وأحـــــوالُه هـــــي حُــــلْوٌ ومُــــرُّ

فــإن جــاء طَــوْراً بـحـال تـسـوء — فــيــأتــيـك طـورا بـأخْـرَى تَـسـرُ

فــكــم مـنـه كَـسْـرٌ تَـلَقَّاـهُ جَـبْـرُ — وكــم مــنــه غَــدْرٌ تَــلَقَّاـهُ عُـذْرُ

وكــم رمَّ مــنــه فَــسَــاداً صَــلاحٌ — وكـم مـنـه شـكـوى وكـم منه شكر

يُـــداوي بَـــنِـــيـــه ويَــذويــهــم — وذلك سِــــحْــــرٌ له مـــســـتـــمـــر

وإنـــي فـــي ظــلمــه مــن ظــلام — تَــكَــنَــفَّنــِي ليــس يـحـدوه فـجـر

فـــمـــا دائر مـــنـــه لي دائرا — بـمـا فـيـه نَـفْـعٌ سـوى مـا يـضـرُ

ومــا طــالع مــنــه لي طــالعــا — بِــعُــرْفِ ولكــنــه الدهــر نُــكْــرَ

نـصـيـبـي مـنـه العـنـاء الطويل — وَمــثْــوَاي مــن بـحـر جَـدْواه بَـرُّ

قــريــنــي عـذابٌ وجـدِّي اكـتـئاب — وبُــرْدَى مــن رَغــدِ العـيـش صـفـر

خَــليــع عــذاري أجُـوبُ البـراري — بـهـا الوَحْـشُ جَـاري فـلا أَسْـتَقر

أمـا قـيـل إن مـع العـسـر يُسْرا — فَـلِمْ خـانـنـي لي مع العسر يسر

اسـرّ الجَـوَى والدمـوع الجـواري — تــنــم بــســرِّي فَــلَمْ يــبــق سِــرُّ

وإنــــــي أســــــر وســــــرى الذي — أكــاتــمــه النـاسَ للنـاس جـهـر

لأنـــي غـــريــبٌ فــؤادي حَــريــبٌ — عــليــه الليــالي بــليــل تَـكُـرُّ

طــريــدٌ شــريــد فــريــد وحــيــد — فـــقـــيـــدٌ لإلْفٍ وديـــدٍ يـــبـــر

وإنــي فــي مــحــفــل مــن عــداة — عــتــاه فــكــم مـنـهـم فـيّ غِـمـر

طـواغـيـتُ قـد لهـجـوا بـالعـناد — فـكـم مـنـهـم يـتـبـع المكرَ مكرُ

فـمـن ذا أرجـى ومـن لي المنَجِّى — وكــيــف السـبـيـل وأيـن المـفـر

كــفــاك شِـفَـاك لئن كـان يـشـفـي — كــــلام قــــصـــاراه حَـــوْبٌ وَوِزْرُ

وحَــدِّث بــنــعــمــي ولي الزمــان — فَــسَــتْــرُك أَنْــعــم مــولاك كـفـر

أمــا أنْ حَــبَـاك بـأقـصـى مُـنَـاك — فــطـاب لذكـرك فـي النـاس نَـشْـرُ

أَلَم يُـعْـل قـدرك فـي العـالمـين — فــمــا مــثـل قـدرك للنـاس قـدر

ألم يـــحـــم آبـــاءك الأوليـــن — فــهــل فـوق ذلكـم الفـخـر فـخـر

ســلام عــلى شــمــس آل الرســول — إمـــامٌ بـــه قـــام خَـــلْقٌ وأَمْــرُ

بــنــفــســي مـسـتـنـصـراً بـالإله — رعــايــاه سَــعْــدٌ وفَــتْــحٌ ونَـصْـرُ

له بــالســجــود تَــخَــرُّ السـمـاء — كـمـا الأرض مـن خـوفـه تَـقْـشَـعِرُّ

إمــام الهــدى ومــبــيـدُ العـدى — ســمــاءُ النــدى مـن يـديـه تَـدُرُّ

تـرى المـصـطـفـى مـنه والمرتضى — إذا مــا تَــصَــدَّرَ قَــدْ ضَــمَّ صَــدْرُ

ســــلام عــــليـــك ولي الزمـــان — كـقـطـر السـحـائب مـا دام قـطـرُ

إذا قال فيك ابن موسى المديح — غـدا الشـعـرُ عـبـدا له وهـو حُرُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحال: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
  • بعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …
  • جبر: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة