بـــاســـمـــك يـــا الله يـــا رحـــمــن

الشاعر: المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في 153 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـــاســـمـــك يـــا الله يـــا رحـــمــن — ويــــا رحــــيــــم يــــبـــدأ اللســـان

ثــم يُــثــنــى بــعــده بــالحــمــد لك — يــا عــادلاً فــي حــكـمـه مـا أعْـدَلك

وبـــالصـــلاة دائمــاً عــلى النــبــي — مُــثــلت الطــهــر الهــمــام العـربـي

مـــحـــمـــدٌ أشْـــرَف مـــن ضَـــمَّ حـــشـــا — وخــيــر مــخــلوق عــلى الأرض مــشــى

وبـــعـــده عَــلى البــطــيــن الأنــزع — نــــجْـــلِ أبـــي طـــالب الســـمـــيـــذع

زلزلة الســـــاعـــــة مــــولاي عــــليّ — ومـــن بـــه للديـــن بـــرهـــان جـــلى

طـــوْد الهـــدى ومــنــبــع الســعــادة — ومـــــن له لو ثـــــنــــيــــت وســــاده

قــضــى مــن التــوراة فــي أهــليـهـا — فــصــلا يــزيـل اللبـس والتـمـويـهـا

كــمــا مــن الإنــجــيــل فــي أهـليـه — كـــشـــف عـــنـــهــم عــشــوات التــيــه

واســتــخــلص المــسـتـور مـن مـسـطـور — مـــتـــرجـــمـــا عـــن صـــحــف الزبــور

وبــالقــران الحــق فـي النـاس نـطـق — نــطــقــا يــجــلى صــبــحُه كــلَّ غَــسَــق

كــذاك قــال المــرتــضــى والمــنـبـر — مــــن نــــورهِ لَمَّاــــ عَــــلاه أنــــور

مـــن ذا عـــلى مــا قــاله يــعــتــرضُ — إلا الذي فـــي القـــلب مــنــه مــرضُ

صــــلى عــــليــــه وعــــلى أبـــنـــائه — ربٌ هـــــــم صـــــــفــــــوة أوليــــــائه

قــــوم هــــم لله فــــيـــنـــا نِـــعَـــمُ — جـــاحـــدهـــم أفـــضـــل مـــنــه نَــعَــمُ

وإذ مــــضـــى هـــذا فـــأمـــا بـــعـــد — فـــــإنـــــنـــــي لآل طـــــه عـــــبـــــد

مـــشـــتــهــر فــي حــبــهــم إخــلاصــي — مــــجــــردا أرجــــو بــــه خــــلاصــــي

كــم قـد دهـتـنـي فـيـهـم مـن داهـيـة — وحــــقــــد فــــيّ قــــلوب قــــاســـيـــه

فـــكـــلمـــا للحـــرب نــارا أوقــدوا — أطـــفـــأهـــا ربـــي فـــربـــي أحــمــد

وأكـــثـــر الشــيــعــة أهــل الدعــوى — لم يــهــو غــيــري مــنـهـمُ فـي مَهْـوى

مـــا أحـــد فـــي أهـــل طـــه قُـــصــدا — غـــيـــري ولا مــن أرضــه قــد طــردا

مــا فــيــهــم مــن لحــقــتــه ضــغـطـه — يـــومـــا ويَــوْمــاً عــارضــتــه خــطــة

وإنـــهـــم عـــلى اخـــتـــلاف الفِـــرَق — وقــــلة الثــــبـــات عـــنـــد الفَـــرَق

لا يــــجــــدون قُـــدْوة مـــن عُـــلَمـــا — قــــد نَـــصَـــبـــوا لآل طـــه عَـــلَمَـــا

بـــيـــن قـــرون عُـــصْـــبـــة النُــصَّاــبِ — فـــــي دَوْلَة الأزْلام والأنْـــــصــــاب

أجـــل فـــكـــلٌّ بـــي قــد اســتــجــنــا — إذا رأى ليــــل اغــــتــــســـاق جَـــنَّا

أعْــرب فـي الخـوف إذا مـا أعْـجَـمـوا — أصْـــدِق الإقـــدام حــيــن أحــجــمــوا

ثــم إذا مــا الخــوف يــومــا ذهـبـا — اتـــخـــذوا ثَــلْبِــي وَســبِّى مــذهــبــا

وسَــــــلقــــــو بــــــألسْــــــنٍ حــــــداد — أثْـــبَـــتَهـــم جـــأشـــا لدي الجـــلاد

لو أنــــنـــي تـــركـــت بـــالكـــفـــاف — عـــددتـــه مـــن أكـــبـــر الإنـــصــاف

مــا أن أرى الزمــانَ لي بـالمـنـصـف — والمــوقــف الأشــرف بــي لم يَــعْـتَـف

ولم تـــعـــد لعـــيـــشــتــي الحــلاوة — بِــــعَــــوْدِ ذاك البــــر والحـــفـــاوة

ولم يـــعـــد لي النـــظـــرُ الشــريــفُ — كــــمــــا بــــدا والكـــرم المـــألوف

يـا مـالكـاً فـي الجـسـم والنفس ملك — إنـــك أنـــت الشــمــس والمُــلْكُ فــلك

يـا طـلعـة الخـيـر ويـا شـخـص الكرم — وطــالع الســعــد ومــصــبــاح الظــلم

مــن ذا رأى طــلعــتــك المــيــمـونـة — فــلم يــر الســبــع الطــبــاق دونــه

عــمــاد ديــن الله أنــت المـنـتـهـى — فــي كــل مـا بـاهـي بـه ذوو النـهـى

خَـلْقـاً وخُـلُقـاً تـبـعـا أسـنَـى الحـسب — كــالدر مــا بــيـن اللجـيـن والذهـب

جــعــلت شــاهــنــشــاهـنـا المـعـظـمـا — مــن نـائبـات الدهـر لي مـعـتـصـمـا

يـــا كـــاليـــجـــار فـــالإله جـــاره — وفــــــــى ذراه وحــــــــمــــــــاه داره

المــــرزبــــان والزمــــان عــــبــــده — كــمــا الكــرام الكــاتــبــون جـنـده

والمــــصــــطــــفــــى و أله عـــمـــاده — حــــقـــاً كـــمـــا ولاؤهـــم عـــتـــاده

يـــا مـــالكـــا مـــطــهــر الاخــلاق — مــشــتــهــرا بــالفــخــر فـي الآفـاق

يـــا غـــايــة الســؤدد والنــفــاســة — انـــظـــر فـــأنـــت صــادق الفــراســه

هـــلا تـــرانــي فــيــك إلا غــالبــا — يـــفـــرط فـــي حـــبـــك لا مـــواليــا

فـــمـــا لحـــقـــى عــنــدكــم يــضــيــع — ومـــا لقـــولى صـــار ليـــس يــســمــع

أخــــادم مـــثـــلي يـــضـــاع هـــكـــذا — كــيــمــا يــطــول نــحـوه بـاع الأذى

لقــد نــبــا بــي مــقــعــدي ارجـافـا — يــجــحــف بــي طــول المـدى اجـحـافـا

مـــن قـــائل يـــقـــول كــيــف شــأنــه — أمـــا عـــلا فـــلم هـــوى مـــكـــانــه

وقــــائل يــــقــــول قـــد تـــنـــكـــرا — ســــلطـــانـــه لكـــفـــره إذ ظـــهـــرا

وقـــائل يـــقـــول قـــوم مـــا رضـــوا — فــــعـــللوا قـــصـــتـــه و أمـــرضـــوا

كــل بــنــا مــن حــيـث يـهـوى يـشـمـت — فــبــعــضــهــم يـمـحـو وبـعـض يـثـبـت

هـــذا الذي يـــلســعــنــى مــن خــارج — مـــن نـــاصـــبـــى كـــاشـــح وخــارجــي

و أن لى مــن داخــل البــيــت ضــنــى — يـسـأل عـنـى البـعـض بـعـضـا مـا جنى

يـا ليـت شـعـري مـا الذي مـنـه بـدر — مـــن خـــلل نــفّــر عــنــه مــن نــفــر

ألم يــكــن حــســن القــبــول قـابـله — فــمــا الذى قــد قــطــع المــعـامـلة

إنــي لفــى أمــثــال هــذا مــرتــبــك — فــــنــــجــــنـــى إنـــي بـــالله وبـــك

يــا مــالك الآفــاق عــطــفـاً عـطـفـا — تــثــنــى بــع عـنـى الأعـادي عـطـفـا

إن كـــنـــت أذنــبــت فــأنــت تــعــرف — وليـــس مـــا تـــعـــرف عــنــه مــصــرف

إن كــان ذنــبــي مــا جــرى يــبــســا — ألم أقـــم عـــذرى فــطــبــت نــفــســا

خـــلال أيـــام لنـــا بـــالعـــســـكــر — فـي المـجـلس الشـاطـئ فـوق المـنـظر

و المــثــل المــضــروب بـالاسـكـنـدر — وبــــابــــنــــه عــــلامــــة فـــاذكـــر

إذ قــلت مــا جــاوزت فــيــه واجـبـا — فــلا تــكــن مــن واجــب مــغــاضــبــا

وإنــه إن كــنــت تــرضــى المــعــذرة — وتــقــتــضــى لمــا نـقـمـت المـغـفـره

فــاغــفــر وإلا فــاعــذر المــعـلمـا — إذا رأيــــت عـــقـــله مـــنـــثـــلمـــا

وإنــــنــــي كــــمــــا تــــرى مـــعـــلم — وهـــاكـــم فــي العــقــل مــنــي لِمَــم

وإن تــكــن إذ قــلت كــاتــب مِــصْــرا — تــــحــــمــــل مــــن ذاك عـــليّ إصْـــرا

فــعَــدْلُك الشــامــل حـسـبـي مـن حَـكـم — وليــس لي إلا الرضــا بــمــا حَــكــم

أكــــان قـــولا مـــنـــكـــرا أو زورا — أو كــان حــجــرا ذا كــم مــحــجــورا

أم كــان لي غــيـر الصـلاح مـن غـرض — أم لســـوى رضـــاك فـــيـــه مــعــتــرض

إن قــلت كــاتــب حــضـرة ابـن فـاطـم — واسـلك بـمـا فـيـهـا سـبـيل الهاشمي

فـــليـــس مــثــل المــرتــضــى عــبــاس — ولا ابـــنـــه إلى ابـــنـــه يـــقـــاس

وإن آبــــاءك أيــــضـــاً كـــاتـــبـــوا — وأظـــهـــروا الود له واقـــتـــربــوا

لا ســـيـــمــا وربــعــه قــد أشــرقــا — بــخــبــر مــنــي إلى مــصــر ارتــقــى

فــيــمــا له الرأي العــلى وافــقــا — دَام نـــظـــام ســـعـــده مـــتـــســـقـــا

وهــــو الذي أرســـلت فـــيـــه رســـلا — مـــن بـــلد الأهـــواز عـــامــا أولا

وجـــئت فـــي بـــابـــه مـــســـتــأمــراً — فــــقـــلت دمـــت نـــاهـــيـــا وآمـــرا

ووجـــهـــك المـــيـــمـــون ذو تـــهــلل — مــــا تـــكـــتـــب الآن خـــلاف الأول

فـــقـــلت فـــضـــلا مــن إله مــفــضــل — وُيــــمْــــن جـــد لمـــليـــك مـــقـــبـــل

وقــــلت إن بـــعـــض هـــذا نـــكـــتـــب — بـــمـــا بـــه للود يـــقــوى الســبــب

وإنــــنــــي الآن عـــلى انـــتـــظـــار — لعـــودهـــم بــمــنــتــهــى الإيــثــار

وبــــالجـــواب بـــالدعـــاء الصـــالح — وشـــكـــر مـــجـــدود مـــن المـــنــائح

لآل طــــــه مـــــن أجـــــل نـــــاصـــــر — لهـــــم ووجـــــه للزمــــان نــــاضــــر

المـــلك الصـــاعـــد نـــجــم الديــلم — بــمــلكــه فــي الأفـق فـوق الأنـجـم

فــــإن عــــددت هــــذه الجــــنـــايـــه — فــقــد بــلغـت فـي العـقـاب الغـايـه

أرى نـــزولاً عـــوضـــاً عـــن ارتــقــا — لا البِشْر ذاك البشر بي ولا اللقا

ولا الكــــــــــلام ذلك الكــــــــــلام — ولا المـــــقـــــام ذلك المـــــقـــــام

وأيـــن مـــا أســـلفُـــتـــه مـــن خِــدم — وخـــلتـــنـــي قـــدمــت فــيــه قــدمــي

أصـــبـــح نـــســـيــا كــله مــنــســيــا — حــتــى كــأنــا مــا صــنــعــنــا شـيـا

وليــــــس ذاك بــــــالذي يــــــضــــــاع — فـــمـــثـــله فـــي الســوق لا يــبــاع

مــــصــــدره عـــن مـــشـــفـــق نـــصـــوح — جــــاد بــــه وهـــو شـــقـــيـــق الروح

لا مــنــعــة تــمــنــع حــيــن يــمـنـع — ولا غـــنـــى يــنــفــع يــوم يــنــفــع

فـــمـــا لأعـــمـــالي غــدت مــخــتــلة — مــن أجــل أن ســاءتــك مــنــهـا خـله

وحـــســـنــاتــي قــد عــفــت آثــارهــا — لخــصــلة مــنــهــا يــرى إنــكــارهــا

ألم أكــــن أنــــطــــق بــــالبـــيـــان — فــي الجــمـع بـيـن العـقـل والقـرآن

ألم أكـــــن جـــــلاء كــــل ظــــلمــــة — مـــن مـــشــكــلات الديــن مــدلهــمــة

ألم أكـــــــن أحـــــــل كــــــل رمــــــز — عــنــه الدهــاة تــنــثــنــي بــعــجــز

أغـذو العـقـول بـالعـلوم الشـافـيـه — لكــي تـنـال فـي المـعـاد العـافـيـة

فـــلم مـــنــعــت عــقــلك الشــريــفــا — يــا ذا النــهــي غــذاءه اللطــيـفـا

هــلا مــنــعــت مـا اشـتـهـاه الجـسـم — فـــمـــنــعــك العــقــل الغــذاء ظــلم

أصــــرت تــــأبــــى نـــفـــعـــه لضـــرى — تـــمـــنـــعـــه الخــيــر لقــصــد شــرى

كــم قــد جــمــعــت للهــوى مــن عــدة — ومـــن عـــتـــاد بـــامــتــداد المــدة

فــــمـــن تـــرى لعـــقـــلك المـــجـــرد — مــــن مــــرشــــد هــــاد له مــــســــدد

يــــكــــســــبـــه عـــزا مـــن القـــرآن — يــفــنــى الزمــان وهــو غــيــر فــان

ويـــعـــقـــد المـــجـــد له مـــعــبــدا — إذا مــضــى المــجــد شــعــاعـا بـددا

لا تــطــرحــنــي إنــنــي ذاك الرجــل — ســـابـــق آثـــاري عـــلى هـــذا يـــدل

ولا تــبــع تــحــقــيــق شــيــء يـعـرف — بـــشـــبـــهـــة يــأتــي بــهــا مــحــرف

يــا مــلك المــلوك يــا زيـن الزمـن — لا تــطــرحــنـي إنـنـي غـالي الثـمـن

أنـــا الذي مـــن فـــضـــل آل أحــمــد — فــي العــلم تــعـلو كـل ذي يـد يـدي

أطــــب فــــي مــــصــــالح المــــعــــاد — مــا طــب جــاليــنــوس فــي الأجـسـاد

قــد شــيــبــت مــنـي العـذار العـفـه — مــا زلت مـن مـيـزانـهـا فـي الكـفـة

مـــا شـــاق قـــلبـــي وتـــر أو زمـــر — ولم تــــدب فــــي عــــروقــــي خـــمـــر

عـــبـــادتـــي كـــل الزمــان عــادتــي — مــا مــلكــت يــد الهــوى مــقــادتــي

أعــانــد الحــرص الخــبـيـث والطـمـع — مــا لهــمـا طـبـعـي مـذ كـان الطـبـع

فــــلا يــــغــــرنـــك قـــول الحـــســـد — مـــن كـــل أفَّاـــكٍ أثِـــيـــم مـــعــتــد

وقــول مــن يــقــول مـن أهـل السـفـه — إنــا نــقــول قــول أهــل الفــلسـفـة

وهـــا هـــم فـــاســـألهــم لتــعــلمــا — هــل يــنــصــبــون فـي القـرآن سـلمـا

لقـــــصـــــة واحـــــدة أو دونـــــهــــا — بــمــوجــبــات العــقــل يــوردونــهــا

فــكــيــف مــا لم يــعــلمــوه عـلمـوا — جـار الأولى أفـتوا بما لم يعلموا

يــا ضــعــف مــا بــالجــهــل أســســوه — أعـــــلمـــــونـــــاه وهـــــم نــــســــوه

إن القــرآن عــنــدنــا أســنــى نـسـب — والفـــلســـفــي مــا له فــيــه نــشــب

نـــجـــمـــع بـــيــن فــضــله والعــقــل — ونـــقـــمــع الجــور بــســيــف العــدل

يـــا أيـــهــا الهــمــام هــذي قــصــة — مــمــا يــضــم الصــدر لي مــن غــصــه

رفـــعـــتــهــا تــلبــس لبــس النــظــم — والغـــرض المـــقــصــود فــيــه هــمــي

تــكــفــيــر ســيــئاتــهــا بــطــولهــا — وبــعــث حــســن الرأي فــي قــبـولهـا

فــاســمـع وأنـصـف فـالزمـان أنـصـفـا — فــيــك الورى ومــن قــذاه قــد صـفـا

إنــك إن فــتــحــت لي عــيــن الرضــا — لم تــــلف إلا خـــدمـــة لي غـــرضـــا

يــقـصـر عـنـهـا شـأو مـن دونـي عـسـى — تــمــيــز اليــقــظــان مــمــن قــعـسـا

ولم تــجــدنــي فــي وجــوه الخــدمــة — مــن غــيــر ذا إلا وكــيــد الحـرمـة

حــــاشـــيـــة فـــي زمـــر الحـــواشـــي — لا أســتــحــي فــيــهــم ولا أحــاشــى

كـــويـــتـــب مـــا أن أقـــول كـــاتــب — فـــإن قـــدر كـــتـــبـــتـــي مـــقـــارب

وخـــــاطـــــب إن ذكـــــر الخـــــطــــاب — مــن خــطــبــتــي لا يـأنـف المـحـراب

وأن أدل واحـــــــد بـــــــبــــــاســــــه — فــــي شـــعـــره وعـــدة مـــن نـــاســـه

فـــجـــدك المـــيـــمــون مــضــمــون له — طـول الزمـان النـصـر مـن عـند الله

وبــــأســــنـــا مـــحـــصـــوله قـــليـــل — مـــنـــه لســـان فـــخـــرنـــا كـــليـــل

وأن يـــكـــن مــع ذا يــحــق الفــخــر — بـــه فـــإنــي فــي الظــلام الفــجــر

فـــعـــنـــده لا شـــك نــاســي أكــثــر — لطـــفـــا مــن الله وبــأســي أقــهــر

هـــــذا كـــــذا وإنـــــنـــــي إلى ورا — حــرمــت بــيــن النــظــراء النــظــرا

مــن غــيــر مــا ذنـب قـد اقـتـرفـتـه — ودون عــــيــــب هــــو لي عــــرفـــتـــه

يـــا زمـــنــي لو لم تــكــن خَــوَّانَــا — مــا كــنــت أغــلو هــكــذا مــجــانــا

ويــشــتــوى بـالجـمـر يـا شـر الزمـن — مــن فــيـهـم أزرى بـمـن إذ قـلت مـن

فــالغــيــر فــي جــانــب بــر يــســلم — وأنـــا فـــي وادي الجــفــاء أســقــم

يـــــا مـــــالك الأرض لســــان رنّــــا — عـــــن واصـــــب بــــقــــلبــــه إذ أنَّا

ثـــم إليـــك هــاجــرا واســتــأمــنــا — ابـلغـتـهـمـا مـن القـبـول المـأمـنا

آمـــنـــك الرحـــمـــن مـــمـــا تــحــذر — ودام وجــــه الأرض مـــنـــك يـــزهـــر

والعـــدل فـــيـــك مـــشـــرق آفـــاقــه — والتـــاج مـــنـــك دائمـــاً اشــراقــه

والمـــلك فـــيـــك عـــاليــا مــنــاره — والديـــن مـــنـــك لامـــعــا أنــواره

ودام لي ظــــلك ذخــــرا بــــاقـــيـــا — كـــمـــا دعـــائي لك حـــرزا واقــيــا

والحــــــمــــــد لله وليِّ الحـــــمـــــد — ذي الطــــول عـــز جـــاره والمـــجـــد

والصـــلوات الطـــيـــبـــات أجــمــعــا — عـــلى الأولى قـــدرهــم قــد رفــعــا

مـــــــحـــــــمـــــــد وآله الأبـــــــرار — والأكـــرمـــون الصــفــوة الأطــهــار

أئمـــــة العـــــدل هـــــداة الخـــــلق — مـــعـــادن الفـــضـــل شـــمـــوس الحــق

مــنــابــع العــلم مـفـاتـيـح الحـجـى — مــرابــع الفــهــم مــصـابـيـح الدجـى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطين: البَطِينُ : صفة لمن كبر بطنه من كثرة الأكل.-: الشَّرهُ.-: الملآن؛ كيسٌ بطين.-: البعيدُ، بلغ في عمله شأواً بَطيناً ج بِطَانٌ.
  • اللبس: لبس: اللُّبْسُ، بِالضَّمِّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبَسْت عَلَيْهِ الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: مَا يُلْبَس، وَكَذَلِكَ المَلْبَس واللِّبْسُ، بِالْكَ …
  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • برهان: البُرْهَانُ : البيّنة الواضحة وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أُنْ رَأىَ بُرْهَانَ رَبِّهِ -: الحجة القاطعة، قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ -: في الفلسفة، القياس الذي يتألف من مقدمات يقينية …
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
  • رحمن: الرَّحْمنُ : من أسماء الله الحُسنى ومقصورٌ عليه ومعناه الرَّحِيم، وهو يستعمل وصفاً الحَمْدُ للهِ رَبَّ العَالَمِين الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أو موصوفاً الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى .-: سورةٌ من سُوَرِ القُرآن الكريم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة