مــن ذا لشــيــخ للفَــنَــا

الشاعر: المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في 68 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــن ذا لشــيــخ للفَــنَــا — حَــنَــاهُ دَهْــرٌ فــانــحَـنـى

وفــعــلُه فِــعْــل الخَــنَــا — والمــوت مــنــه قـد دَنَـا

مــا يـسـتـوي بـل يَـلْتَـوِي — فَــــــــجَهْــــــــلهُ دَاءٌ دَوِى

حــتــى مــتــى لا يَـرْعَـوى — لا يَــنْــتَهــي عَـمَّاـ جَـنَـى

قــولاَ تَــنَــبَّهـ يـا شَـقِـي — كــم قـدر عَـمْـرٍ قـد بَـقـى

والبــس لبــاس المُــتَّقــى — مـن قـبـل يـغـشـاك الفَنَا

جــاوزت نِــصــفــا للمـيـة — فــكــم وكــم ذا مُــخْـزِيـة

أفـــق وقـــم للتــعــزيــة — فـالعـمـر مـهـدود البـنا

ســيـف المـنـايـا جـارحـك — قُــــدِّتْ بــــه جَــــوَارِحُــــك

أَقْـــسَـــم لا يـــبـــارحــك — بــالجــرح حــتـى تَـدْفَـنَـا

في الجهل يا من قد وَحِل — عــمــا قــليــل تــرتــحــل

فــعــدَّ عــمــا تــنــتــحــل — مــن مــدِّ أطـنَـاب المـنـى

قــد وطــئ اللحـدُ القـدم — فـــآن أن تـــبــكــي بــدم

يــقــرع سِــنًّاــ مِــن نــدم — وَانٍ عــلى مــا قــد وَنَــى

فــي واجــب قــد أَهْــمــله — فــــي ديـــنـــه لا أمَّ له

ومـــســـتـــحـــيـــل أمَّلـــَه — فــعــاد مُــرَّ المــجــتـنـى

إبْـــك فـــلا بـــاكـــي لك — غـــداة تـــقـــضـــى أجــلك

قــالوا غــريــب قـد هـلك — فـــردا بـــزفــرات ثَــنَــى

يــا رحــمــتــا للغــربــا — ســـعـــدُهـــم قـــد غَــرَبــا

فــاغــتــربـوا واغـتـربـا — فـــــارق كـــــلٌّ وطــــنــــا

قـــلوبـــهــم مــنــكــســره — والحـــال جـــدا عـــســـره

دمـــوعـــهــم مــنــهــمــره — جــســومـهـم نِـضْـو الضـنـا

يــا نــازحــا عــن بــلده — مـــدافـــعـــا عـــن جَــلَده

أذاه مـــن كـــســـب يـــده — غَــــدَا بِه مـــرتـــهـــنـــا

فــقــلبــه نــهــبُ الحُــرَق — وعـــيـــنـــه رهـــن الأرق

مـن مـائهـا يـخشى الغرق — يـغـشـى الربُّاـ والدِمَـنَـا

قُــمْ فــادَّرِع دِرْع الأســى — صُــبْــحُــكَ قــد عــاد مَـسَـا

لم يــبــق حــتــى وعــســى — مـا فـي التـعـاِليـل غِـنى

مــاســحْ مَــســيــح الأُمَــمِ — واحــيَ بــمــحــيـى الرمَـمِ

ودِنْ بـــــديـــــنٍ قــــيــــمِ — فــنــعــم ذاك المُـقْـتـنـى

ووال شــمــعــون الصــفــا — وأوْله مـــنـــك الصَـــفَـــا

تَــحْــظَ بِــخُــلدٍ قــد صَـفَـا — نِــعــيُــمــهـا مِـنَ العَـنَـا

وفــي الصــليــب الأعْـظَـم — نَــشْــرٌ لمــيــت الأعْــظُــمِ

يَــرْوي فــؤادا قــد ظَـمـى — عَــــارضُه إذ هَــــتَــــنَــــا

فـــــاعـــــرف له حــــدودَه — مــــجــــمــــلة مـــحـــدودَة

مــــحـــلولة مـــعـــقـــودة — تـــرزق رزقـــا حـــســـنــا

واجـــهـــد لكــي تُــعَــمَّدَا — إنْ شِــئْتَ تَــبْـقَـى سَـرْمَـدَا

تــنــال مَــجْــدًا لا مَــدَى — له وعــــــزا وســــــنــــــا

وليــــكــــن المــــعـــمّـــدُ — مَـــــنْ جَـــــدُّهُ مـــــحَـــــمَّدُ

دون الذي لا يُــــحْـــمَـــد — عــليــه مــن مُــثْــنٍ ثـنـى

الخـــيـــر فــي التــبُّصــر — لا خـــيـــر فــي التَّنــَصُّر

فـاقـصـد حِـمَـى المـستنصرِ — تُهْـدَ مـمـا العـانـي عـنا

فـي بـيـتـه يـؤتـي الحكم — فــأت بــه بــيــت الحـكـم

تُــطْـلقُ مـن قـيـد البـكـم — فـي المـشـكـلات الأَلْسُنا

تــــرى عــــلى الشــــرائع — له مــــــــن الطــــــــلائع

نـــوعـــا مـــن البـــدائع — نــوعــا يـروق الأَعْـيُـنـا

فــحُّظــه مــنــهــا الزُّبَــد — وحــظ أهــليــهــا الزَبَــد

لخـــلفـــهــم إلى الأبــد — يـــواقـــعــون الفــتــنــا

لهــــم عــــن الحـــقـــائق — فـــي الديـــن كــل عــائق

فـــاســـأل عــن الدقــائق — تـكـفـى العَـمَـا واللَّكَـنَا

خُـــص بـــهــا آل النــبــي — يــأخــذهــا ابــنٌ عــن أب

أفــــدى بــــأمـــي وأبـــي — ذاك الجــنــاب والفَــنَــا

أهــــــلةُ الخـــــلق هُـــــمُ — أدلةُ الصــــــــدق هــــــــمُ

لمــــــلة الَحــــــقِّ هُــــــمُ — قُــــوَّامُهــــا والأُمَـــنـــا

مـــنـــابـــع العـــلم هــمُ — مــــراجــــع الحـــلم هـــمُ

مـــراتـــع الفـــهـــم هــمُ — وللقـــــران القُـــــرَنَــــا

مـــعـــاقــل الفــكــر هــمُ — مــــنــــازل الذكـــر هـــمُ

مــــنـــاهـــل البـــر هـــمُ — وللنــــجــــاة الضُّمـــَنَـــا

مـن أوجُهِ الفَـضْـلِ الغُـرَرْ — مــن صــدف العــدل الدرر

مـن شـجـر العـقـل الثـمر — مـــجـــدهـــم الله بَـــنَــى

لهـــم مـــعــانــي الزُبُــر — وفــــــضـــــلُ آي الزُّمُـــــرِ

مـــقـــامـــه والمـــشــعــرِ — ومــــروتــــيــــه ومِـــنَـــى

مــن نــور ربــي خُــلقُــوا — طـــابـــوا وطــاب الخــلق

فــالجــود فــيــهــم خُــلُقُ — ديـــنـــا لهــم وديــدنــا

ذخر ابن مُوسى في النجا — حـــبـــهـــم والمـــرتَــجَــى

فــكــم بـهـم خـاض الدُّجَـى — مــن كــيـد أولاد الزنـا

هـــذى عـــروس تُـــجْـــتَــلي — جـــمـــالهــا زان الجــلا

للهــــم مــــرآهـــا جـــلا — مــن بــرق آدابــي ســنــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ …
  • تنبه: تَنبَّهَ يَتَنبَّهُ تَنَبُّهًا :- من النوم: استيقظ؛ قد تتنبه الشعوب بعد خمول طويل.- للأمر: نطن له؛ تنبه الحاكم للخطر الذي يهدد البلاد.- على الشيء: وقف عليه واطَّلع؛ تنبَّه على خفايا المؤامرة.
  • حناه: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …
  • فالعمر: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ …
  • فجهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
  • لباس: اللِّبَاسُ : ما يستر الجسم؛ اتَّقى البردَ بلباسٍ صوفيّ/ لباس عسكريّ/ لباسٌ رسميّ/ لباس الرأس/ البسة جاهزة.- التَّقوى: الايمان والعمل الصالح وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذلِكَ خَيْرٌ.- مِن كلِّ شيءٍ: عشاؤه وما يستره؛ لباس الزَّهر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة