بــــــديــــــع شــــــكــــــر ووســـــيـــــع حـــــمـــــد
الشاعر: المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في 156 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــــــديــــــع شــــــكــــــر ووســـــيـــــع حـــــمـــــد ... لمـــــبـــــدع الكـــــاف الرفـــــيــــع المــــجــــد
أكـــــمـــــله ســـــبـــــحـــــانـــــه إذ أبــــدعــــه ... مــــبــــتــــدياً و اخترع النون معه
ثــــم أقــــام مــــنــــهــــما ما قد علا ... لخـــــــفـــــــةٍ ومــــــا لثــــــقــــــل ســــــفــــــلا
مـــــــــن فـــــــــلك طـــــــــول الزمـــــــــان دائر ... ومـــــــــن شـــــــــهــــــــاب طــــــــالع وغــــــــائر
والأرض لمــــــا أصــــــبــــــحــــــت مــــــهــــــادا ... ومـــــــن جـــــــبـــــــال رســـــــخــــــت أوتــــــادا
وحــــــيــــــوان بــــــاخــــــتــــــلاف الجـــــنـــــس ... كـــــــامـــــــلة فـــــــيـــــــهــــــا أداة الحــــــس
ومــــــن أنــــــاس ســــــخــــــروهــــــا عـــــنـــــوة ... إذ أصبحوا منها لعمري الصفوة
بـــــألســـــن عـــــن أنـــــفــــس مــــتــــرجــــمــــة ... كـــــاشـــــفـــــة عـــــشــــواء كــــل مــــظــــلمــــة
و إنــــــمــــــا الانــــــســــــان بــــــاللســــــان ... وشـــــــــرف اللســـــــــان بــــــــالبــــــــيــــــــان
مـــــا النـــــون يـــــا صـــــاح تــــرى والكــــاف ... فــــــــالخــــــــلق در وهــــــــمــــــــا أصــــــــداف
إن الذي ظـــــنـــــهـــــمـــــا حــــرفــــي هــــجــــا ... مستوجب من ذي الحجا كل هجا
هــــــل كــــــافــــــل بــــــالأرض والســــــمــــــاء ... يـــــا عـــــمـــــى حـــــرفــــان مــــن الهــــجــــاء
تــــفــــهــــمــــوا يــــا قوم ما الحرفان ... إن نــــــجــــــاة المــــــرء بــــــالعـــــرفـــــان
مـــــا فـــــاعــــل العــــالم كــــالمــــفــــعــــول ... كـــــلا ولا الحـــــامـــــل كـــــالمــــحــــمــــول
والكـــــاف والنـــــون اللذان انــــتــــظــــمــــا ... صــــنــــع الاله مــــنــــهــــمــــا والتــــحما
وعــــــنــــــهــــــمــــــا يــــــأتــــــلف الوجــــــود ... لمــــــن هـــــو المـــــشـــــاهـــــد المـــــوجـــــود
أنى يكونان من الموات وعنهما منابع الحياة ... هما عظيمان فجدوا في النظر
واستخرجوا من لجة البحر الدرر ... فـــــالبـــــحـــــر لو مـــــيـــــزتـــــم بــــحــــران
فـــــــواحـــــــد قـــــــد قـــــــام للعـــــــيـــــــان ... وواحــــــــد قــــــــد قــــــــام للبــــــــصــــــــائر
وجــــــــوده وقــــــــف عــــــــلى الضـــــــمـــــــائر ... فـــــــمـــــــدرك الأفـــــــكـــــــار روحــــــانــــــي
ومــــــدرك الابــــــصــــــار جــــــســــــمـــــانـــــي ... ذلك عــــــــــــــــلوى وذا ســـــــــــــــفـــــــــــــــلى
ذاك ســـــــــــــــمـــــــــــــــاوى وذا أرضــــــــــــــى ... كــــــلاهــــــمـــــا مـــــغـــــرق مـــــن خـــــاضـــــه
مــــــــورده مــــــــن الردى حــــــــيــــــــاضــــــــه ... إلا الذي يـــــركـــــب فـــــي الســـــفــــيــــنــــة
مــــــدرعــــــا مــــــدارع الســــــكــــــيــــــنــــــة ... والغــــــرق اثـــــنـــــان فـــــمـــــا للجـــــســـــم
قــــــســـــم ومـــــا للروح تـــــانـــــى قـــــســـــم ... والجـــــســـــم تــــســــتــــغــــرقــــه البــــحــــار
والروح تــــــســـــتـــــغـــــرقـــــه الأفـــــكـــــار ... كـــــل يـــــريـــــد للبـــــحـــــاة مـــــركـــــبـــــا
إن نــــــــاله فــــــــز وإلا عــــــــطــــــــبــــــــا ... كــــــــذلك المــــــــركـــــــب مـــــــركـــــــبـــــــان
فــــــمــــــركـــــب للجـــــســـــم الجـــــثـــــمـــــان ... ومــــــركــــــب للروح يــــــنــــــجـــــى الروحـــــا
مـــــــجـــــــاوزا بــــــالروح هــــــذا اللوحــــــا ... إلى فــــــــنــــــــاء ظــــــــله المــــــــمــــــــدود
فـــــــي دار خـــــــلد وحـــــــمـــــــى ســــــعــــــود ... أعــــظــــم بــــه مــــن عاصم للمعتصم
وعـــــروةٍ وثـــــيـــــقـــــة ٍلا تـــــنـــــفـــــصـــــم ... إذ لا تــــرى مــــن أمــــر ربــــي عــــاصــــمــــا
ولا تــــــرى للظــــــالمــــــيــــــن راحــــــمــــــا ... مـــــن فـــــئةٍ تـــــخـــــلفـــــوا مـــــن حـــــمـــــق
عــــن مــــركــــب يــــنــــجــــيــــهــــم من غرق ... فــــاصبحوا في قعر بحرٍ طامى
غـــــــرقـــــــى و أمـــــــواجٍ ذوى التـــــــطــــــام ... لا تــــــغــــــتــــــرر بـــــصّـــــحـــــة الأبـــــدان
أرواحـــــهـــــم تــــنــــحّــــط فــــي النــــيــــران ... كــــم ســــالم فــــي جــــســــمــــه ومهجته
والروح مـــــن بـــــحــــر الردى فــــي لجــــتــــه ... فــــمــــن عــــدا اليــــوم ســــبــــيــــل الرشــــد
مــــن العــــمــــى يــــكــــون أعمى في غد ... رمــــــت بــــــهــــــم يــــــد الردى فـــــي هـــــوة
فـــــي الديـــــن بــــل جــــهــــنــــم بــــالقــــوة ... فــــســــقــــطــــوا عــــن مــــنهج الحقائق
وشــــــبــــــهــــــوا الخــــــالق بــــــالخــــــلائق ... فــــــالخــــــلق جــــــســــــمــــــي و روحـــــانـــــى
ذلكــــــــــــم بــــــــــــاد وذا خــــــــــــفــــــــــــى ... فـــــــقـــــــائل قــــــال: تــــــراه العــــــيــــــن
وهــــــو لعــــــمــــــرى وصــــــمــــــةٌ وشــــــيــــــن ... مــــــــن أجـــــــل أن رؤيـــــــة الابـــــــصـــــــار
مــــخــــتــــصــــة بــــالجــــســــم ذي الأقطار ... وقــــــائل قــــــد قــــــال لمــــــا دقّــــــقــــــا
جـــــداً وفـــــي أفـــــكـــــاره تـــــعـــــمـــــقـــــا ... مــــــا ذاك إلا قــــــول ذي تــــــضــــــليــــــل
نــــــــراه لكــــــــن رؤيــــــــة العـــــــقـــــــول ... أمــــــعــــــن حـــــتـــــى مـــــا أتـــــى بـــــشـــــى
ولم يـــــــبـــــــيـــــــن رشـــــــداً مـــــــن غـــــــى ... فـــــالعـــــقـــــل للمـــــرء أداة كــــالبــــصــــر
ذا بـــــاطـــــن فــــيــــه وهــــذا قــــد ظــــهــــر ... فــــــإن جــــــعـــــلت نـــــحـــــوه ســـــبـــــيـــــلا
للعـــــقـــــل لم تــــجــــاوز التــــمــــثــــيــــلا ... كـــــلاهـــــمــــا يــــدرك بــــالمــــجــــانــــســــه
مــــــقــــــالة صـــــحـــــت بـــــلا مـــــمـــــاســـــه ... وليــــــس مــــــن جــــــنــــــس العـــــقـــــول الله
يــــــا قــــــوم كــــــى تـــــدركـــــه حـــــاشـــــاه ... كــــمــــا تــــعــــالى أن يــــكــــون كــــالصــــور
مجسما كيما يلاقيه البصر ... فالفرقتان اجتمعا مشبهة
خـــــبـــــاطـــــا عـــــشــــواء جــــهــــل وعــــمــــه ... مــــــا جـــــاوزت حـــــد صـــــفـــــات البـــــشـــــر
ونـــــــــعـــــــــت أرواحــــــــهــــــــم والصــــــــور ... ذلك تـــــشـــــبــــيــــه فــــمــــا التــــوحــــيــــد
وذاك تــــجــــســــيــــد فــــمــــا التــــجــــريــــد ... مــــا القــــلم الجــــارى بــــمــــا قد قدرا
واللوح مـــــــاذا فـــــــعـــــــلى اللوح جـــــــرى ... أقــــــــــصــــــــــب ذلكــــــــــم أم خـــــــــشـــــــــب
أدرة أم فــــــــــــــضــــــــــــــة أم ذهــــــــــــــب ... أيـــــعـــــقـــــلان مـــــا ســـــيـــــكـــــتـــــبــــان
أم يــــــجــــــهــــــلان ليــــــس يــــــعـــــقـــــلان ... ســــألتــــكــــم بــــالله قــــولوا مــــا هما
فـــــمـــــا ثـــــوى ذو رتـــــبــــة مــــثــــواهــــا ... إذ بــــــيــــــن هــــــذيـــــن وبـــــيـــــن الحـــــق
ليـــــــس تـــــــرى واســـــــطـــــــة مــــــن خــــــلق ... يــــا صــــدفــــاً يــــلشــــق عــــن در الحــــكــــم
رمـــــــــزاً مـــــــــن الله بـــــــــلوح وقـــــــــلم ... ويــــــــا ضــــــــلال الهــــــــمـــــــج الرعـــــــاع
فـــــي الديـــــن عـــــن مـــــطــــارح الشــــعــــاع ... للأنــــــــــجــــــــــم الزهــــــــــر وللأهــــــــــلة
أدلة الحــــــــــق شــــــــــمــــــــــوس المــــــــــلة ... قــــد ابــــتــــلوا بــــالخــــســــف والصواعق
إذ أصـــــبـــــحــــوا أتــــبــــاع كــــل نــــاعــــق ... ما العرش والكرسي يا أهل النظر
عــــقــــلا أريــــد ليس تقليد الخبر ... ما العرش ثم الكرسي مما ذا خلق
قــــولوا فــــكــــم خــــلق بــــذا الماء شرق ... لا ســــيــــمــــا إذ يــــحــــمل الرحمانا
مــــــــن رد هــــــــذا دفــــــــع القـــــــرآنـــــــا ... إن كــــــان رب العــــــرش مــــــحــــــمــــــولا له
كـــــان ضـــــعــــيــــفــــاً عــــنــــد مــــن أقــــله ... و إن يــــــــــــك الرب لذاك حـــــــــــامـــــــــــلا
فــــالعــــرش إذ ســــمــــيــــت قــــلت بــــاطــــلا ... فالعرش ما يحمل لا ما يحمل
ذا النــــعــــت بــــالحــــامــــل جــــدا أجمل ... هـــــذا شـــــنــــيــــع مــــنــــه هــــذا أشــــنــــع
وذا فـــــظـــــيـــــع مـــــنـــــه هـــــذا أفــــظــــع ... و الذكـــــر مـــــحـــــفـــــوظ بــــأهــــل الذكــــر
والحــــــــق فــــــــي ايــــــــدى ولاة الأمــــــــر ... والبـــــحـــــث مــــن بــــعــــد عــــن الكــــرســــي
بــــــاب مــــــهـــــم ليـــــس بـــــالمـــــنـــــســـــى ... إذ وســــع الســــبــــع الطــــبــــاق جــــمــــعــــا
و الأرض ذات الطــــــول والعــــــرض مــــــعــــــا ... مــــا هــــو مــــن شيء و ماذا صنعه
جــــــوهــــــره مــــــاذا ومـــــاذا نـــــفـــــعـــــه ... مــــا النــــفــــع فــــي عــــرفــــانه للعارف
والضــــــر للقــــــاعــــــد عــــــنـــــه الواقـــــف ... ولم يـــــــــقـــــــــال انـــــــــه لأكـــــــــبــــــــر
مـــــن كـــــل خـــــلق والجـــــمــــيــــع أصــــغــــر ... ســــــألتــــــكــــــم عــــــن غــــــرر البـــــيـــــان
لا خـــــيـــــر فـــــي دعـــــوى بــــلا بــــرهــــان ... والقــــول قــــد يــــصــــبــــح ذا انــــبــــســــاط
فــــي الكــــشــــف عــــن حــــقيقة الصراط ... وكــــــونــــــه مــــــمــــــددا عــــــلى ســــــقــــــر
أحــــــد مــــــن ســــــيـــــف أدق مـــــن شـــــعـــــر ... أمــــــا يــــــقــــــال كــــــيــــــف ذا الصــــــراط
قــــــول بــــــقــــــلب ذي النُّهــــــى يـــــلتـــــاط ... اقــــصــــد حــــمى ممثوله دون المثل
ذا إبـــــر النـــــحـــــل وهـــــذا كــــالعــــســــل ... وانــــــتــــــهـــــى القـــــول الى المـــــيـــــزان
مـــــمـــــيـــــز النـــــقـــــصـــــان والرجــــحــــان ... يـــــــــقـــــــــال فـــــــــيـــــــــه أنــــــــه أدلاه
نــــــحــــــو الثـــــرى مـــــن الســـــمـــــاء الله ... مــــعــــتــــبــــرا بــــذاك أفعال البشر
و مــــا أتــــاه النــــاس مــــن خــــيــــر وشــــر ... فــــــــليــــــــت شــــــــعـــــــري لم لا نـــــــراه
إذ كــــان فــــيــــمــــا بــــيــــنــــنا مأواه ... مـــــن لم يـــــجـــــد بـــــدا مــــن المــــيــــزان
مـــــــــــصـــــــــــحـــــــــــة للوزن كـــــــــــالوزان ... كـــــــفـــــــاك مــــــنــــــه آيــــــة للنــــــقــــــص
يــــكــــشــــف عــــنــــه النــــقــــص أي فــــحــــص ... تــــطــــلبــــوا مــــيــــزان قــــســــط قد وضع
يــــخــــبــــركم من جهة لا تمتنع ... لكـــــــى تـــــــروا مـــــــصـــــــداق قــــــول الله
و تـــــســـــلمـــــوا مـــــن ظــــلم اشــــتــــبــــاه ... فـــــإن قـــــصـــــرى أمـــــركــــم فــــي طــــلبــــه
مــــــجــــــاوزا لشــــــرطــــــه و مــــــوجـــــبـــــه ... تـــــكـــــذيــــبــــكــــم لله فــــيــــمــــا قــــاله
جـــــهـــــلا ولمــــا تــــعــــلمــــوا امــــثــــاله ... أو دفــــــعـــــكـــــم عـــــقـــــولكـــــم بـــــالراح
وزيـــــغـــــكـــــم عـــــن حـــــقـــــهــــا الصــــراح ... والعــــقــــل قــــد مــــيــــزكــــم عــــن بــــهــــم
راعــــــيــــــة فــــــي الأرض صــــــم بــــــكــــــم ... و إن ديــــــك العــــــرش ذو شــــــأن عــــــجــــــب
قــــــــد لزم الســـــــؤال عـــــــنـــــــه ووجـــــــب ... قــــالوا عــــظــــيــــم هــــو إذ نــــعــــاينه
فـــــفـــــى تــــخــــوم أرضــــنــــا بــــراثــــنــــه ... و الرأس تــــحــــت العــــرش يــــرويه الأثر
له جـــــنـــــاحــــان كــــمــــا جــــاء الخــــبــــر ... قــــد وفــــيــــا بــــالشــــرق والغــــرب معا
ذا مـــــغـــــربــــا نــــال وهــــذا مــــطــــلعــــا ... و دأبـــــــــــه تـــــــــــرصــــــــــد الأوقــــــــــات
مــــــــــن قــــــــــبـــــــــل الأذان للصـــــــــلوات ... حــــــتــــــى إذا مــــــا حــــــان وقـــــت أذنـــــا
مـــــــذكـــــــراً وواعــــــظــــــا لمــــــن ونــــــى ... ومـــــوقـــــظـــــا مـــــن رقـــــدات غـــــفــــلتــــه
وداعــــيــــاً نــــحــــو الهــــدى مــــن ضــــلتــــه ... فــــــعــــــنــــــده تــــــجـــــيـــــبـــــه الديـــــوك
طـــــــريـــــــقـــــــه لديـــــــهــــــم مــــــســــــلوك ... يــــا أمــــة قــــد عــــدمــــت تــــبيانها
إذ جــــعــــلت دليــــلهــــا عــــمــــيــــانــــهــــا ... مــــا الله بــــالمــــطــــفىء نور العقل
كــــــلا ولا المــــــوقـــــد نـــــار الجـــــهـــــل ... فـــــاســـــعــــوا الى حــــريــــم بــــيــــت آمــــن
قــــد حــــفّ بــــالســــعــــد وبــــالمــــيــــامــــن ... تــــــنــــــزيــــــله أيــــــدّ بــــــالتــــــأويــــــل
وشـــــــرعـــــــه زيــــــن بــــــالمــــــعــــــقــــــول ... يــــســــتــــخــــلص الأرواح مــــن ظــــلامــــهــــا
ويــــخــــرج الثــــمــــار مــــن اكــــمــــامها ... تـــــروا شـــــمــــوســــا للبــــيــــان بــــازعــــه
ونــــعــــمــــة حــــضــــت وعــــمــــت ســــايــــعــــه ... وحــــكــــمــــة تــــشــــفــــى الصــــدور بارعه
ورحــــــمـــــة تـــــحـــــي القـــــلوب واســـــعـــــة ... حـــــمـــــى النـــــبـــــي و الوصـــــى حـــــيــــدره
والعـــــتـــــرة الطـــــاهـــــرة المـــــطـــــهــــرة ... مــــنــــهــــل عــــلم مــــاؤه يشفى الصدى
ومــــــاعـــــدا قـــــولهـــــم فـــــهـــــو الصـــــدى ... المــــــنــــــشــــــرون مــــــيــــــت العــــــظــــــام
بــــــالمــــــنــــــن الفـــــائضـــــة العـــــظـــــام ... الأولون الآخـــــــــــرون فـــــــــــي الكــــــــــرم
و الظــــاهــــرون البــــاطنون في الأمم ... قـــــد ظـــــهـــــروا فـــــي العـــــالم العـــــلوى
بـــــــمـــــــا لهــــــم مــــــن خــــــطــــــر عــــــلى ... وبــــــطـــــنـــــوا فـــــي عـــــالم الاجـــــســـــام
حــــــقــــــاً بــــــأقــــــدراهــــــم الجــــــســــــام ... زاحـــــمـــــهـــــم فـــــي حـــــقـــــهـــــم أوضـــــاع
فـــــضـــــيـــــعـــــوا حـــــقـــــهــــم وضــــاعــــوا ... و زلزلوا فــــــــي ديــــــــنــــــــهــــــــم زلزالا
وحـــــمـــــلوا مـــــع ثـــــقــــلهــــم أثــــقــــالا ... وغـــــــشـــــــيـــــــت دارهـــــــم الظـــــــلمـــــــاء
وعــــــمــــــيـــــت عـــــليـــــهـــــم الأنـــــبـــــاء ... فـــــمـــــا تــــرى لمــــشــــكــــل تــــنــــبــــهــــا
مـــــنـــــهـــــم ولا حـــــكـــــمـــــة تــــوجــــهــــا ... وقـــــــــول لم عـــــــــنـــــــــدهـــــــــم رزيــــــــه
فـــــــمـــــــن أتـــــــى يـــــــســـــــأل عـــــــن ل.. ... أغــــــزوا بــــــه الســـــقـــــاط والجـــــهـــــالا
وحــــــــللوا مــــــــنــــــــه دمــــــــا ومــــــــالا ... لأنــــــهــــــم يــــــعــــــز لهــــــا تـــــقـــــلدوا
ومـــــقـــــعــــدا ليــــس لهــــم قــــد قــــعــــدوا ... وحـــــكـــــمــــهــــا لو جــــدّ يــــومــــا بــــهــــم
رأيـــــــت كـــــــم جــــــفّ لســــــان فــــــي فــــــم ... حـــــتـــــى تـــــرد مـــــا لديــــهــــا عــــلويــــه
أمــــــة ســـــوء مـــــن هـــــداهـــــا عـــــاريـــــه ... مــــن حــــق آل المــــصطفى والمرتضى
إليــــهــــم بــــالرغــــم منهم لا الرضى ... طــــوبــــى لمــــن أخــــلص فــــي التــــوحــــيــــد
تــــــبــــــصــــــرا مــــــن جــــــهــــــة الحــــــدود ... وهـــــــم أولوا المـــــــر أئمـــــــة الهـــــــدى
عـــــصـــــمـــــة مـــــن لاذ بــــهــــم مــــن الردّى ... مــــفــــروضــــة طــــاعــــتــــهــــم على الأمم
قـــــاطـــــبـــــة مـــــن عـــــرب ومـــــن عـــــجـــــم ... اقــــــرأ أطــــــيــــــعــــــوا الله والرســــــولا
ثــــــم أولى الأمــــــر بـــــهـــــم مـــــوصـــــولا ... ثــــــلاث طــــــاعــــــات غـــــدت مـــــعـــــلومـــــه
فــــــي آيــــــة واحــــــدة مــــــنــــــظــــــومــــــه ... مـــــن قـــــال فـــــي واحـــــدة تـــــقـــــيــــيــــد
فـــــــــإنـــــــــه لربـــــــــه عـــــــــنــــــــيــــــــد ... كــــــــلّ عـــــــلى الإطـــــــلاق والعـــــــمـــــــوم
حــــــتـــــم عـــــلى الجـــــهـــــول والعـــــليـــــم ... مــــــــــا لولاة المــــــــــدن فــــــــــي ذاك أرب
كــــــلاَّ ولا للفـــــقـــــهـــــاء مـــــن نـــــشـــــب ... مــــع كــــونــــهــــم فــــي فــــتــــنــــةٍ صماء
للخـــــــــــلف فـــــــــــي الآراء والأهــــــــــواء ... فــــهــــم جــــمــــيــــعاً للمعاصي والزلل
مـــــعـــــرّضـــــون للخـــــطـــــايـــــا والخــــطــــل ... و انـــــــمـــــــا الطــــــاعــــــة للأطــــــهــــــار
آل النـــــــبـــــــي الصـــــــفـــــــوة الأبــــــرار ... آل الرشــــــاد والتــــــقـــــى والعـــــصـــــمـــــه
أئمـــــة مـــــا قـــــارنـــــتـــــهـــــم وصـــــمـــــة ... جــــرى بــــهــــا لفــــظ الكــــتــــاب و اتشق
يــــخــــبــــر عن عمومها على نسق ... كـــــطـــــاعـــــة الله عـــــلى خـــــليـــــقــــتــــه
والمــــصــــطــــفــــى عــــلى جــــميع أمته ... فــــــي كــــــل عـــــصـــــر مـــــنـــــهـــــم إمـــــام
لا يـــــــهـــــــتـــــــذى إلا بـــــــه الأنــــــام ... بـــــمـــــوت مـــــن يـــــعـــــرفـــــه مــــرضــــيــــا
والمـــــنـــــكـــــر الجـــــاحـــــد جـــــاهــــليــــا ... يـــــــؤمّ فـــــــي الصـــــــوم وفـــــــي الصــــــلاة
ويـــــكـــــفـــــل التـــــطـــــهـــــر بـــــالزكـــــاة ... يــــخــــرج مــــن غــــرّ المــــعــــانــــي كنزا
يــــــزيــــــل لبــــــســــــا ويــــــحــــــلّ رمــــــزا ... كــــنــــز العــــلوم عــــنــــده مــــفــــتــــاحــــه
فـــــالحـــــق مــــنــــه زاهــــر مــــصــــبــــاحــــه ... دعـــــــوتـــــــه قــــــائمــــــة فــــــي العــــــالم
عـــــــاليـــــــة ظـــــــاهـــــــرة المـــــــعـــــــالم ... له المـــــقـــــام والصـــــفـــــا والمــــشــــعــــر
وســــيــــفــــه بــــيــــن الأعــــادي يــــشــــهــــر ... تــــــــأمــــــــلوا مــــــــن هـــــــذه الأعـــــــلام
تــــــوجــــــد فــــــيــــــه فــــــهــــــو الإمــــــام ... أجــــل هــــو المــــســــتنصر المنصور
مـــــولى بـــــه بــــيــــت الهــــدى مــــعــــمــــور ... أبو تميم خير خير نسل فاطم
نــــجــــل الإمام الظاهر بن الحاكم ... ومـــــــعـــــــدن العــــــدة فــــــي المــــــعــــــاد
ورحــــــــمــــــــة الله عــــــــلى العـــــــبـــــــاد ... صــــــلى عــــــليــــــه الله مــــــا نـــــامـــــ...
روضــــاً ومن صوب الغمام ابتسما ... لابـــــن أبـــــي عـــــمـــــران فــــي المــــوالى
نــــــــظــــــــم كــــــــنـــــــظـــــــم الدر واللآلى ... مـــــســـــائل تـــــجـــــمـــــمـــــهـــــا قـــــصــــائد
قـــــــصـــــــائد لكــــــنــــــهــــــا مــــــصــــــائد ... مـــــــصـــــــائد لراغــــــب مــــــســــــتــــــرشــــــد
مـــــــصـــــــائب لكــــــا عــــــاث مــــــعــــــتــــــد ... أبـــــلغ مـــــن صـــــمـــــيـــــم قـــــلب القــــالى
بـــــالقـــــول مـــــا لا تـــــبـــــلغ العـــــوالى ... بــــــحـــــجـــــج مـــــنـــــيـــــرة كـــــالشـــــهـــــب
بــــــعــــــيــــــدة مـــــن الخـــــنـــــا والكـــــذب ... مـــــا راعـــــنـــــى مـــــن ذي وعـــــيـــــد صــــوت
مـــــن بـــــعـــــد مـــــا هـــــان عـــــلى المــــوت ... ريـــــحـــــانــــتــــي المــــوت وبــــاب أمــــنــــي
إذ كنت أرجو مخلصى من سجنى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجنس: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ … (لسان العرب)
- الكاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ. (لسان العرب)
- النون: نون: النُّونُ: الْحُوتُ، وَالْجَمْعُ أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله نُونانٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ النُّونِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَعْلَمُ اختِلافَ النِّينانِ فِي الْبِحَارِ الغامِراتِ. وَ … (لسان العرب)
- دائر: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د … (لسان العرب)
- رسخت: رسخ: رَسَخَ الشيءُ يَرْسَخُ رُسُوخاً: ثَبَتَ فِي مَوْضِعِهِ، وأَرسخه هُوَ. وَالرَّاسِخُ فِي الْعِلْمِ: الَّذِي دَخَلَ فِيهِ دُخُولًا ثَابِتًا. وَكُلُّ ثَابِتٍ: رَاسِخٌ؛ وَمِنْهُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ. وأَرْسَخْته إ … (لسان العرب)
- سخروها: سخر: سَخِرَ مِنْهُ وَبِهِ سَخْراً وسَخَراً ومَسْخَراً وسُخْراً، بِالضَّمِّ، وسُخْرَةً وسِخْرِيّاً وسُخْرِيّاً وسُخْرِيَّة: هَزِئَ بِهِ؛ وَيُرْوَى بَيْتُ أَعشى بَاهِلَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ: إِني أَتَتْنِي لِسانٌ، لَا أُسَرّ … (لسان العرب)