بديع شكر ووسيع حمد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بديع شكر ووسيع حمدلمبدع الكاف الرفيع المجد
أكمله سبحانه إذ أبدعهمبتدياً و اخترع النون معه
ثم أقام منهما ما قد علالخفةٍ وما لثقل سفلا
من فلك طول الزمان دائرومن شهاب طالع وغائر
والأرض لما أصبحت مهاداومن جبال رسخت أوتادا
وحيوان باختلاف الجنسكاملة فيها أداة الحس
ومن أناس سخروها عنوةإذ أصبحوا منها لعمري الصفوة
بألسن عن أنفس مترجمةكاشفة عشواء كل مظلمة
و إنما الانسان باللسانوشرف اللسان بالبيان
ما النون يا صاح ترى والكاففالخلق در وهما أصداف
إن الذي ظنهما حرفي هجامستوجب من ذي الحجا كل هجا
هل كافل بالأرض والسماءيا عمى حرفان من الهجاء
تفهموا يا قوم ما الحرفانإن نجاة المرء بالعرفان
ما فاعل العالم كالمفعولكلا ولا الحامل كالمحمول
والكاف والنون اللذان انتظماصنع الاله منهما والتحما
وعنهما يأتلف الوجودلمن هو المشاهد الموجود
أنى يكونان من الموات وعنهما منابع الحياةهما عظيمان فجدوا في النظر
واستخرجوا من لجة البحر الدررفالبحر لو ميزتم بحران
فواحد قد قام للعيانوواحد قد قام للبصائر
وجوده وقف على الضمائرفمدرك الأفكار روحاني
ومدرك الابصار جسمانيذلك علوى وذا سفلى
ذاك سماوى وذا أرضىكلاهما مغرق من خاضه
مورده من الردى حياضهإلا الذي يركب في السفينة
مدرعا مدارع السكينةوالغرق اثنان فما للجسم
قسم وما للروح تانى قسموالجسم تستغرقه البحار
والروح تستغرقه الأفكاركل يريد للبحاة مركبا
إن ناله فز وإلا عطباكذلك المركب مركبان
فمركب للجسم الجثمانومركب للروح ينجى الروحا
مجاوزا بالروح هذا اللوحاإلى فناء ظله الممدود
في دار خلد وحمى سعودأعظم به من عاصم للمعتصم
وعروةٍ وثيقة ٍلا تنفصمإذ لا ترى من أمر ربي عاصما
ولا ترى للظالمين راحمامن فئةٍ تخلفوا من حمق
عن مركب ينجيهم من غرقفاصبحوا في قعر بحرٍ طامى
غرقى و أمواجٍ ذوى التطاملا تغترر بصّحة الأبدان
أرواحهم تنحّط في النيرانكم سالم في جسمه ومهجته
والروح من بحر الردى في لجتهفمن عدا اليوم سبيل الرشد
من العمى يكون أعمى في غدرمت بهم يد الردى في هوة
في الدين بل جهنم بالقوةفسقطوا عن منهج الحقائق
وشبهوا الخالق بالخلائقفالخلق جسمي و روحانى
ذلكم باد وذا خفىفقائل قال: تراه العين
وهو لعمرى وصمةٌ وشينمن أجل أن رؤية الابصار
مختصة بالجسم ذي الأقطاروقائل قد قال لما دقّقا
جداً وفي أفكاره تعمقاما ذاك إلا قول ذي تضليل
نراه لكن رؤية العقولأمعن حتى ما أتى بشى
ولم يبين رشداً من غىفالعقل للمرء أداة كالبصر
ذا باطن فيه وهذا قد ظهرفإن جعلت نحوه سبيلا
للعقل لم تجاوز التمثيلاكلاهما يدرك بالمجانسه
مقالة صحت بلا مماسهوليس من جنس العقول الله
يا قوم كى تدركه حاشاهكما تعالى أن يكون كالصور
مجسما كيما يلاقيه البصرفالفرقتان اجتمعا مشبهة
خباطا عشواء جهل وعمهما جاوزت حد صفات البشر
ونعت أرواحهم والصورذلك تشبيه فما التوحيد
وذاك تجسيد فما التجريدما القلم الجارى بما قد قدرا
واللوح ماذا فعلى اللوح جرىأقصب ذلكم أم خشب
أدرة أم فضة أم ذهبأيعقلان ما سيكتبان
أم يجهلان ليس يعقلانسألتكم بالله قولوا ما هما
فما ثوى ذو رتبة مثواهاإذ بين هذين وبين الحق
ليس ترى واسطة من خلقيا صدفاً يلشق عن در الحكم
رمزاً من الله بلوح وقلمويا ضلال الهمج الرعاع
في الدين عن مطارح الشعاعللأنجم الزهر وللأهلة
أدلة الحق شموس الملةقد ابتلوا بالخسف والصواعق
إذ أصبحوا أتباع كل ناعقما العرش والكرسي يا أهل النظر
عقلا أريد ليس تقليد الخبرما العرش ثم الكرسي مما ذا خلق
قولوا فكم خلق بذا الماء شرقلا سيما إذ يحمل الرحمانا
من رد هذا دفع القرآناإن كان رب العرش محمولا له
كان ضعيفاً عند من أقلهو إن يك الرب لذاك حاملا
فالعرش إذ سميت قلت باطلافالعرش ما يحمل لا ما يحمل
ذا النعت بالحامل جدا أجملهذا شنيع منه هذا أشنع
وذا فظيع منه هذا أفظعو الذكر محفوظ بأهل الذكر
والحق في ايدى ولاة الأمروالبحث من بعد عن الكرسي
باب مهم ليس بالمنسىإذ وسع السبع الطباق جمعا
و الأرض ذات الطول والعرض معاما هو من شيء و ماذا صنعه
جوهره ماذا وماذا نفعهما النفع في عرفانه للعارف
والضر للقاعد عنه الواقفولم يقال انه لأكبر
من كل خلق والجميع أصغرسألتكم عن غرر البيان
لا خير في دعوى بلا برهانوالقول قد يصبح ذا انبساط
في الكشف عن حقيقة الصراطوكونه ممددا على سقر
أحد من سيف أدق من شعرأما يقال كيف ذا الصراط
قول بقلب ذي النُّهى يلتاطاقصد حمى ممثوله دون المثل
ذا إبر النحل وهذا كالعسلوانتهى القول الى الميزان
مميز النقصان والرجحانيقال فيه أنه أدلاه
نحو الثرى من السماء اللهمعتبرا بذاك أفعال البشر
و ما أتاه الناس من خير وشرفليت شعري لم لا نراه
إذ كان فيما بيننا مأواهمن لم يجد بدا من الميزان
مصحة للوزن كالوزانكفاك منه آية للنقص
يكشف عنه النقص أي فحصتطلبوا ميزان قسط قد وضع
يخبركم من جهة لا تمتنعلكى تروا مصداق قول الله
و تسلموا من ظلم اشتباهفإن قصرى أمركم في طلبه
مجاوزا لشرطه و موجبهتكذيبكم لله فيما قاله
جهلا ولما تعلموا امثالهأو دفعكم عقولكم بالراح
وزيغكم عن حقها الصراحوالعقل قد ميزكم عن بهم
راعية في الأرض صم بكمو إن ديك العرش ذو شأن عجب
قد لزم السؤال عنه ووجبقالوا عظيم هو إذ نعاينه
ففى تخوم أرضنا براثنهو الرأس تحت العرش يرويه الأثر
له جناحان كما جاء الخبرقد وفيا بالشرق والغرب معا
ذا مغربا نال وهذا مطلعاو دأبه ترصد الأوقات
من قبل الأذان للصلواتحتى إذا ما حان وقت أذنا
مذكراً وواعظا لمن ونىوموقظا من رقدات غفلته
وداعياً نحو الهدى من ضلتهفعنده تجيبه الديوك
طريقه لديهم مسلوكيا أمة قد عدمت تبيانها
إذ جعلت دليلها عميانهاما الله بالمطفىء نور العقل
كلا ولا الموقد نار الجهلفاسعوا الى حريم بيت آمن
قد حفّ بالسعد وبالميامنتنزيله أيدّ بالتأويل
وشرعه زين بالمعقوليستخلص الأرواح من ظلامها
ويخرج الثمار من اكمامهاتروا شموسا للبيان بازعه
ونعمة حضت وعمت سايعهوحكمة تشفى الصدور بارعه
ورحمة تحي القلوب واسعةحمى النبي و الوصى حيدره
والعترة الطاهرة المطهرةمنهل علم ماؤه يشفى الصدى
وماعدا قولهم فهو الصدىالمنشرون ميت العظام
بالمنن الفائضة العظامالأولون الآخرون في الكرم
و الظاهرون الباطنون في الأممقد ظهروا في العالم العلوى
بما لهم من خطر علىوبطنوا في عالم الاجسام
حقاً بأقدراهم الجسامزاحمهم في حقهم أوضاع
فضيعوا حقهم وضاعواو زلزلوا في دينهم زلزالا
وحملوا مع ثقلهم أثقالاوغشيت دارهم الظلماء
وعميت عليهم الأنباءفما ترى لمشكل تنبها
منهم ولا حكمة توجهاوقول لم عندهم رزيه
فمن أتى يسأل عن ل..أغزوا به السقاط والجهالا
وحللوا منه دما ومالالأنهم يعز لها تقلدوا
ومقعدا ليس لهم قد قعدواوحكمها لو جدّ يوما بهم
رأيت كم جفّ لسان في فمحتى ترد ما لديها علويه
أمة سوء من هداها عاريهمن حق آل المصطفى والمرتضى
إليهم بالرغم منهم لا الرضىطوبى لمن أخلص في التوحيد
تبصرا من جهة الحدودوهم أولوا المر أئمة الهدى
عصمة من لاذ بهم من الردّىمفروضة طاعتهم على الأمم
قاطبة من عرب ومن عجماقرأ أطيعوا الله والرسولا
ثم أولى الأمر بهم موصولاثلاث طاعات غدت معلومه
في آية واحدة منظومهمن قال في واحدة تقييد
فإنه لربه عنيدكلّ على الإطلاق والعموم
حتم على الجهول والعليمما لولاة المدن في ذاك أرب
كلاَّ ولا للفقهاء من نشبمع كونهم في فتنةٍ صماء
للخلف في الآراء والأهواءفهم جميعاً للمعاصي والزلل
معرّضون للخطايا والخطلو انما الطاعة للأطهار
آل النبي الصفوة الأبرارآل الرشاد والتقى والعصمه
أئمة ما قارنتهم وصمةجرى بها لفظ الكتاب و اتشق
يخبر عن عمومها على نسقكطاعة الله على خليقته
والمصطفى على جميع أمتهفي كل عصر منهم إمام
لا يهتذى إلا به الأنامبموت من يعرفه مرضيا
والمنكر الجاحد جاهليايؤمّ في الصوم وفي الصلاة
ويكفل التطهر بالزكاةيخرج من غرّ المعاني كنزا
يزيل لبسا ويحلّ رمزاكنز العلوم عنده مفتاحه
فالحق منه زاهر مصباحهدعوته قائمة في العالم
عالية ظاهرة المعالمله المقام والصفا والمشعر
وسيفه بين الأعادي يشهرتأملوا من هذه الأعلام
توجد فيه فهو الإمامأجل هو المستنصر المنصور
مولى به بيت الهدى معمورأبو تميم خير خير نسل فاطم
نجل الإمام الظاهر بن الحاكمومعدن العدة في المعاد
ورحمة الله على العبادصلى عليه الله ما نامـ...
روضاً ومن صوب الغمام ابتسمالابن أبي عمران في الموالى
نظم كنظم الدر واللآلىمسائل تجممها قصائد
قصائد لكنها مصائدمصائد لراغب مسترشد
مصائب لكا عاث معتدأبلغ من صميم قلب القالى
بالقول ما لا تبلغ العوالىبحجج منيرة كالشهب
بعيدة من الخنا والكذبما راعنى من ذي وعيد صوت
من بعد ما هان على الموتريحانتي الموت وباب أمني
إذ كنت أرجو مخلصى من سجنى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في ١٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.