سـيُـغـنـي الله عـن فـرج القـريـبِ
الشاعر: عبد الله الفرج · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عبد الله الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـيُـغـنـي الله عـن فـرج القـريـبِ — ويـأتـي اللهُ بـالفـرج القـريـبِ
ويــشــمــلنــا بــفـضـلٍ مـنـه حـتـى — يــكـون نـصـيـبُـنـا أوفـى نـصـيـب
يـــقـــول لي ابــنُ ودّي إذ رآنــي — أُتَــوِّجَ بــالثـنـا هـامَ النـسـيـب
وانــظــم جــاهــداً بــالمــدح دُرّاً — يــروق كـلؤلؤ الثـغـرِ الشـنـيـب
أبــحــتَ المـدحَ حـيـن عـدلتَ مـنـه — أمــا مـنـه حـصـلتَ عـلى اللغـوب
أتُهـدي مـن بـنـات الفـكـر ما قد — تـقـول بـحُـسـنـهـا للشـمـسِ غـيبي
إلى مــن أنــتَ زفّــاً تــجـتـليـهـا — فــقــلتُ له إلى رجــب النــقـيـب
إلى الكـرم الخـضـمّ إلى المـرجَّى — إلى الحسب النجيب إلى النسيب
إلى مـن فـي عُـلاه يـشـيـد سـجـعاً — لسـانُ الحـمـد مـثـلُ العـنـدليـب
زكـــيٌّ طـــاب أصـــلاً ثـــم فَــرْعــاً — فــكــم وافـى بـطـيـبٍ بـعـد طـيـب
نــشــاهــد فــي الرقـاب له أيـادٍ — ودُرّاً ثـــابـــتــاً وســطَ القــلوب
تـــراه مـــن الأذى عـــارٍ نـــداهُ — ألا وَهْـو البـريـء مـن العـيـوب
لقــد ثــبــتــتْ مــروءتُه عــليـنـا — كـمـثل النقشِ في الحجر الصليب
لعـــمـــري إنـــه لفـــتــىً كــريــمٌ — يُـــرنّـــح ذكــرُه قــلبَ الكــئيــب
مــتــى تــنــزلْ بــه تــنــزلْ بـحُـرٍّ — يُــرحّــب بــالبـعـيـد وبـالقـريـب
وروضٍ مـــن مـــكـــارمـــه مُـــوشّـــىً — ســـقـــاه كـــلُّ هـــطّـــالٍ ســـكــوب
فـمَـحْـيـا الروضِ بالصَّوْب الموالي — ودرُّ الضـرعِ بـالمـغـنـى الخـصيب
هــنــيــئاً للنـقـابـة حـيـن ألقـتْ — عـصـاهـا عـند ذي الحَسَب النسيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
- الخضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك …
- اللغوب: اللَّغُوبُ : الضعيف الأحمق؛ لا يتقن اللَّغُوبُ عملاً.
- النجيب: النَّجِيبُ : الفاضلُ على مِثلِه، النّفيس في نوعه؛ تلميذٌ نجيب ج أَنْجَابٌ ونُجبَاءُ
- النسيب: النَّسِيبُ : مصـ.-: القريب؛ كلُّ غريب للغريبِ نَسيبٌ/ رجُلٌ نَسيبٌ، أي شريفٌ معروفٌ حَسَبُه وأصولُه ج نُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ.-: هو في الشِّعْر، الرّقيقُ منه المُتَغَزَّلُ بهِ في النِّساء؛ كان من عادة شُعراء المَدْح أن يفْ …
- النقيب: النَّقِيبُ : المزمار؛ وضع النَّقيبَ بين شفتيْه وأخذ اللحنُ يخرج منه.-: لسان الميزان.-: كبيرُ القوم وسيّدهم وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عشَرَ نَقِيباً.-: رئيسُ النَّقابة، دعا النَّقيبُ أعضاءَ النَّقابة إلى اجتماع عاجل.-: …
- بالثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.