رعى الله أرباب الحجا والمناصب

الشاعر: عبد الله الفرج · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الله الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رعى الله أرباب الحجا والمناصب ... وجاد لهم من فضله بالمواهبِ

لأنهم في العصر عند ذوي النهى ... همُ الناس أبناء الكرام الأطايب

تودّهمُ أهل المناقب في الورى ... وإن لم نكن من أهل تلك المناقب

ألا إن أرباب الفصاحة عندنا ... مناصبهم تعلو جميع المناصب

سمَوْا بالحجا أوج البلاغة والعلا ... وفي أفقه السامي بدَوا كالكواكب

تروق القوافي في مديح صفاتهم ... لديّ وإنــــي صــــادق غــــير كاذب

ســــأمــــدح بالآراء كلَّ ممارسٍ ... يطوف على الدنيا بكثر التجارب

كمثل الفتى المشهور أحمدَ فارسٍ ... سراجٍ لأهل العصر نجمِ الغياهب

نعم إنه في النظم والنثر فارسٌ ... له السبق في الإملاء سبقُ السلاهب

يبث من العقل الشريف نتائجاً ... تضيء فكم قد أسفرتْ في المكاتب

لقد جال في مضمار كُنه بلاغةٍ ... فأصبح منها في سنامٍ وغارب

ولم لا نقول اليومَ في العصر إنه ... فريدٌ تجلّى في أجلّ المراتب

أليس هو المشهور في كل جانبٍ ... أليس هو الممدوح مُنشي الجوائب

لقد هلّ في الآفاق صَيّبُ علمه ... وأشرق من إيماضه كلُّ لاحب

وقد عزّ نلقى في المشارق مثلَه ... وقد عزّ نلقى مثله في المغارب

كفى صيتُه إذ رنّ في كل بلدةٍ ... وفي وسط إسطنبولَ بين الأجانب

له مطبعٌ تسعى الأنام لبابه ... إذا عكفتْ من حوله كالكتائب

يُــــريــــكَ كوِردٍ حُوَّمٍ حول مَوردٍ ... أبنَّ به قطرَ السحاب السواكب

وما هو إلا منهلُ العذب صافياً ... وقد ساغ منه الماءُ عذباً لشارب

فلاح تجاه الباب يقذف جوهراً ... إلى الناس من بحرٍ له بالمطالب

فإنْ ساد أربابُ الجرائد حِقبةً ... فلا عجباً إن ساد ربُّ الجوائب

هو البحر كم أملى الخضمّ جداولاً ... وكم كلّ عن إملائه كلُّ كاتب

تُقرّ له بالفضل أبناءُ جنسه ... ويثني عليه كلُّ دانٍ وعازب

ألم يهدِ حقاً بالجوائب نطقُه ... عقولَ الأعادي في الورى والأصاحب

جوائبه للناس تُهدي غرائباً ... فأيُّهمُ من لم تَجُدْ بغرائب

يُرِقنَ من اللفظ الأنيق كأنما ... يرقن بدُرٍّ في نحور الكواعب

أزاهيرُ ألفاظٍ تلوح بنثره ... على الطِّرس غُرّاً كالنجوم الثواقب

وما اللؤلؤ المنظوم إن راق نظمُه ... بأبهجَ من نظمٍ له في القوالب

ما أعجبَ الرائين شيءٌ كمثلها ... وقلَّ عجيبٌ مثلُها في العجائب

تميل إليها الناسُ شوقاً وبهجةً ... كأن بها للناس بذلُ الرغائب

وما رغبتْ في ما سِواها جرائداً ... فلله ما غنّى بها كلُّ راغب

إليــــكَ من الآراء أحمدَ فارسٍ ... بعثتُ جواباً شفَّ عن حال غائب

وهل هي إلا بنتُ شِعْرٍ عزيزةٌ ... تُزاحم أركانَ السهى بالمناكب

فدونكَ من أرض الكويت بديعة ... أتتكَ على سفن البحور المراكب

وليس لها غيرُ القبول لبانةً ... لديكَ وهذا مطلبي ومآربي

وإني لعبدُاللهِ نجل محمدٍ ... ولي فرجٌ جدٌّ سما بالمناسب

فأحسنْ قِراها بالقَبول وبالرضى ... ولا تنْسَها ما بين غادٍ وآيب

ولا تنسَ ذا المعروف من قد سعى بها ... وأبرزها من قالب السبك قالبي

عليَّ الرشيد ابن الدغيثر من له ... مناقبُ لم تُحصر كقطر السحائب

فدُمْ وابقَ في ظلٍّ عليك يمدّه ... رضى الملك المنصور من كل جانب

ولا زلتَ محروسَ الجناب مؤيّداً ... مدى لدهر ما حنّتْ إليكَ ركائبي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التجارب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال … (لسان العرب)
  • الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب … (لسان العرب)
  • المناصب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب … (لسان العرب)
  • المناقب: نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ فِي أَيِّ شيءٍ كَانَ، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً. وشيءٌ نَقِيبٌ: مَنْقُوب؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: أَرِقْتُ لذِكْرِه، مِنْ غيرِ نَوْبٍ، ... كَما يَهْتاجُ مَوْشِيٌّ نَقِيبُ يَعْنِي بالمَوْشِيِّ يَراعةً. و … (لسان العرب)
  • بالحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب … (لسان العرب)
  • بالمواهب: وَهَبَ: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الوَهَّابُ. الهِبةُ: العَطِيَّة الخاليةُ عَنِ الأَعْواضِ والأَغْراضِ، فإِذا كَثُرَتْ سُمِّي صاحِبُها وَهَّاباً، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالغة. غَيْرُهُ: الوَهَّابُ، مِنْ صفاتِ اللَّهِ … (لسان العرب)
  • بدوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ … (لسان العرب)
  • بكثر: كثر: الكَثْرَةُ والكِثْرَةُ والكُثْرُ: نَقِيضُ الْقِلَّةِ. التَّهْذِيبُ: وَلَا تَقُلِ الكِثْرَةُ، بِالْكَسْرِ، فإِنها لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، وَقَوْمٌ كَثِيرٌ وَهُمْ كَثِيرُونَ. اللَّيْثُ: الكَثْرَة نَمَاءُ الْعَدَدِ. يُقَالُ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أراع لخطب بدا في الوجود