مــات رشــيــد هــل يـمـوت الضـيـاء

الشاعر: صلاح لبكي · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر صلاح لبكي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــات رشــيــد هــل يـمـوت الضـيـاء — وهــل تــنـال الشـعـرَ كـفُّ الفـنـاء

مــن يـحـسـب الطـيـب دفـيـنـاً مـتـى — جــارت عـلى الورد صـروف القـضـاء

إذا يــمــوت الورد يـمـضـي الشـذا — إلى جـــواءٍ خـــلف هـــذا الجـــواء

مــات رشــيــد مــثــل مــوت السـنـا — ومــصــرع الشــمــس قــيــل المـسـاء

مــــن أفــــق تـــمـــضـــي إلى آخـــر — ذاهــــبـــة دائرة فـــي الفـــضـــاء

العــيــن لا تــجــري بــمـضـمـارهـا — ولا تــجــاري شـأوهـا فـي الهـواء

فــلتــحــسـب الأبـصـار حـسـبـانـهـا — ان غــداً يــضــمــن عــود الســنــاء

أحـــبـــبـــتَ لبـــنــان وأعــليــتــه — وصــغـت فـيـه الشـعـر حـلو الرواء

وإن لبـــــنـــــان لفــــي مــــأتــــم — يــبــكــيــك فــيــه كــل ظــل ومــاء

وقَـــدك مـــا تــبــكــيــك أشــيــاؤه — مـن عـلَّم الإِنـسـان مـعـنى الوفاء

هـــجـــرت لبـــنـــانــك لا كــارهــاً — ولا مــجــدّاً خــلف صــفــر الطــلاء

إن أخــا الشــعــر ليــرضــى بــمــا — يــكــفــي أخـاه الطـيـر للارتـواء

لكـــن شـــأن النــســر تــحــليــقــه — وقـــصـــده أنّــى يــطــيــق الثــواء

عــشــت غــريــبــاً وانــقـضـت غـربـة — في الأرض هل من غربة في السماء

وكــنــت تــعــطــي مـن يـسـيـر الذي — تـلقـى عـطـاء الحـب تـعطي الآباء

تـعـطـي الورى أحـلامـهـم والمـنـى — تـعـطـيـهـم الوعـد بـدنـيا الهناء

فــهــل تــراك اليــوم تـجـزى بـمـا — أعــطــيـت أم بـاقٍ عـليـك العـطـاء

يــا واحــداً مــن عــصــبــة أزهــرت — فـي العـصـر حـتـى قـارب الكبرياء

الضــاد تــزهــو حـيـن تـزهـو بـكـم — إذ أنــتــم الســبُّاـق أهـل اللواء

الحـــامـــلون الحـــق فـــي مــســرح — للجـــهـــل فـــيـــه دولة والريــاء

جـــعـــلتــم الإِحــســاس ربــانــكــم — والقـلبُ نـبـراس العـقـول الظـماء

مـهـمـا أدلهـم الخـطـب دون الهدى — يـمـضـي ولا يـخـفـى عـليـه الخفاء

يــا قــرب مـا كـنـا زمـان الصـبـا — نــنــعــم مــن آثــاركــم بـالرخـاء

رواد مـــا خـــطـــت يـــراعــاتــكــم — وعــلَّمــت كــيــف يــكــون الســخــاء

صــنــيــن هــوّن بــعــض هـذا الأسـى — إنّـا بـمـا يـشـجـي الأعـالي سـواء

هـــوّن فـــمـــن يـــبــقــى بــآثــاره — أطـــول مـــن أي الرواســي بــقــاء

عـمـر الفـتـى مـن عـمر ذكر الفتى — مــا المــرء فـي طـلعـتـه والرُواء

هـــوّن فـــلن تـــعـــدم إن بـــلبـــل — بــح بـديـلاً مـنـه صـافـي الغـنـاء

كــم مــن شــتــاء مــر ثـم اكـتـسـى — السـفـح ربـيـعـاً بـعد ذاك الشتاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجواء: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …
  • الرواء: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • الشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …
  • بمضمارها: المِضْمَارُ : المكان الذي تُضَمَّرُ فيه الخيل أو تتسابق؛ كانت الأنظارُ متَّجهةً إلى المضمار حين بدأ سباق الخيول. ـ: مُدَّةُ تَضْمير الخيل. ـ: المجال أو الميدان؛ تقدّمتْ هذه الدّولة في مضمار الصناعة الإلكترونيّة ج مَضَامِ …
  • جواء: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة