أتــاك هــنــاء بــالخــتــان مـشـاب

الشاعر: ابن أبي دينار · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن أبي دينار، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتــاك هــنــاء بــالخــتــان مـشـاب — وطـــالعٍ ســـعــد مــقــبــل وشــبــاب

أقـامـك فـوق النـيـريـن فـمـن يرم — صــعــوداً لمــرقــاه رمــاه شــهــاب

فــلا تـخـش كـيـداً مـن عـدو فـإنـه — وحــقــك مــن سـهـم القـضـاء مـصـاب

عـلوت عـلى دسـت الرئاسـة يا علي — فـطـئهـا كـمـا تـبـغـي فـأنـت مثاب

تـبـاشرت الدنيا ببشرك في العلا — فــكــم كــبــد للحــاســديــن تــذاب

وجـددت بـالدار الجـديـدة مـوسـماً — سـمـا عـن بـنـي حـفص حضرت وعابوا

وبـالقـبـة الحـمـراء عـيـشـك يانع — يـــروقـــك مــنــهــا ســائغ وشــراب

مـــنـــازل أفــراح لديــك تــجــددت — تــشــرف مــنــهــا مــنــزه وقــبــاب

حـللت بـهـا كـالبـدر بـيـن كـواكب — ونــورك بــاد مــا عــليــه ضــبــاب

مــفــاخــر عــن جــد بــجـد وعـن أب — وراثـــة مـــجــد ليــس ذاك عــجــاب

وبــابــك مــفــتــوح لقـصـد مـكـارم — وقـد سـد عـن نـيـل المـكـارم بـاب

تـهـنـأ بـهـذا العـز والدهـر طـيعٍ — لديـك وهـاتـيـك الحـواسـد خـابـوا

لك الله مـا أبـهـى وأبـهر سؤددا — لغــيــرك عــنــدي لا تــشــد ركــاب

وإن كـنـت في سن الشبيبة فالعدا — وحــقــك مـن صـولات بـأسـك شـابـوا

وإنـك بـحـر المـكـرمـات لمـن يـرد — وغـــيـــرك فـــيـــه بــلقــع وســراب

لمـن يـرتـجـى عـفـواً لديـك يـناله — وللضــد يــا نــجــل الكـرام عـذاب

إذا مـا بـدا بـدر جـمـالك ضـالعاً — تـــمـــد إلى ذاك الجــمــال رقــاب

تــرفــق فــإن الرفـق مـنـك سـجـيـة — وإنــك مــا تــدعــو إليــه يــجــاب

تــروع ابــطــالاً وتــأمــن خـائفـاً — وإنــك فــي ذي الحــالتـيـن مـهـاب

فــبــأســك للأســد العــريـن مـروع — ولو مــد ظــفــر مــن مــطـاه ونـاب

فـكـم مـن أعـاد عـن لقـاك تحيروا — وضــاقــت عــليــهــم بــيـدة ورحـاب

وإن غـرقـوا فـي بـحر بأسك فلتكن — نــكــال عـليـهـم مـا عـليـك عـتـاب

وإن جــنــت الأيـام عـنـك فـإنـهـا — أنــابــت وللجــانــي إليــك مـتـاب

فـلا تـبـتـئس مـن كـيـد ضـد فإنما — عـليـك مـن المـولى الرؤوف حـجـاب

ولا زلت عن رتب السيادة والعلى — ورأيـــك فـــي كــل الأمــور صــواب

وعــمــرك فــي عــز وربــعــك عـامـر — وعــمــر أعــاديــك البــغـاة خـراب

وذكــرك مـا بـيـن المـحـافـل ذائع — يـــغـــنــى بــه لا زيــنــب وربــاب

فـخـذ مـن ثـنائي ما استطعت فإنه — بــجــهــد مــقــل قــد جـفـاه صـحـاب

اقــلد در المــدح جـيـدك والثـنـا — كـمـا الدر فـي جـيد الملاح سخاب

فـأنـت مـحـل المـدح إن جـاء مادح — وكـــل الذي فـــوق التــراب تــراب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالختان: الخِتَانُ : القَطْع. -: عمليّة قطْع قُلْفةِ الصَّبيِّ؛ كان ختانه مزيجًا من صراخ الألم وأهازيج الأهل. -: الدعوة لحضور الخِتان؛ كان حفل الختان مشهودًا.
  • بالدار: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • ببشرك: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
  • حفص: حفص: حَفَصَ الشيءَ يَحْفِصُه حَفْصاً: جَمَعَه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وحَفَضْتُ الشَّيْءَ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا أَلْقَيْتَه مِنْ يَدِك. والحُفَاصةُ: اسمُ مَا حُفِصَ. وحَفَص الشيءَ: أَلْقاه، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة