بـدر السـمـا أم نـور وجـهـك يزهر
الشاعر: ابن أبي دينار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن أبي دينار، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـدر السـمـا أم نـور وجـهـك يزهر — لمــا خــطــرت بــحــلة تــتــبــخـتـر
هــي خــلعــة خــلعـت قـلوب حـواسـد — لكــن بــهـا أحـبـابـكـم تـسـتـبـشـر
فـأعـجـب لهـا مـن خـلعـة ديـباجها — يـسـبـي العـقـول ونـور وجهك أنور
حـلل الجـمـال مـع الجلال وزدتها — عـن حـسـنـهـا وجـمـال حـسـنـك أبهر
مـا عـايـن الراؤون حـسـنـك بادياً — إلا وحـــقـــك هــللوا أو كــبــروا
تــحـت السـنـاجـق قـد بـدا لألاؤه — نــور عــلى عــلم ووصــفــك أشــهــر
يــوم لبــسـت المـجـد كـان ثـنـاؤه — بـيـن الخـلائق فـي المحافل يذكر
مـا البـدر في أفق السماء ونوره — بـادي السـنـاء فـنـور وجـهك أبدر
قـاسـوك بـالشـمس المنيرة يا علي — بـيـن الكـواكـب في العلا تتبختر
لله ســـــر فـــــي عـــــلاك وإنـــــه — يــا كــامــل الأوصــاف سـر مـظـهـر
ورأيــت نــعـمـانـا بـخـدك مـشـرقـا — لي مـن بـهـا تـلك الشـقـائق منذر
وجــه الغــزالة والغــزال ولحـظـه — تــحـت البـيـارق غـيـر أنـك قـسـور
ولقـد رقـيـت مـن المـعـالي رتـبـة — الوصـف بـيـن النـاس عـنـهـا يـقصر
واسـتـبـشـرت آفـاق تـونـس مـذ بدا — سـعـد السـعـود على المنازل يقمر
جـر السـحـاب الذيـل عـن أرجـائها — والرعـد زمـزم والحـيـا مـسـتـمـطر
مـن كـان مثلك في الرئاسة معرقا — لا عــيـب فـيـه إذ يـقـول ويـفـخـر
النــاس مــن مــاء وطــيــن أصـلهـم — فـأعـجـب لذاك وأصـل مـجـدك عـنـبر
مـن جـود الخـال الزكـي فـلم يـخب — نــســلاً ومــثـلك بـالرئاسـة أجـدر
يـا آل بـيـت شـاد حـسـن صـنـيـعـكم — وروى ثـنـاكـم فـي البلاد المخبر
الدهـر مـنـقـاد لكـم مـا تـأمـروا — طـوعـاً لديـكـم أوردوا أو قـصـروا
طـاب الزمـان بـكـم وزان بـفـعلكم — كــرمــت أواخـركـم وطـاب العـنـصـر
من قال تأثير الكواكب في الورى — فـالفـعـل مـنـكـم في النجوم يؤثر
المــجــد مـجـدكـم وعـبـد ركـابـكـم — مـهـمـا فـعـلتـم قـللوا أو كـثروا
عــش يـا عـلي فـي هـنـا مـسـتـقـبـل — لا تـخـتـشـي مـن دهـرنـا مـا يحذر
عـطـر الثـنـا يروي عليك ولم يكن — يــوفــي بــحــقـك عـن فـخـرك أعـطـر
الله أولاك البـــلاد فـــلم تــزل — تـنـهـي بـمـا تـرضى النفوس وتأمر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
الراؤون، السناجق، المحافل، باديا، تتبختر، تستبشر، ثناؤه، حواسد