قفى صدرَ المطيّةِ يا حُلالا

الشاعر: عِمْران بن هلباء · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عِمْران بن هلباء، من العصر الأموي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قفى صدرَ المطيّةِ يا حُلالا ... وجُذِّي حبْلَ من قطعَ الوصالا

ألمْ يحْزُنْك أن ذوي يَمانٍ ... يرى من حاذَ قَيْلهم جُلالا

جعلنا للقبائلِ من نزار ... غداة المرج أياماً طِوالا

بنا ملَكَ المُمَلَّكُ من قريْش ... وأودى جدُّ من أوْدَى فزالا

متى تلْقَ السَّكُونَ وتلقَ كلبا ... بعبْس تخْشَ من مُلْكِ زوالا

كذاكَ المرْءُ ما لمْ يُلْفَ عَدْلاً ... يكونُ عليه منطقُه وَبالا

أَعِدُّوا آلَ حِمْيَر إذ دُعيتمْ ... سيوفَ الهنْدِ والأَسَل النهِّالا

وكلَّ مُقَلَّصٍ نَهْد القُصَيْرى ... وذا فَوْدَيْن والقُبَّ الجِبالا

يَذَرْنَ بكلِّ معتَركٍ قتيلا ... عليه الطيرُ قد مَذلَ السُّؤالا

لَئِنْ عيّرتمونا ما فَعَلنْا ... لقد قُلْتُمْ وجدكُمُ مقالا

لإخوانِ الأشاعثِ قَتَّلوهم ... فما وطئوا ولا لاقوا نكالا

وأبناءُ المُهلَّبِ نحنُ صُلنْا ... وقائِعَها وما صُلْتُمْ مَقالا

وقد كانت جُذامُ على أخيهِمْ ... ولَخْمٍ يقتلونَهَمُ شِلالا

هَرَبْنا أن نُساعِدَكُمْ عليهمْ ... وقد أَخطْا مسُاعِدُكمْ وفَالا

فإنْ عدتُمْ فإنَّ لنا سُيوفاً ... صوارِمُ نَسْتَجدَّ لها الصِّقالا

سنَبْكي خالِدا بمهنَّدات ... ولا تذهَبْ صنائِعُه ضَلالا

أمل يكُ خالدٌ غيثَ اليتامى ... إذا حضَروا وكنْتَ لهم هُزالا

يُكفِّنــ خالدٌ موْتى نِزارِ ... ويثْري حيَّهم نسباً ومالا

لَوَ انَّ الجائرينَ عليه كانوا ... بساحةِ قومه كانوا نَكالا

ستَلْقى إن بَقِيتَ مسوَّماتٍ ... عوابِسَ لا يزايِلْن الحِلالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المرج: مرج: المَرْجُ: الْفَضَاءُ، وَقِيلَ: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدوابُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ، وَالْجَمْعُ مُروجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رَعَى بِهَا مَ … (لسان العرب)
  • المملك: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ … (لسان العرب)
  • النهالا: : هَلا: زجر للخيل أَي تَوَسَّعي وتَنحَّيْ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن هَذَا بَابٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَلِفات غَيْرِ مُنْقَلِبات مِنْ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَلا لامُه يَاءٌ فَذَكَرْنَاهُ في المعتل. (لسان العرب)
  • الوصالا: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: … (لسان العرب)
  • بعبس: عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَرَجُلٌ عابِسٌ مِنْ قَوْمٍ عُبُوسٍ. وَيَوْمٌ عابِسٌ وعَبُوسٌ: شديدٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قُس: يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ؛ هُوَ صِفَةٌ لأَصحاب ال … (لسان العرب)
  • جعلنا: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • نهاك عن الغواية ما نهاكا
  • ألا هبي بصحنك فاصبحينا
  • سلو قلبي غداة سلا وثابا
  • وكم لله من لطف خفي
  • دع الأيام تفعل ما تشاء
  • قصيدة
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا
  • سلام من صبا بردى أرق