أيـهـا الركـب عـلى رمـل الحـما

الشاعر: حسين الدجيلي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حسين الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـهـا الركـب عـلى رمـل الحـما — وقـفـة أقـضـى بـهـا حـق الغـرام

ثـم حـيـوا مـن مـغـانـيـه الربى — فــبــه مــرت ليــيــلات الصــبــا

زمـــــن إتـــــخــــذ الراح أبــــا — ونـديـمـي فـي الدجـى إن أظـلما

قــمــر يـجـلو حـنـاديـس الظـلام — أغـيـد قـد زارنـي بـعـد الجـفـا

كــمـعـيـن فـاض مـن قـلب الصـفـا — غــفــل الســمـار والواشـي غـفـا

فــأتــى يــمــحــض وداً بــعــدمــا — كــان قــد شــح عـلى رد السـلام

أحـــور أحـــوى رشـــيـــق أهــيــف — كــاد مــن مــر الصـبـا يـنـقـصـف

إن أربــاب الهـوى لو أنـصـفـوا — يــمـمـوا نـجـداً إذا مـا يـمـمـا

وإذا أتــهــم فــالمـسـرى تـهـام — ثـــمـــل رنـــحـــه خــمــر الدلال

يـنـثـنـي مـنـه يـمـيـنـاً وشـمـال — مـا سـلاه القـلب هـجـراً ووصـال

كـيـف يسلو القلب معسول اللما — خـضـل الأعـطـاف ممشوق القوام

فـغـدا يجلو الطلى مثل العروس — زفـهـا صـرفـا بـتـبـرّيـب الكؤوس

نـفـسـت حـتـى وهـينا ها النفوس — تـشـمـل الشـمـل وتـبـري السـقما

وحــري مــثـلهـا يـبـري السـقـام — هــي تــبــر والجــمــان الحــبــب

بــل شــهـاب فـي الدجـى مـلتـهـب — قــد ســقــانــيــهــا أغــن ربــرب

فـغـدت تـدبـو إلى العـقـل كـمـا — دب لص الحــي فـي جـنـح الظـلام

هــي روح الخــمـر لا جـسـم لهـا — فـــكـــأن الكـــأ قـــد مــثــلهــا

ســلســبــيــل والهــنــا عــللهــا — تــنــعــش الحــي وتـحـي الرمـمـا

مـقـعـد لو كـان يـحـسـوهـا لقام — قـد سـقـانـيها على تلك البطاح

طــــرزت فـــي جـــلنـــار واقـــاح — مـثـلنـا مـن شـاء أن يـشرب راح

يـنـثـنـي السـاقـي اليـنـا كلما — اصــدروا جــامــا له أورد جــام

زمــن مــر عــلى ســفــح الغــضــا — قــد زعــمــنــاه تـولى وانـقـضـى

عــاد لي غــضـا كـمـا كـان مـضـى — حــيــث زفــت مـن تـسـامـت كـرمـا

مـن بـني طه بني المجد الكرام — لخــديــن المــجــد فــي رتــبـتـه

شــــب إذ شــــب وفــــي حـــوزتـــه — قــصــب الســبــق وفــي قــبــضـتـه

ســلم يــرقــى بــه أوج الســمــا — وكـــذا أهـــلوه شـــيـــخ وغــلام

بـيـث مـجـد ظـاهـر فـيـه الفخار — كـظـهـور الشـمس في قلب النهار

كم أقالوا عن بني العلم عثار — وجـلوا عـن مـقـلة الدين للعما

حـــكـــمـــوه مـــن حــلال وحــرام — لهــم فــي كــل عــصــر مــعـجـزات

بــفــروع نــشــروهــا غــامــضــات — شـمـلوا شمل الهدى بعد الشتات

فـــضـــلاء أتـــقـــيـــاء عـــلمــا — يــرتــقـى فـضـلهـم عـامـا فـعـام

رتـــبـــة شــامــخــة فــي الرتــب — فـي سـمـاء المـجـد مـثل الكوكب

لو يـكـن قـام بـنـا اليـوم نبي — وثـــب القـــوم إلى ذاك فـــمـــا

فـــيـــهــم مــن أحــد إلا وقــام — لو تـرى المـهـدي مـا كـنـت ترى

غــيــر مــن عــليــه الخــنــصــرا — يــمــلأ الســمـع عـلا والبـصـرا

فــهــو فـي الجـلى عـمـاد وحـمـا — وعـــصـــام لبـــنـــي حــام وســام

أبــحــراً فــاض لمــن أم النــدى — مــا صــدى إلا وكــان المــوردا

طــود عــلم طــال أطـواد الهـدى — فــي ذري شــامــخـهـا قـد خـيـمـا

وله فــي ذروة المــجــد خــيــام — ســيــر العــلم كــتــاب فــكـتـاب

مـحـكـمـا أبـوابـه بـابـا فـبـاب — ألمــعــي فــكــره مـثـل الشـهـاب

ثـاقـب مـا طـاش سـهـمـا إن رمـي — ولأهـل الفـضـل كـم طـاشـت سهام

كــم يــد بــيــضــاء قـد طـوفـهـا — عــنــقــا ولامــن لن يــطــرقـهـا

حـاز مـن خـيـل النـدى أسـبـقـها — يـخـجـل الغـيـث إذا الغـيث هما

فـله فـي الفـضـل يـجـثـى ويـقام — دمـتـم عـمـر الليـالي والدهـور

لكـم العـيـش المـهـنـى والسرور — كـلمـا غنت على الدوح والطيور

نــشــرت أيـدي التـهـانـي عـلمـا — لكــم بــالبــشــر فـي كـل مـقـام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • السمار: السَّمَارُ : اللّبَنُ المخلوطُ بالماء.-: نباتٌ عُشبيّ من الفصيلةِ الأسَليّة ينبت في المناقع والأراضي الرّطبة، ويُستعمل قي صنع الحُصُر والسِّلال.
  • رشيق: الرَّشِيقُ : الحسنُ القامة، لطيفها؛ إنَّها رشيقة القوام حسنة الشَّكل.-: الخفيفُ السَّريعُ في العمل؛ خاطتِ الثَّوبَ خيَّاطةٌ رَشِيقة.- من الكلامِ أو الخطّ: الظَّريف؛ خطابٌ رشيق.
  • غفا: غفا: الأَزهري: غَفَا الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ غَفْوَةً إِذا نامَ نومَةً خَفيفة. وَفِي الْحَدِيثِ: فَغَفَوْتُ غَفْوَةً أَي نِمْتُ نَوْمةً خَفِيفَةً. قَالَ: وَكَلَامُ الْعَرَبِ أَغْفَى. وقلَّما يُقَالُ غَفا. ابْنُ سِيدَهْ: غَف …
  • غفل: غفل: غَفَلَ عَنْهُ يَغْفُلُ غُفولًا وغَفْلةً وأَغْفَلَه عَنْهُ غيرُه وأَغْفَلَه: تركَه وَسَهَا عَنْهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الغُفول: فَآبَكَ هَلًّا واللَّيالي بِغِرَّةٍ ... تَدُورُ، وَفِي الأَيام عَنْكَ غُفُولُ[[. ق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة