مــا كــان ظــنـك أيـهـا الرجـل
الشاعر: حسين الدجيلي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حسين الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا كــان ظــنـك أيـهـا الرجـل — مــن بـعـد مـا قـد زّمـت الإبـل
أبــقــى بـقـاءً لا التـذاذ بـه — أو أرض أن يـعـتـاقـنـي الأجـل
هـيـهـات مـا الدنـيـا ولذتـهـا — لا نــاقــتـي فـيـهـا ولا جـمـل
أيــن الألى ضــربــت لهـم كـلل — فــي رتــبــة مــا فـوقـهـا كـلل
رحـلوا ومـا رحـلت مـنـاقـبـهـم — للحــشـر فـيـهـا يـضـرب المـثـل
لم يـبـق فـيـهـا بـعـد بـيـنـهم — حــــلم ولا عــــلم ولا عـــمـــل
فــكــأنــهـم نـزلوا بـهـن ضـحـى — وإلى الجــنــان عـشـيـة رحـلوا
عقلوا بنوا الآمال إذ عقلوا — قــد قــوض المــأمــول والأمــل
والعــلم قــد أضــحـت مـعـالمـه — قـــفـــرى ولا رســـم ولا طـــلل
قــد زال مــن أعــلامــه جــبــل — ســامــي الدعـامـة ذلك الجـبـل
لهـفـي لأبـنـاء النـهـى درجوا — أسفا فلا شابوا ولا اكتهلوا
وعـلى المـعـالي بـعـدهـم برزت — مــثــكــولة والدمــع يــنــهـمـل
فــمــن البـكـا بـخـدودهـا خـدد — ومــن الأســى بــفـؤادهـا شـعـل
تـذل الدمـوع دمـاً فـيـسـعـدهـا — مــجــد يــذيــل الوجـد والعـلل
المـرتـقـيـن مـن النـهـى رتـبا — فــي فــخـرهـم مـن دونـهـا زحـل
والمـنـجـزيـن الوعد إن وعدوا — عــجــلى فــلا مــذق ولا مــطــل
فــعـلوا إذا قـالوا وكـم فـئة — مـطـلوا إذا قالوا وما فعلوا
كـالورق يـهـطـل فـيـض أنـمـلهم — فـالخـصـب يـوجـد حـيثما نزلوا
فــهــمــوا طــريــق مـا بـه أود — وصــــراط حــــق مــــا بــــه زلل
وبــيــوت عــلم مــا تــطــرقـهـا — خــلل وكــيــف يــصــيـبـهـا خـلل
وســقــى ضــريــحــاً ضـم أعـظـمـه — بــالعــفــو وبــل مــرزم هــطــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التذاذ: [ل ذ ذ]. (مصدر اِلْتَذَّ). "الالْتِذاذُ بِالطَّعامِ" : التَّلَذُّذُ بِهِ، أَي عِنْدَما يَكونُ لَذِيذاً.
- بنوا: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ …
- زمت: زمت: الزَّمِيتُ والزِّمِّيتُ: الْحَلِيمُ السَّاكِنُ، الْقَلِيلُ الْكَلَامِ، كالصِّمِّيتِ؛ وَقِيلَ: الساكتُ، وَالِاسْمُ الزَّماتَةُ، وَقَدْ تَزَمَّتَ، وَمَا أَشدَّ تَزَمُّتَه. وَرَجُلٌ مُتَزَمِّتٌ، وزِمِّيتٌ، وَفِيهِ زَما …
- قوض: قوض: قَوَّضَ الْبِنَاءَ: نقَضَه مِنْ غَيْرِ هَدْم، وتَقَوَّض هُوَ: انْهَدَمَ مَكَانُهُ، وتقَوَّضَ البيتُ تقَوُّضاً وقوَّضْتُه أَنا. وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ: فأَمرَ بِبِنَائِهِ فقُوِّضَ أَي قُلِع وأُزِيلَ، وأَراد بِال …
- كلل: كلل: الكُلُّ: اسْمٌ يَجْمَعُ الأَجزاء، يُقَالُ: كلُّهم منطلِق وكُلُّهن مُنْطَلِقَةٌ وَمُنْطَلِقٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: كُلَّتُهُنَّ منطلِقةٌ، وَقَالَ: العالِمُ كلُّ العالِم، يُرِيدُ …