هل ترى لي يا سعد قلبا جديدا
الشاعر: حسين الدجيلي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر حسين الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل ترى لي يا سعد قلبا جديدا — تـصـطـفـيـه أمـا صـفـا أو حديدا
إن قــلبــي أذابـه الوجـد حـتـى — سـال مـن مـقـلتـي دمـا وصـديـدا
دهــمــتــنــي مـن الزمـان خـطـوب — صـبـغـت لي أيـامـي البـيض سودا
صـدعـتـنـي وكـنـت صـلداً صـليـبـا — رب خـــطـــب يــصــدع الجــلمــودا
أزعـجـتني باللوم خلو الحشايا — رقــدت ليــلهــا وبــت ســهــيــدا
عــللت نــفــسـهـا تـحـاول صـبـراً — كــل صــبــر تــظــنــه مــحــمــودا
بـأبـي أنـت إنـزعـي مـا بـقـلبي — مــن ســقــام وحــمّــليـه القـودا
وانـظـري بـعـد ذاك من كان منا — أصـبـح اليـوم مـثـقـلا مـجـهودا
هــذه نــكـبـة دهـت فـاسـتـشـاطـت — وتــهــادت لنــا بـنـودا بـنـودا
حـمـل المـسـلمـون بـنـداً وبـنداَ — حــمـلتـه الإسـلام والتـوحـيـدا
نـزعـت مـن يـمـيـن هـاشـم سـيـفاً — مــشــرفــيــاً مــشــطـبـاً مـحـدودا
وقــنــاة خــطــيــة مــا اليــنــت — عـنـد غـمـز قـد قـصـفـتها عقودا
يــا فــقــيــداً نـأى وأي فـقـيـد — أصــبــح الديـن بـعـده مـفـقـودا
قــد لوت صــالحــاً فــألوت لواء — كــان فــي رمـح عـزهـا مـعـقـودا
مــا فـقـدنـاه واحـد العـد لكـن — قـد فـقـدنـا مـن الكـرام عديدا
عـز عـنـه العـزاء لولا التسلي — بـهـمـام زاد المـعـالي مـشـيـدا
بــأبــي قــاســم وأنــعـم بـشـهـم — لمــس الشــمــتــري ورام مـزيـدا
كـنـجـوم السـمـا إذا غـاب منها — كــوكــب كــان مــثــله مــوجــودا
عــالمــاً عـامـلا تـقـيـاً نـقـيـاً — فـاضـلا كـامـلا حـليـمـا رشـيدا
فـنـوالا سـيـبـاً هـتـونـاً هطولا — كـالغـوادي يـسـقي قريباً بعيدا
وعــلومــاً جــمــاً وذهـنـاً ذكـيـاً — ومــقـالا فـصـلا ورأيـاً سـديـدا
لو تـراعـي يـراعـه حـيـن يـمـلي — لتـــصّـــفــحــت لؤلؤاً مــنــضــودا
وتـراه قـد قـام فـيـنـا خـطـيبا — مـسـتـطـيلا قد قام يوما جديدا
وهـو يـجـري كـالسـيـل أم حضيضا — قـلت قـسـا بـل كـان قـس بـليـدا
وتــرى حــوله الحــســيــن أخــاه — قـلت بـأبـي رتـاج قد طبن عودا
قـد اقـيـمـا بـعـقـر بـيـت عـلوم — طــال فــضــلا شــرافــة وعـمـودا
أيـهـا السـيـدان صـبـراً فـأنـتم — قــدوة النــاس ســيــداً ومـسـودا
وعــــزاء بــــشـــبـــله لعـــمـــري — كـاد أن يـمـسـك الدراري صعودا
هـادي الأكـرمـيـن للجـود طـفلا — مــرتـدي سـمـلة الفـحـار وليـدا
حــســن والعــزاء فــيــه جــمـيـل — كـاد فـي فضل من مضى أن يزيدا
يــا بـنـي الوحـي ليـس أول رزء — قــد رزيــتـم بـه فـكـان جـديـدا
أنـسـيـم يـوم الطـفـوف ومـا قـد — جـــرّعـــوه أبــاءكــم والجــدودا
قــد أحـاطـت بـكـم كـتـائب كـفـر — مـنـعـوهـم مـن الفـرات الورودا
حـاولوهـم يـلوون للضـيـم جـيداً — كـيـف تلوي الكرام للضيم جيدا
فــــانـــوف حـــمـــيـــة وحـــجـــور — طــهــرت مــولداً وطــابـت وليـدا
ذاك حـتـى قـضـوا حقوق المعالي — وأقـامـوا لهـا العـوالي شهودا
نـازلوهـم حـتـى أبـيـدوا فكانت — نــزلة المــوت رفــعــة وصـعـودا
لهـف نـفـسـي لعصبة المجد صرعى — كـالأضـاحـي مـستفرشين الصعيدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باللوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …