لَنِـعـمَ اِبـن أُخـتِ القَـومِ يَـسجُنُ مُصعَب
الشاعر: عبيد الله الجَعفي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عبيد الله الجَعفي، من العصر الأموي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَنِـعـمَ اِبـن أُخـتِ القَـومِ يَـسجُنُ مُصعَب — لطـــــارِقِ لَيـــــلٍ خـــــائِفٍ وَلنـــــازِلِ
وَنِـعـمَ الفَتى يا اِبنَ الزُبَيرَ سجنتُم — إِذا قَــلِقَــت يَــومـاً صُـقـورُ الرَّحـائِلِ
فَــلَو مِــتُّ فــي قَـومـي وَلَم آتِ عَـجـزة — يُــضَـعِّفـُنـي فـيـهـا اِمـرؤٌ غَـيـرُ عـادِلِ
لأُكـرِم بِهـا مِـن مـيـتَـةٍ إِن لَقـيـتُها — أُطــاعِــنُ فــيــهــا كُــلَّ خِــرقٍ مَـنـازِلِ
وَمـا كُـنـتُ أَخـشـى أَن أرانـي مُـقَـيَّداً — عَـلى غَـيـرِ جُـرمٍ وَسـطَ بَـكـرِ بـنِ وائِلِ
وَأَلفَـيـتَـنـي يـا اِبـنَ الزُّبَيرِ كَأَنَّما — رُمِــيــتُ بِــسَهــمٍ مِــن سِهــامِــكَ نـاصِـلِ
فَـإِن أَنـفَـلَت لا تَـجمَعِ الشَمس بَينَنا — وَلا اللَّيلُ إِلا في القَنا وَالقَنابِلِ
مَـتـى أَدَعُ فـتـيانَ الصَعاليكِ يَركَبوا — ظِــمــاءَ الفُـصـوصِ نـائِمـاتِ الأَبـاجِـلِ
تُـشَـبِّهـُهـا الطير السِّراعَ إِذا اِغتَدَت — بِـفُـرسـانِهـا فـي السَّبـسَـبِ المُـتَماحِلِ
تَـطـيـرُ مَـعَ الأَيدي إِذا اِرتَفَعَت بِها — شَــمــائِلُهــا أَلحــقـنَهـا بِـالمَـسـاحِـلِ
يَـقـودُ رِعـانَ الخَـيـلِ بـي وَبِـصُـحـبَـتي — كُــمَــيـتُ الأَعـالي بَـربَـرِيُّ الأَسـافِـلِ
عَـــلَيـــنــا دِلاصٌ مِــن تُــراث مُــحَــرَّقٍ — وَتَــركٍ جَـلا عَـنـهـا مَـداسُ الصَـيـاقِـلِ
وَمُــــطَّرِداتٌ مِــــن رمــــاحِ رُدَيــــنَــــةٍ — وَأَتــراسِ جَــونٍ عُــلِّقَــت بِــالشَــمــائِلِ
فَـلَو شِـئتَ لَم تـسـجن صَديقاً وَلَم تُهَب — إِلَيــكَ بِــصَــقــعــاءِ المَـنـاكِـبِ بـازِلِ
مِــنَ الجَــربِ يَــمــريــهـا وَدَرَّتُهـا دَمٌ — إِذا اِمـتَـرَيـت أَخـلافُهـا بِـالمَـنـاصِلِ
أَنـا اِبـنُ أَبـي قَـيسٍ فَإِن كُنتَ سائِلاً — بِــقَـيـسٍ تَـجِـدهُـم ذُروَةً فـي القَـبـائِلِ
أَلَم تَـرَ قَـيـسـاً قَـيـسَ عـيـلانَ بَرقَعَت — لَحـاهـا وَبـاعَـت نَـبـلَهـا بِـالمَـغـازِلِ
وَمـازِلتُ أَرجـو الأزدَ حَـتّـى رَأَيـتُهـا — تُــقَــصِّرُ عَــن بُــنـيـانِهـا المُـتـطـاوِلِ
وَمَــقــتَــلُ مَــسـعـودٍ وَلَم يَـثـأَروا بِهِ — وَصـارَت سُـيـوفُ الأَزدِ مِـثـلَ المَـناجِلِ
وَمــا خَــيــرُ عَــقــلٍ أَورَثَ الأزدَ ذِلَّةً — تُــسَــبُّ بِهِ أَحــيـاؤُهُـم فـي المَـحـافِـلِ
عَـــلى أَنَّهـــُم شُـــمـــطٌ كَــأَنَّ لحــاهــمُ — لحــاءُ تُــيــوسٍ حُــلِّئَت عَــن مــنــاهِــلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزبير: الزَّبِيرُ : الشديد القويُّ من الرجال؛ طَلب إلى الزَّبير من رجاله أن يحرسَ المصنع. -: الظريف الكيِّس من الناس؛ يحبُّه أصدقاؤه لأنه زَبيرٌ مرح. -: الحمأَْة، أي الطين الأسود المنتن ج زِبارٌ وزُبَراءُ.
- سهامك: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.
- عادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
- لطارق: الطَّارقُ : فا.-: الآتي في اللَّيل زائراً ج طُرَّاقٌ.-: النَّجْمُ الثَّاقب وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ.-: الحادثُ أو الحادثُ ليلا؛ أيقظنا فى اللَّيل طارقٌ مرعب ج طَوَارِقُ.-: سورةٌ من سور القرآن ا …