أمن أم شداد رسوم المنازل

الشاعر: كعب بن زهير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أمن أم شداد رسوم المنازل» من شعر كعب بن زهير، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمِن أُمِّ شَدّادٍ رُسومُ المَنازِلِ — تَوَهَّمتُها مِن بَعدِ سافٍ وَوابِلِ

وَبَعدَ لَيالٍ قَد خَلونَ وَأَشهُرٍ — عَلى إِثرِ حَولٍ قَد تَجَرَّمَ كامِلِ

أَرى أُمَّ شَدّادٍ بِها شِبهُ ظَبيَةٍ — تُطيفُ بِمَكحولِ المَدامِعِ خاذِلِ

أَغَنَّ غَضيضِ الطَرفِ رَخصٍ ظُلوفُهُ — تَرودُ بِمُعتَمٍّ مِنَ الرَملِ هائِلِ

وَتَرنو بِعَينَي نَعجَةٍ أُمِّ فَرقَدٍ — تَظَلُّ بِوادي رَوضَةٍ وَخَمائِلِ

وَتَخطو عَلى بَردِيَّتَينِ غَذاهُما — أَهاضيبُ رَجّافِ العَشِيّاتِ هاطِلِ

وَتَفتَرُّ عَن غُرِّ الثَنايا كَأَنَّها — أَقاحٍ تُرَوّى مِن عُروقٍ غَلاغِلِ

لَيالِيَ نَحتَلُّ المَراضَ وَعَيشُنا — غَريرٌ وَلا نُرعي إِلى عَذلِ عاذِلِ

فَأَصبَحتُ قَد أَنكَرتُ مِنها شَمائِلاً — فَما شِئتَ مِن بُخلٍ وَمِن مَنعِ نائِلِ

وَما ذاكَ عَن شَيءٍ أَكونُ اِجتَرَمتُهُ — سِوى أَنَّ شَيباً في المَفارِقِ شامِلي

فَإِن تَصرِميني وَيبَ غَيرُكِ تُصرَمي — وَأوذِنتِ إيذانَ الخَليطِ المُزايِلِ

إِذا ما خَليلٌ لَم يَصِلكَ فَلا تُقِم — بِتَلعَتِهِ وَاِعمَد لِآخِرَ واصِلِ

وَمُستَهلِكٍ يَهدي الضَلولَ كَأَنَّهُ — حَصيرُ صَناعٍ بَينَ أَيدي الرَوامِلِ

مَتى ما تَشَأ تَسمَع إِذا ما هَبَطتَهُ — تَراطُنَ سِربٍ مَغرِبَ الشَمسِ نازِلِ

رَوايا فِراخٍ بِالفَلاةِ تَوائِمٍ — تَحَطَّمَ عَنها البيضُ حُمرِ الحَواصِلِ

تَوائِمَ أَشباهٍ بِغَيرِ عَلاَمَةٍ — وُضِعنَ بِمَجهولٍ مِنَ الأَرضِ خامِلِ

وَخَرقٍ يَخافُ الرُكبُ أَن يُدلِجوا بِهِ — يَعَضّونَ مِن أَهوالِهِ بِالأَنامِلِ

مَخوفٍ بِهِ الجِنّانُ تَعوي ذِئابُهُ — قَطَعتُ بِفَتلاءِ الذِراعَينِ بازِلِ

صَموتِ السُرى خَرساءَ فيها تَلَفُّتٌ — لِنَبأَةِ حَقٍّ أَو لِتَشبيهِ باطِلِ

تَظَلُّ نُسوعُ الرَحلِ بَعدَ كَلالِها — لَهُنَّ أَطيطٌ بَينَ جَوزٍ وَكاهِلِ

رَفيعِ المَحالِ وَالضُلوعِ نَمَت بِهِ — قَوائِمُ عوجٌ ناشِزاتُ الخَصائِلِ

تُجاوِبُ أَصداءً وَحيناً يَروعُها — تَضَوُّرُ كَسابٍ عَلى الرَكبِ عائِلِ

عُذافِرَةٍ تَختالُ بِالرَحلِ حُرَةٍ — تُباري قِلاصاً كَالنَعامِ الجَوافِلِ

بِوَقعٍ دِراكٍ غَيرِ ما مُتَكَلَّفٍ — إِذا هَبَطَت وَعَثاً وَلا مُتَخاذِلِ

كَأَنَّ جَريري يَنتَحي فيهِ مِسحَلٌ — مِنَ القُمرِ بَينَ الأَنعَمَينِ فَعاقِلِ

يُغَرِّدُ في الأَرضِ الفَلاةِ بِعانَةٍ — خِماصِ البُطونِ كَالصِعادِ الذَوابِلِ

وَنازِحَةٍ بِالقَيظِ عَنها جِحاشُها — وَقَد قَلَصَت أَطباؤُها كَالمَكاحِلِ

وَظَلَّ سَراةَ اليَومِ يُبرِمُ أَمرَهُ — بِرَابِيَةٍ البَحّاءِ ذاتِ الأَعابِلِ

وَهَمَّ بِوِردٍ بِالرَسيسِ فَصَدَّهُ — رِجالٌ قُعودٌ في الدُجى بِالمَعابِلِ

إِذا وَرَدَت ماءً بِلَيلٍ تَعَرَّضَت — مَخافَةَ رامٍ أَو مَخَافَةَ حابِلِ

كَأَنَّ مُدَهدى حَنظَلٍ حَيثُ سَوَّفَت — بِأَعطانِها مِن لَسِّها بِالجَحافِلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المراض: المُرَاض : - داءُ يقع في الثَّمرة فيُفسدها؛ لكلِّ مُراضٍ دواؤه.
  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • تجرم: تَجَرَّمَ يَتَجرَّمُ تَجَرُّماً : انقضى؛ تجرَّم الشتاءُ بعد برد شديد.- عليه اتَّهمه بجرم؛ وعندما فشل في منافسة زملائه تجرَّم عليهم بالغِشِّ والفساد.

قصائد ذات صلة

  • ألا بكرت عرسي توائم من لحى
  • هلا سألت وأنت غير عيية
  • إن يدركك موت أو مشيب
  • أمن دمنة قفر تعاورها البلى
  • ما برح الرسم الذي بين حنجر
  • صبحنا الحي حي بني جحاش
  • أبت ذكرة من حب ليلى تعودني
  • إن عرسي قد آذنتني أخيرا