هل حبل رملة قبل البين مبتور

الشاعر: كعب بن زهير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«هل حبل رملة قبل البين مبتور» من شعر كعب بن زهير، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل حَبلُ رَملَةَ قَبلَ البَينِ مَبتورُ — أَم أَنَتَ بِالحِلمِ بَعدَ الجَهلَِ معذورُ

ما يَجمَعُ الشَوقُ إِن دارٌ بِنا شَحَطَت — وَمِثلُها في تَداني الدارِ مَهجورُ

نَشفى بِها وَهيَ داءٌ لَو تُصاقِبُنا — كما اِشتَفى بِعِيادِ الخَمرِ مَخمورُ

ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ باكَرَها — بِالنَبتِ مُختلِفِ الأَلوانِ مَمطورُ

يَوماً بِأَطيَبَ مِنها نَشرَ رائِحَةٍ — بَعدَ المَنام إِذا حُبَّ المَعاطيرُ

ما أَنسَ لا أَنسَها وَالدَمعُ مُنسَرِبٌ — كَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ في الخَدِّ مَحدورُ

لَمّا رَأَيتُهُم زُمَّت جِمالُهُمُ — صَدَّقتُ ما زَعَموا وَالبَينُ مَحذورُ

يَحدو بِهِنَّ أَخو قاذورَةٍ حَذِرٌ — كَأَنَّهُ بِجَميعِ الناسِ مَوتورُ

كَأَنَّ أَظعانَهُم تُحدى مُقَفِّيَةً — نَخلٌ بِعَينَينِ مُلتَفٌّ مَواقيرُ

غُلبُ الرِقابِ سَقاها جَدوَلٌ سَرِبٌ — أَو مَشعَبٌ مِن أَتِيِّ البَحرِ مَفجورُ

هَل تُبَلِغَنّي عَلَيَّ الخَيرَ ذِعلِبَةٌ — حَرفٌ تَزَلَّلَ عَن أَصَلابِها الكورُ

مِن خَلفِها قُلُصٌ تَجري أَزِمَّتُها — قَد مَسَّهُنَّ مَعَ الإِدلاج تَهجيرُ

يَخبِطنَ بِالقَومِ أَنضاءَ السَريحِ وَقَد — لاذَت مِنَ الشَمسِ بِالظِلِّ اليَعافيرُ

حَتّى إِذا اِنتَصَبَ الحَرباءُ وَاِنتَقَلَت — وَحانَ إذ هَجَّروا بِالدُوِ تَغويرُ

قَالوا تَنَحَّوا فَمَسّوا الأَرضَ فَاِحتَوَلوا — ظِلّاً بِمُنخَرِقٍ تَهفو بِهِ المَورُ

ظَلّوا كَأَنَّ عَلَيهِم طائِراً عَلِقاً — يَهفو إِذا إِنسَفَرَت عَنهُ الأَعاصيرُ

لِوِجهَةِ الريحِ مِنهُ جانِبٌ سَلِبٌ — وَجانِبٌ بِأَكُفِّ القَومِ مَضبورُ

حَتّى إِذا أَبَرَدوا قاموا إِلى قُلُصٍ — كَأَنَّهُنَّ قِسِيُّ الشَوحَطِ الزورُ

عَواسِلٌ كَرَعيلِ الرَبدِ أَفزَعَها — بِالسَيِّ مِن قانِصٍ شَلٌّ وَتَنفيرُ

حَتّى سَقى اللَيلَ سَقيَ الجِنِّ فَاِنغَمَسَت — في جَوزِهِ إِذ دَجا الآكامُ وَالقورُ

غَطّى النَشازَ مَعَ الآكامِ فَاِشتَبَها — كِلاهُما في سَوادِ اللَيلِ مَغمورُ

إِنَّ عَلِيّاً لَمَيمونٌ نَقيبَتُهُ — بِالصالِحاتِ مِنَ الأَفعالِ مَشهورُ

صِهرُ النَبِيِّ وَخيرُ الناسِ مُفتَخَراً — فَكُلُّ مَن رامَهُ بِالفَخرِ مَفخورُ

صَلّى الطَهورُ مَعَ الأُمِيِّ أَوَّلَهُم — قَبلَ المَعادَ وَرَبُّ الناسِ مَكفورُ

مُقاوِمٌ لِطُغاةِ الشِركِ يَضرِبُهُم — حَتّى اِستَقاموا وَدينُ اللَهِ مَنصورُ

بِالعَدلِ قُمتَ أَميناً حينَ خالَفَهُ — أَهلُ الهوَى وَذَووُ الأهواءِ وَالزورِ

يا خَيرَ مَن حَمَلت نَعلاً لَهُ قَدَمٌ — بَعدَ النَبِيِّ لَديهِ البَغيُ مَهجورُ

أَعطاكَ رَبُّكَ فَضلاً لا زَوالَ لَهُ — مِن أَينَ أَنّى لَهُ الأَيامَ تَغييرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باكرها: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • بالحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • بالنبت: نبت: النَّبْتُ: النَّباتُ. اللَّيْثُ: كلُّ مَا أَنْبَتَ اللَّهُ فِي الأَرض، فَهُوَ نَبْتٌ؛ والنَّباتُ فِعْلُه، ويَجري مُجْرى اسمِه. يُقَالُ: أَنْبَتَ اللهُ النَّبات إِنْباتاً؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الفرَّاءُ: إِنَّ النَّ …
  • تداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • جمالهم: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …

قصائد ذات صلة

  • ألا بكرت عرسي توائم من لحى
  • هلا سألت وأنت غير عيية
  • إن يدركك موت أو مشيب
  • أمن دمنة قفر تعاورها البلى
  • ما برح الرسم الذي بين حنجر
  • صبحنا الحي حي بني جحاش
  • أبت ذكرة من حب ليلى تعودني
  • إن عرسي قد آذنتني أخيرا